أ.د.يونس مقدادي

لقد شهدت الجامعات ومنذ عقد من الزمن وفي جميع أنحاء العالم تحدياً جديداً مع ظهور ما يسمى بالتنصيفات الأكاديمية العالمية والمتضمنة جملة من المعايير ذات الملفات المتنوعة بمتطلباتها ، والتي أصبحت بحد ذاتها مفروضة على الجامعات الراغبة بالالتحاق بركب الجامعات العالمية ذات السمعة والمكانة الأكاديمية، شريطة الإيفاء بمتطلبات تلك المعايير والتي تُديرها مؤسسات عالمية متخصصة ومعروفة للوسط الأكاديمي ومؤسسات التعليم الجامعي في جميع أنحاء العالم.

وهذه التصنيفات الأكاديمية أصبحت محل إهتمام حاكمية جامعاتنا العربية بإعتبارها جزءاً من هذا العالم الواسع والمتغير في تحدياته، الأمر الذي دفع بالجامعات العربية بالإستجابة لمتطلبات معايير هذه التصنيفات الأكاديمية العالمية تطلعاً منها إلى تحقيق نقلة نوعية في جميع المسارات التعليمية والتعلمية والبحثية وتوظيف الخريجين…الخ، للحصول على موقع تنافسي وإظهار مكانتها المرموقة وهويتها المتميزة لتكون في مصاف الجامعات محلياً وأقليمياً وعالمياً.

مما لا شك فيه بإن هذه التصنيفات الأكاديمية بالنسبة للجامعات قد أصبحت بمثابة المدخل الحقيقي  لتحقيق درجة ما من التنافسية والمكانة ما بين الجامعات حال الحصول عليها والرامية إلى وضع الجامعات في ترتيب تنافسي مرموق حرصاً منها على البقاء في طليعة الجامعات محلياً وأقليمياً وعالمياً، وبنفس الوقت تمكنها من الالتحاق بركب الجامعات العالمية لتحقيق أكبر قدر من المكاسب الجوهرية الهادفة إلى تطوير مدخلاتها ومخرجاتها وكما هو معمول به بمثيلاتها في الجامعات العالمية.

ولكن الكثير من المهتمين بالشأن الأكاديمي محلياً وعربياً يتساءلون عن أسباب غياب مؤسسات عربية متخصصة تعنى بالتصنيف الأكاديمي الجامعي كما هو الحال في دول العالم المتقدم، على الرغم من وجود إتحاد عام للجامعات العربية منذ عقدين من الزمن ويزيد، وهذا الاتحاد يعنى بجميع الجامعات العربية الأعضاء فيه، ناهيك عن وجود كفاءات عربية متميزة ومتخصصة في معايير التصنيف الأكاديمي بكافة معاييره بما يتناسب مع خصوصية الجامعات العربية والثقافة والبئية العربية، بحيث يكون هذا التصنيف رديف ومنافس للتصنيفات الأكاديمية العالمية الأخرى أو أحدها ، ويكون هذا التصنيف النواة للأنطلاق إلى العالمية بهوية أكاديمية عربية.

أن ما يحدث من تسابق نحو التصنيفات الأكاديمية العالمية من قبل الجامعات العربية قد دفع بالمهتمين بالشأن الأكاديمي وأساتذة الجامعات بالتطلع نحو إيجاد تصنيف أكاديمي عربي يعمل ضمن معايير عالية المستوى ومنافساً للتصنيفات الأكاديمية العالمية، ولا نرى ما يمنع أيضاً أن يكون هذا التصنيف بالتشاركية مع الجامعات العربية والاسلامية معاً والتي أصبح عددها بالمئات في العالم العربي والاسلامي.

أن هذا التطلع نحو تصنيف أكاديمي عربي ليس مقترحاً للحديث فيه فقط بل أصبح مطلباً يهم الشأن العام للجامعات العربية التي تتطلع إلى أن يكون هناك تصنيفاً يراعي خصوصية الجامعات العربية مع الحرص الأكيد على تطبيق معايير عالية المستوى ومنافسة عالمياً لتكون جامعاتنا وكما عرفنها متميزة بمكانتها وسمعتها الأكاديمية والساعية دوماً بأن تكون في الطليعة على الرغم من التحديات وضعف في الإمكانيات، ولكننا نتأمل على أن يكون هذا المشروع محل أهتمام أصحاب القرار في مؤسسات التعليم الجامعي العربي لأهميته وأن يخرج إلى حيز الوجود وبالوقت القريب.

تصنيف أكاديمي عربي للجامعات العربية

تصنيف أكاديمي عربي للجامعات العربية

أ.د.يونس مقدادي لقد شهدت الجامعات ومنذ عقد من الزمن وفي جميع أنحاء العالم تحدياً جديداً مع ظهور ما يسمى بالتنصيفات الأكاديمية العالمية والمتضمنة جملة من المعايير ذات الملفات المتنوعة بمتطلباتها ، والتي أصبحت بحد ذاتها مفروضة على الجامعات الراغبة بالالتحاق بركب الجامعات العالمية ذات السمعة والمكانة الأكاديمية، شريطة الإيفاء بمتطلبات تلك المعايير والتي تُديرها مؤسسات عالمية متخصصة ومعروفة للوسط الأكاديمي ومؤسسات التعليم الجامعي في جميع أنحاء العالم. وهذه التصنيفات الأكاديمية أصبحت محل إهتمام حاكمية جامعاتنا…

اقرأ المزيد

بقلم: أ.د.يونس مقدادي

منذ تأسيس الجامعة الأردنية الأم كأول جامعة أردنية حتى وقتنا الحالي وبما يقارب من ستون عاماً مضت وجامعاتنا مازالت تعتمد وبشكلٍ رئيس في قبولها لطلبة مرحلة البكالوريوس على معدل الثانوية العامة كمعيار وحيد دون غيره بإعتباره المعيار القادر على تحقيق العدالة في قبول الطلبة وتوزيعهم على كافة التخصصات الجامعية المتاحة في الجامعات الأردنية وذلك من خلال ما يسمى بالقبول الموحد أو التنافسي.

لكن الكثير من المختصين في التعليم الجامعي لهم وجهة نظر أخرى لتطوير سياسات القبول في الجامعات لتكون المدخل الحقيقي لتحسين مدخلات منظومة التعليم الجامعي ومخرجاته، وتكمن وجهة النظر هذه  بإن معدل الثانوية العامة لوحده غير كافي للقبول بإعتباره يعكس فقط المجموع التحصيلي للطلبة في المواد الدراسية في الفرعين  العلمي و الادبي …الخ. ولكن من الناحية الواقعية لا يشكل علاقة ارتباطية ايجابية قوية بالنتائج التي يحققها الطالب في الدراسة الجامعية اي في التخصص الجامعي الذي قبل فيه. وهذا يعني  أن مرحلة الدراسة الثانوية ماهي إلا مرحلة أنتقالية من التعليم الثانوي الى التعليم الجامعي فحسب.

ونلاحظ بناءً على استقصاء أسس القبول الجامعي في بعض دول العالم ومنها العربية إن بعض الدول تعتمد على نسبة مئوية من تحصيل الطالب خلال السنوات الثالثة الاخيرة في الدراسة الثانوي كاساس للقبول، والبعض الأخر تعتمد على نسبة مئوية من معدل الثانوية العامة( التوجيهي) ، وهناك دول أخرى تعتمد على إمتحانات قدرات ومهارات محكمة تعقدها الجامعات والتي تُعد من أفضل الخيارات فاعلية وهدفها إختبار قدرات ومهارات الطلبة قبل الالتحاق بالجامعات والتي من خلالها يتم توجيههم نحو تخصصات تتناسب مع قدراتهم لتتيح لهم فرص الابداع والتميز في مسارهم الأكاديمي، ناهيك عن تنظيم عملية القبول في الجامعات بشكلٍ أكثر تناغماً مع توجهات الطلبة ورغباتهم. وبالتالي ستصبح هذه الامتحانات المدخل الحقيقي لتحسين مدخلات منظومة التعليم الجامعي ومخرجاته بالاضافة إلى ترسيخ دور الجامعات في قبول الطلبة ضمن سياسة ما يسمى بالقبول المباشر وفق ما تقتضيه خصوصية وحاجة الجامعات من اعداد ومواصفات محددة تتوافر بالطلبة كشرط للقبول وحسب خصوصية برامجها الأكاديمية المختلفة.

ومن وجهة نظر خاصة نرى بان سياسات القبول في الجامعات بشروطها وإدواتها ومنها امتحانات القدرات والمهارات حال العمل بها ستُعد الأساس الحقيقي لفرز طلبة الثانوية العامة الناجحين والمؤهلين للقبول في الجامعات بتخصصاتها المتنوعة وهذا سيضمن قبول طلبة ذوي قدرات ومهارات فعلية قادرة على ابراز مواهبهم خلال فترة الدراسة الجامعية ليكونوا قادرين على التنافس الحقيقي والحصول على  فرص العمل محلياً ودولياً.  ناهيك عن التغير النوعي الذي سيحصل في العملية التعليمية والتعلمية في الجامعات والتوجه نحو التنافسية من خلال خريجيها وما يتمتعون به من إمكانيات وقدرات ومهارات نابعة من دوافع ذاتية كانت الأساس في قبولهم في الجامعات والتي ستقودهم نحو مستقبل وظيفي مرموق تفتخر به الجامعات. ومن خلال هذا المدخل ستدفع الجامعات بنفسهاعلى تحسين مدخلاتها ومخرجاتها بإعتبار سياسات القبول اللبنة الأساس نحو استكمال تطبيق معايير الجودة الأكاديمية ومنها معيار الطلبة والخريجين بجانب المعايير الأخرى المتعارف عليها والمعمول بها في الجامعات محلياً وعالمياً.

نحو سياسات قبول جامعي تحقق معايير الجودة الأكاديمية

نحو سياسات قبول جامعي تحقق معايير الجودة الأكاديمية

بقلم: أ.د.يونس مقدادي منذ تأسيس الجامعة الأردنية الأم كأول جامعة أردنية حتى وقتنا الحالي وبما يقارب من ستون عاماً مضت وجامعاتنا مازالت تعتمد وبشكلٍ رئيس في قبولها لطلبة مرحلة البكالوريوس على معدل الثانوية العامة كمعيار وحيد دون غيره بإعتباره المعيار القادر على تحقيق العدالة في قبول الطلبة وتوزيعهم على كافة التخصصات الجامعية المتاحة في الجامعات الأردنية وذلك من خلال ما يسمى بالقبول الموحد أو التنافسي. لكن الكثير من المختصين في التعليم الجامعي لهم وجهة نظر…

اقرأ المزيد

 

د. تيسير العفيشات

 

في معرض حديث وزير التربية والتعليم العالي الدكتور وجيه عويس والذي نحترم ونقدر (كونه من اعمدة المفكرين و المختصين في مجال التعليم في الاردن بشقيه العام والعالي) حول ضرورة الغاء برامج الموازي في الجامعات الرسمية والذي كان له دور كبير في التأثير على مستوى التعليم في الجامعات الرسمية على مدار اكثر من عقدين من الزمن والذي هو بالاصل حسب رأي العديد من القانونيين والاكاديميين غير دستوري، وعندما اطلقت الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية 2016- 2025 وتم اعداد الخطة التفصيلية السنوية للخطّة التنفيذية للاستراتيجية الوطنية والتي تضمن كلفة الدعم المطلوب من الحكومة للجامعات الرسمية اذا ما تم تبني الغاء البرنامج الموازي بدون ايجاد حلول بديلة والذي يبلغ حوالي 612 مليون دينار اردني بحيث يتم تخفيض نسبة القبول في البرامج الموازية في الجامعات الرسمية بواقع 12.5% على مدار ثماني سنوات وهو رقم كان من الصعب على الحكومة توفيره خلال ثماني سنوات مضاف له الدعم السنوي للجامعات الرسمية الحالي والذي يقدر بحوالي 80 مليون سنوياً ما يعني 640 مليون اي اجمالي دعم على مدار الثماني سنوات (1252) مليون دينار .هذا جعل عملية الدعم تكاد تكون شبه مستحيلة ما يحتم البحث عن حلول اخرى، وعلى الرغم من انه لم ينفذ الا الجزء اليسير من الاستراتيجية الوطنية للموارد البشرية فيما يخص قطاع التعليم العالي خلال السنوات الست المنصرمة باستثناء ما يخص محور الحاكمية كون الكلفة المالية لهذا المحور قليلة الا ان المحاور الاخرى بقيت على حالها بسبب الكلفة المالية الكبيرة لتطوير قطاع التعليم العالي والبالغة حوالي (1252) دينار بما فيها كلفة الغاء البرنامج الموازي، اذن لابد من التفكير جديا وبما لا يحتمل التأجيل بايجاد آلية مناسبة لاعادة هيكلة الرسوم في الجامعات الرسمية بما يوفر الدخل الكافي للجامعات الرسمية لممارسة انشطتها باعتماد على ايراداتها الذاتية وعدم الركول الى الدعم الحكومي (وهنا لا بد من الاشارة الى ان الرفع للرسوم سوف يكون جزء منه ايضا على الحكومة كونها تقوم بدفع الرسوم عن حوالي (80 الف) طالب دارسين في الجامعات الرسمية والذين يمثلون حوالي 40% من الطلبة الدارسين على البرنامج العادي في الجامعات الرسمية مقسم هذا الدعم ما بين صندوق دعم الطالب والمكرمة الملكية لابناء القوات المسلحة والاجهزة الامنية ومن وزارة التربية والتعليم وبعض المؤسسات الرسمية الاخرى وابناء اعضاء هيئة التدريس والهيئة الادارية في الجامعات الرسمية) وهو الذي سوف يزيد من كاهل الاعباء المالية على الدولة مايحتم التفكير في مصادر جديدة تدعم صندوق دعم الطالب اضافة الى الدعم الحكومي كأن يصار الى تحديد مبلغ معين كنسبة 5% من رسوم الساعات للطالب تحول الى صندوق دعم الطالب سواء في الجامعات الرسمية او الخاصة على ان يغطي الصندوق في منحه وقروضه كافة الطلبة في الجامعات الرسمية والخاصة وبالتالي فإن هذه المبالغ التي تدعم الصندوق ستعود في النهاية الى الطلبة المستحقين، ولا بد لكل المؤسسات التي تعمل في الدولة الاردنية سواء خاصة او رسمية ان تقوم بدورها بدعم التعليم بأي شكل كان سواء بالدعم المالي او الفني او الاداري بعقد شراكات سواء في مجال البحث والتطوير او التدريب للطلبة واقتراح المهارات المطلوبة في القطاعات ليتم تزويدها من قبل الجامعات بتعديل خططها الدراسية واستحداث التخصصات، على ان يصار الى ايجاد نظام جديد لصندوق دعم الطالب يقنن اساليب الدعم للطلبة بشكل اكثر عدالة وشفافية ويكون له ذراع استثماري يرفده بالايرادات اللازمة على المدى الطويل وقد يتم تحويله الى مؤسسة مستقلة او اي صورة تضمن تطويره وتمكينه. حيث ان الدين العام للدولة قد وصل الى ارقام قياسية لا بل تكاد تكون كارثية، ما يعني أنه لابد من تقليص الانفاق الحكومي على الجامعات والسماح لها باعادة هيكلة رسومها مع تمكين الاستقلالية الادارية والفنية لديها وفي هذه الحالة لا بد لها ان تؤسس مصادر دخل ذاتية لاتعتمد على الرسوم الجامعية فقط بل لديها فرص كبيرة لعقد الشراكات مع القطاعات الاقتصادية الاخرى لاستغلال مخرجات الدراسات والبحوث وبراءات الاختراع كما هو الحال في اغلب الجامعات الغربية لتكون مصادر دخل رئيسية للجامعة. ونعود ونؤكد على ضرورة متابعة الاستراتيجية الوطبية للموارد البشرية 2019-2025 والتي تؤكد على الغاء الموازي واستقلالية الجامعات وتحويل صندوق دعم الطالب الى مؤسسة قادرة على توفير الدعم اللازم للطلبة المستحقين للدعم. وهذا ايضا سوف يزيد من عدالة المنافسة بين الجامعات وبشكل خاص الرسمية والخاصة.

الغاء الموازي .. ؟ صندوق دعم الطالب هو الحل

الغاء الموازي .. ؟ صندوق دعم الطالب هو الحل

  د. تيسير العفيشات   في معرض حديث وزير التربية والتعليم العالي الدكتور وجيه عويس والذي نحترم ونقدر (كونه من اعمدة المفكرين و المختصين في مجال التعليم في الاردن بشقيه العام والعالي) حول ضرورة الغاء برامج الموازي في الجامعات الرسمية والذي كان له دور كبير في التأثير على مستوى التعليم في الجامعات الرسمية على مدار اكثر من عقدين من الزمن والذي هو بالاصل حسب رأي العديد من القانونيين والاكاديميين غير دستوري، وعندما اطلقت الاستراتيجية الوطنية…

اقرأ المزيد

باديء ذي بدء نبارك لابنائنا الطلبة الذين حققوا النجاح في الثانوية العامة ويتوجهوا الآن لاخيار التخصصات التي سوف يلتحقون فيها في مؤسسات التعليم العالي سواء المحلية او الخارجية ، ولكن عملية الاختيار هذه سيكون لها اثر وبالغ الاثر على حياة هذا الطالب في قادم الايام لا بل تكاد تكون مصيرية ، وعليه لابد من حسن الاختيار والتبصر والتأني في عملية الاختيار لكي يتم تجويد هذا القرار المفصلي في حياة الفرد لاحقاً كما اسلفنا لذا لا بد من العودة الى المواقع التي تعطي صورة واضحة وتفصيلية عن التخصصات المطلوبة في سوق العمل ووتلك التي تشهد ركود او تكدس او اشباع في اعداد الخريجين ويشهد الطلب عليها ركوداً سواء على المدى القصير او الطويل وهذه البيانات او المعلومات متوفرة بشكل احترافي على مواقع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وديوان الخدمة المدنية وغيرها . لذا نتمنى على ابنائنا الطلبة عدم الانسياق وراء المظاهر الاجتماعية التقليدية والتي غدت امراض متاصلة كامراض مجتمعية ندفع ثمنها في قادم الايام ،هناك الكثير من التخصصات التي جرت العادة ان ينظر اليها من قبل المجتمع انها تخصصات مميزة مثل الطب والهندسة بفروعها المتعددة وتخصصات اخرى لا مجال لذكرها غدت تشهد اشباع وركود كبير في سوق العمل المحلي وكذلك الاقليمي .وعليه ارى انه من الواجب علينا ان نتجنب الانقياد للمظاهر الاجتماعية والبحث عن التخصصات التي يطلبها سوق العمل الحالي المحلي لا بل والاقليمي والدولي لان فرص العمل اصبحت مفتوحة والتنافس على فرص العمل يكاد يكون دولي وبشكل خاص للمتميزين .كان لدينا منذ خمس سنوات (استراتيجية الموارد البشرية) وكما تطرق لها جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله يوم امس بحضور صاحب السمو ولي العهد الامير حسين بن عبدالله في حديثه اثناء لقاء الامس مع رئيس الحكومة ووزير التعليم العالي وآخرين ووجوب المضي قدما في تنفيذها وهي التي تركز على موائمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل سواءمن حيث التخصصات التقنية او مستوى المهارات للخريجين ،واعلم جيدا ان اغلب مؤسسات التعليم العالي قد قامت باتوجه لا بل البدء بفتح تخصصات جديدة حسب متطلبات سوق العمل وتتناسب مع التوجهات الدولية وركزت على التخصصات التقنية لما لها من اهمية في قادم الايام ومتطلبات المراحل القادمة حيث الانفتاح والتنافس العالمي على فرص العمل وغدت اسواق العمل الدولية مفتوحة وتنافسية بغض النظر عن الجنس والعرق والجنسية …، ونتمنى عليها ان تستمر في هذا التوجه والذي يلتقي مع ما استهدفته استراتيجية الموارد البشرية 2016-2025 وايقاف التخصصات المشبعة والراكدة وان تنتهج سياسات واقعية وطموحة واستشرقية للمستقبل في استحداث التخصصات والبرامج لكي نستطيع ان ننافس بشكل قوي في الاسواق الاقليمية والدولية ،ومن الاهمية بمكان ان يقوم طلبتنا بالاختار العقلاني لا العاطفي لرسم مستقبلهم واختيارهم التخصص المناسب لسوق العمل وقدراتهم وان يبتعدوا عن محاكاة المظاهر الاجتماعية السلبية .

بقلم الدكتور  تيسير العفيشات

أبناؤنا الطلبة .. أحسنوا الإختيار

أبناؤنا الطلبة .. أحسنوا الإختيار

باديء ذي بدء نبارك لابنائنا الطلبة الذين حققوا النجاح في الثانوية العامة ويتوجهوا الآن لاخيار التخصصات التي سوف يلتحقون فيها في مؤسسات التعليم العالي سواء المحلية او الخارجية ، ولكن عملية الاختيار هذه سيكون لها اثر وبالغ الاثر على حياة هذا الطالب في قادم الايام لا بل تكاد تكون مصيرية ، وعليه لابد من حسن الاختيار والتبصر والتأني في عملية الاختيار لكي يتم تجويد هذا القرار المفصلي في حياة الفرد لاحقاً كما اسلفنا لذا لا…

اقرأ المزيد

جامعة عمان العربية ، وإنجازات متوالية

مازالت جامعة عمان العربية تحصد الانجازات الواحد تلو الآخر ، لترسم بذلك نهجا مميزا في طريق الريادة والابداع والذي استلهمته من رسالتها ورؤيتها .
اليوم وقد حصلت جامعتنا الحبيبة على شهادة نظام إدارة الجودة للمنشأت التعلمية ، فهذا بحد ذاته يعتبر دليلاً راسخاً على جودة المسارين الاكاديمي والاداري في منظومة العمل في رحاب هذه الجامعة ، وبالتالي ينعكس على مستوى مخرجات التعليم في كافة البرامج والتخصصات التي تقدمها الجامعة.
وما كان هذا الانجاز ليتحقق لولا قيادة الجامعة الرشيدة التي وفرت كل الامكانيات لكوادرها الإدارية والأكاديمية ، وفي نفس الوقت فقد ساهمت هذه الكوادر لما تتمتع به من امكانيات مرموقة من خبرات وتأهيل علمي وعملي بالدفع قدماً بالجامعة للوصول لهذه المراكز المتميزة في أنظمة الجودة والاجراءات الرشيدة .
وحتى نكون منصفين في هذا الاطار ، فقد لمسنا من القطاع الطلابي في الجامعة ، وهو القطاع المستهدف بتلقي الخدمة ، كافة اشكال الالتزام والمثابرة وبمستوى عالٍ ، وقد يكون ذلك عائداً لنوعية الطلبة الذين قرروا أن تكون جامعة عمان العربية مقصدهم لاكمال دراستهم في كافة البرامج ، فالمتتبع لنظام المحاضرات والامتحانات والتفاعل الصفي يعي ذلك جيدا .
ولكي تستمر المسيرة ، فالجامعة تسعى جاهدة وعلى كافة الصعد بترسيخ الجودة الاكاديمية من خلال التحديث المستمر على السياسات والاجراءات والتشريعات ذات العلاقة ، بغية الحصول على مراكز متقدمة في مفاصل الجودة والإدارة الرشيدة .

د. محمد بن طريف

كلية القانون

جامعة عمان العربية ، وإنجازات متوالية

جامعة عمان العربية ، وإنجازات متوالية

جامعة عمان العربية ، وإنجازات متوالية مازالت جامعة عمان العربية تحصد الانجازات الواحد تلو الآخر ، لترسم بذلك نهجا مميزا في طريق الريادة والابداع والذي استلهمته من رسالتها ورؤيتها . اليوم وقد حصلت جامعتنا الحبيبة على شهادة نظام إدارة الجودة للمنشأت التعلمية ، فهذا بحد ذاته يعتبر دليلاً راسخاً على جودة المسارين الاكاديمي والاداري في منظومة العمل في رحاب هذه الجامعة ، وبالتالي ينعكس على مستوى مخرجات التعليم في كافة البرامج والتخصصات التي تقدمها الجامعة….

اقرأ المزيد

عندما تم تبني الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية 2016- 2025، والتي اطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله في مجمع الملك حسين للاعمال قام قطاع التعليم باعداد الخطة التفصيلية السنوية للخطّة التنفيذية لقطاع التعليم وقد تشرفت ان اكون رئيس فريق اعداد هذه الخطة انذاك عندما كنت اعمل في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وكان الجزء الااكبر لقطاع التعليم العام (الاساسي و الثانوي) – وزارة التربية والتعليم لتنفيذ الهدف الاستراتيجي الاول ( إتاحة الفرص – ضمان توفير المدارس للبيئة التعليمية المحفزة، وتحديث البنية التحتية وتخصيص الموارد بشكل استراتيجي بما يتوافق مع حجم الطلب على التعليم )وكان قد تم اقرارها وتبنيها من قبل مجلس الوزراء في عهد حكومة دولة الدكتور هاني الملقي وورد ضمن الخطة فيما يخص الابنية المدرسية لمواجهة الطلب في السنوات القادمة وتطوير لهذا القطاع الاساسي والهام (إلغاء الحاجة إلى وجود المدارس التي تعمل بفترتين بكلفة 360مليون دينار والتخلص من الحاجة إلى المدارس المستأجرة بكلفة 180 مليون دينار،والتخلص من الحاجة إلى المدارس الصغيرة منخفضة الجودة والفعالية بكلفة 14.5 مليون دينار اي ما مجمزعه (555) مليون دينار، وكل ذلك من اجل مواجهة الطلب المتزايد الناجم عن ارتفاع معدل النمو السكاني للمواطنين وزيادة اعداداللاجئين على الاراضي الاردنية ولم نحسب ايضا في تلك الايام الحالة التي مر بها العالم وهي جائحة كورونا ونقص مخصصات الصيانة وبناء المدارس الجديدة.واذكر في تلك الفترة ان تطوير قطاع التعليم العام والعالي والتقني والمهني تطلب حوالي 3.5 مليار دينار يتم تنفيذه على مدار عشر سنوات من 2016-2025 ولآن لا نعلم عن الاستراتيجية الوطنية وكذلك الخطة التفصيلية هل ما زال العمل قائم بها ام انها قد وضعت كحال غيرها على الرف لعدم توفر المخصصات كتبرير ونسينا ان نقول فالنبدأ ولو باليسير خير من ان نتوقف لان العالم يتقدم ولا مجال للانتظار لحين تحسن الظروف .

والآن و قد غدت الظروف المادية للدولة اصعب بكثير لما لا ننافش الفكرة التالية :كل يوم ندخل الى المساجد والتي يتجاوز عددها اعداد المدارس بكثير و المساجد في الاحياء لاتبعد عن بعضها البعض مئات الامتار لا اكثر لا بل قد تجد في الحي الواحد مسجدين او ثلاث انا لست ضد بناء المساجد لا بل انا مع بناء المساجد ولكن هذه المساجد تريد من يعمٌرها لا ان تبنى وتهجر بحيث انك تدخل على المسجد في صلاة الظهر او العصر تجد ان عدد المصلين لا يتجاوزون اصابع اليد اذن لماذا لا نتجه الى بناء المدارس وتكون وقف تعليمي تحمل اسم المتبرع في بنائها يبناها وهي لاشك صدقة جارية فان أغلب المدارس التي بنيت في الدولة الاسلامية كان يقوم ببنائها اشخاص او قادة ولم واستمرت هذه المدارس الى يومنا هذا وكان قبل عامين او ثلاث معالي المرحوم الدكتور محمد حمدان قد قام ببناء مدرسة وتقديمها الى وزارة التربية وكذلك الدكتور الحسبان وكذالك الحال هناك امثلة كثيرة عن اشخاص محسنين ووطنين قد قاموا ببناء المنشآت الصحية والمشاريع المجتمعية والتي كان لها دور كبير في تطوير البنية التحتية في العديد من الدول ، اذن لماذا لا نتبنى ذلك كمشروع وطني لبناء الوقف المدرسي كمدارس في المناطق التي تحتاج الى ذلك وحيث ان المدرسة هي الاساس في بناء الاجيال والمجتمعات وهي التي تضمن تقديم اجيال ذات جودة عالية الى المجتمعات وهي التي تقوم على التربية والتعليم ايضا لهذه الاجبال فهل هناك قضية مجتمعية اهم من ذلك ،ولتكون فرصة في هذا العام وقد اقتصراداء فريضة الحج على المقيمين في المملكة العربية السعودية لماذا لا يتم توجيه الراغبين في الحج لتجميع هذه المبالغ وبناء بعض المدارس في المناطق الاكثر حاجة والحاحاً كصدقة جارية ولها ما لها من الاجر لصاحبها وان تقوم وزارة التربية التعليم ووزارة الاوقاف من قبل الوزيرين والذين اعرف عنهم الاخلاص والتفاني في خدمة الوطن وتبني المشاريع والافكار الابداعية والتطويرية وفلسفة التغيير نحو الافضل وان يقوما بتبني مشروع تثقيفي في هذا الاتجاه والذي قد يكون نواة لانشاء مؤسسة تهتم بتسويق الافكار الخلاقة الى المجتمع ،واعتقد ان معاليهما هما الاقدر على انشاء برنامج من خلال وزارتهما يعمل في هذا الاتجاه .

بقلم الدكتور تيسير العفيشات

مسجد او مدرسة كلاهما عمل صالح

مسجد او مدرسة كلاهما عمل صالح

عندما تم تبني الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية 2016- 2025، والتي اطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله في مجمع الملك حسين للاعمال قام قطاع التعليم باعداد الخطة التفصيلية السنوية للخطّة التنفيذية لقطاع التعليم وقد تشرفت ان اكون رئيس فريق اعداد هذه الخطة انذاك عندما كنت اعمل في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وكان الجزء الااكبر لقطاع التعليم العام (الاساسي و الثانوي) – وزارة التربية والتعليم لتنفيذ الهدف الاستراتيجي الاول ( إتاحة الفرص…

اقرأ المزيد

الجامعات الأردنية: مسيرة نهضة  في عيد الاستقلال 75                    

بقلم: أ.د. يونس مقدادي – جامعة عمان العربية

لقد كانت البداية لمسيرة الجامعات الأردنية من بداية العقد السادس من القرن التاسع عشر،منذ تأسيس الجامعة الأردنية الأم ، والتي كانت حجر الأساس في بداية النهضة التعليمية على مستوى التعليم العالي في المملكة الأردنية الهاشمية ، والتي قام بتأسيسها المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال رحمه الله  والتي لاقت ترحيباً رسمياً ومجتمعي واسعاً لتكون الإنطلاقة لبناء منارات العلم والمعرفة نظراً للحاجة الماسة في تلك الفترة لهذه المؤسسات التعليمية العليا لرفد المجتمع بمؤسساته بالكفاءات المؤهلة والمدربة، والتي حملت بدورها مسيرة النهضة والتطور والازدهار حتى وصل عددها في ظل رعاية وحرص صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم  وتوجيهاته ودعمه الموصول  إلى التعليم بشقيه الأساسي والعالي بإعتباره  المفتاح الحقيقي لنهضة المجتمع بمكوناته والتي وصلت بما يقارب من (33) جامعة أردنية حكومية وخاصة منتشرة في جميع أنحاء محافظات المملكة لخدمة أبناءها والطلبة الوافدين بإعتبار الجامعات المصانع الحقيقية لبناء الفكر وإكتساب المعرفة وفي مختلف الإختصاصات العلمية والإنسانية والأدبية ومن مختلف الدرجات العلمية نحو تحقيق التنمية المستدامة وفقاً لتطلعات الدولة الأردنية الحديثة.

أنه لمن دواعي الفخر والإعتزاز الموصول بجامعاتنا الأردنية لما حققته من إنجازات عظيمة خلال مسيرتها التعلمية والتعليمية عبر العقود الماضية والتي مازالت تسعى بكل إمكانياتها وتوجهاتها على أن تحافظ  على إستمرارية هذه المسيرة الرائعة  والتي شكلت موقعاً متميزاً بين مثيلاتها من حيث المكانة والسمعة الأكاديمية على المستوى المحلي والمنطقة العربية والدولية والدليل القاطع على ذلك التحاق الألاف الطلبة من مختلف الدول العربية والاسلامية والصديقة بجامعاتنا لما تتمتع به من سمعة وتميز في مخرجاتها التعليمية ناهيك عن مكانة المملكة الأردنية الهاشمية بقيادتها الهاشمية الحكيمة عربياً وعالمياً.

إن مجمل ما تحقق من إنجازات أكاديمية وعلمية خلال مسيرة نهضة جامعاتنا الأردنية والتي أكدت على أننا قد أصبحنا على مسافة ليست ببعيدة من الجامعات العالمية وهذا كله بفضل الوعي والحرص ومنذ عقودٍ مضت حتى وقتنا الحاضر من قيادة الدولة الأردنية والجهات الرسمية المختصة ممثلة بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي وإدارات الجامعات الأردنية السابقة والحالية في توجيه طاقاتها وإمكانياتها نحو التميز والتطلع نحو المزيد من العطاء والإنجاز النوعي المتميز لتبقى في مصاف الجامعات الأقليمية والعالمية الرائدة من حيث التطور النوعي على الرغم من العديد من التحديات ومحدودية الإمكانيات ولكن تفاؤلنا الإيجابي سيقود جامعاتنا إلى تجاوز هذه التحديات بالحكمة والعزيمة والنظرة المستقبلية الثاقبة.

إن ما يزيد جامعاتنا  إصراراً على المزيد من الجهود والعطاء نحو التطور والتسابق النوعي فهو تأكيداً لحرص الجميع على أن نرى أردننا دائماً في مقدمة الدول في مجال التعليم الجامعي العالي بإعتبار الجامعات مصانع للنهضة ومنارات للعلم والمعرفة ، وهذا ما تسعى له الدولة الأردنية منذ تأسيسها حتى وقتنا الحاضر.

ونحن في هذه الأيام نحتفل بمناسبة عزيزة على قلوب الأردنيين بيوم وعيد الاستقلال الخامس والسبعون للمملكة الأردنية الهاشمية والذي نفاخر بها الدنيا ومن مختلف المواقع ومنها الجامعات الأردنية بإداراتها وبكوادرها وطلبتها ، وبهذه المناسبة العزيزة على قلوبنا ليسعنا أن نرفع لقائد مسيرة النهضة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله المعظم والشعب الأردني الكريم التحية والمباركة بهذه المناسبة الوطنية سائلين المولى عز وجل بإن يحفظ وطننا شامخاً  بقيادته وشعبه ومؤسساته وكل عام وأنتم والوطن بألف خير ومعكم وبكم ستستمر المسيرة نحو المزيد من العطاء والبناء والشموخ بإذن الله.

 

الجامعات الأردنية: مسيرة نهضة في عيد الاستقلال 75

الجامعات الأردنية: مسيرة نهضة  في عيد الاستقلال 75

الجامعات الأردنية: مسيرة نهضة  في عيد الاستقلال 75                     بقلم: أ.د. يونس مقدادي – جامعة عمان العربية لقد كانت البداية لمسيرة الجامعات الأردنية من بداية العقد السادس من القرن التاسع عشر،منذ تأسيس الجامعة الأردنية الأم ، والتي كانت حجر الأساس في بداية النهضة التعليمية على مستوى التعليم العالي في المملكة الأردنية الهاشمية ، والتي قام بتأسيسها المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال رحمه الله  والتي لاقت ترحيباً رسمياً ومجتمعي واسعاً لتكون الإنطلاقة لبناء منارات…

اقرأ المزيد

بقلم: أ.د.يونس مقدادي – جامعة عمان العربية

 

دأبت الجامعات الأردنية العمل بمفهوم التطوير الأكاديمي بإبعاده المختلفة بإعتباره أحد أهم الأدوات الإستراتيجية الرامية إلى تحقيق نقلة  نوعية وتطوير في مدخلات العملية التعلمية والتعليمية ومخرجاتها بشقيها الأكاديمي والإداري  من ناحية وإبراز هويتها بمزايا غير تقليدية يسودها التطور النوعي مقارنة بمثيلاتها الأقليمية والعالمية من ناحية أخرى.

إن التطوير الأكاديمي قد احتل موقعاً مهماً  في رؤى وخطط الجامعات الإستراتيجية بإعتباره المدخل الحقيقي للنهوض والأرتقاء بكافة مفاصل الحياة الأكاديمية والإدارية لتغيير نمطية الأداء والتوجه نحو الأداء القائم على الجودة والتنافسية لتتمكن بالتالي الجامعات من مواجهة العديد التحديات التي فرضت نفسها على قطاع التعليم الجامعي محلياً وعالمياً.

أننا جميعاً نعلم بإن الجامعات هي المصنع الحقيقي لإعداد الكفاءات والكوادر البشرية المؤهلة التي تلبي إحتياجات سوق العمل ومتطلباته والذي اصبح يعتمد بشكل كبير على مدى إستجابة تلك الجامعات على العمل بمفهوم التطوير الأكاديمي والذي يحمل بمضمونه تحقيق التطور النوعي لمخرجاتها ، والتطوير الأكاديمي لا يقتصر فقط على إعداد وتنفيذ الدورات التدريبية وورش العمل لكوادر الجامعات بل يفوق ذلك بإعتباره منظومة نابعة من فلسفة ورؤى وخطط الجامعات الإستراتيجية والذي من المفترض أن يلقى عناية دقيقة لتوجيه بوصلة الجامعات نحو بناء السمعة والتنافسية الأكاديمية المنشودة .

إن موضوع التطوير الأكاديمي ليس موضوعاً هامشياً كما يعتقد البعض أو كما يتناوله البعض عملياً ضمن طرق ومفاهيم تقليدية ، وإنما هو الأساس والمدخل الحقيقي للنهوض بالجامعات لتكون على مسافة واحدة مما يجري على أرض الواقع من تحديات تعصف بذاتها نحو مسيرتها التعلمية والتعليمية.وهذا يتطلب في حقيقة الأمر من الجامعات جملة من الإجراءات والفهم الحقيقي لأهمية ودور التطوير الأكاديمي قولاً وفعلاً ومن أهمها التقييم الموضوعي لنوعية مدخلات الجامعات وبشكلٍ دوري للحكم وبموضوعية على نتائج الأداء ونسب الإنجازات النوعية وعدم الخلط بين الأعمال الروتينية أو الإعتيادية بالتطوير الأكاديمي, والتي من المفترض أن تستوقف أصحاب القرار لإتخاذ جملة من الإجراءات التصحيحية لتصويب الأخطاء والاختلالات التي تشوب عملية التطوير من اجل دفع مسيرة التطوير الأكاديمي نحو مستقبلٍ أفضل.

ويجدر الأشارة  بإن جامعاتنا تدرك هذه الحقيقة وتبذل جهود كبيرة بهذا الشأن سعياً منها لدفع عجلة التطوير في كافة مفاصل الحياة الأكاديمية والإدارية على الرغم من التحديات التي تعيق هذا التوجه والمعروفة للجميع ومنها على سبيل المثال لا الحصرضعف الأمكانيات المالية والتكنولوجية، وضعف نوعية الأفكار الإبتكارية والإبداعية التطويرية، والقراءة الحقيقية للتوجهات المستقبلية , اضافة الى ضعف برامج وخطط وإنجازات القيادات الأكاديمية الرامية للتطوير، والأعتماد في حالات كثيرة على جهود يسودها الإجتهادات والتوجهات الشخصية غير المدروسة بدلاً من الأعتماد على تجارب الجامعات المرموقة ونتائج الدراسات المسحية والاستطلاعية ، ناهيك عن الفجوة في دافعية القوى العاملة بشقيها الأكاديمي والإداري وإستجابتها للتطوير، والتي تستدعي بمجملها العمل على متابعتها ليتسنى لإدارة الجامعات العمل على وضع الحلول التصحيحية الفعالة لدفع الجامعات نحو التطور المنشود.

وخلاصة لما تقدم يمكن القول بإن التطوير الأكاديمي في الجامعات هو أساس الأزدهار والرقي المؤسسي والمجتمعي على حدٍ سواء، ولا بد من توجيه الجهود نحو بناء منظومة متكاملة هدفها التطور النوعي للجامعات ولتصبح  على مسافة واحدة مع مثيلاتها أقليمياً وعالمياً في ظل ما يجرى من حولنا من تسابق نحو التنافسية والمكانة والسمعة الأكاديمية.

الجامعات الأردنية والتطوير الأكاديمي

الجامعات الأردنية والتطوير الأكاديمي

بقلم: أ.د.يونس مقدادي – جامعة عمان العربية   دأبت الجامعات الأردنية العمل بمفهوم التطوير الأكاديمي بإبعاده المختلفة بإعتباره أحد أهم الأدوات الإستراتيجية الرامية إلى تحقيق نقلة  نوعية وتطوير في مدخلات العملية التعلمية والتعليمية ومخرجاتها بشقيها الأكاديمي والإداري  من ناحية وإبراز هويتها بمزايا غير تقليدية يسودها التطور النوعي مقارنة بمثيلاتها الأقليمية والعالمية من ناحية أخرى. إن التطوير الأكاديمي قد احتل موقعاً مهماً  في رؤى وخطط الجامعات الإستراتيجية بإعتباره المدخل الحقيقي للنهوض والأرتقاء بكافة مفاصل الحياة الأكاديمية…

اقرأ المزيد

الأستاذ الدكتور عدنان الجادري

جامعة عمان العربية

يشهد عصرنا الحاضر ونحن في العقد الثالث من الالفية الثالثة تنوعاً  في مظاهر التقدم وايجابياته كنتيجة مباشرة للتغير السريع الذي لم يعرف  له مثيلاً عبر التاريخ. وتعود معظم الإنجازات التي حققتها البشرية بشكل مباشر الى نتاجات  الثورات الصناعية التي فتحت  ابواب مشرعة  لتكنولوجيات جديدة شكلت مدخلاً لعصر جديد اطلق عليه عصر التطبيقات الرقمية . و هذه الثورات التي نحن نعاصر الرابعة منها ليست الحلقة الاخيرة في سلسلة الثورات التي تعايشها  البشرية ابتداءً بالثورة الزراعية وانتهاء بالثورة الرقمية , بل إنما هناك ثورات اخرى قادمة اعقد واوسع في تطبيقاتها وتاثيراتها على حياة البشرية. وتعد الثورة الصناعية الرابعة التي نعيشها الآن وكما يشير الباحثون الاقتصاديون وعلى رأسهم كلاوس شواب SCHWAB KLAUS المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي الدولي أنَّ تأثيرها يفوق التأثيرات الناجمة عن الثورات الصناعية الثلاث السابقة، وذلك بسبب سرعتها الجامحة، واتساع مجال تأثيرها سواء على الأفراد والمجتمعات أو الأعمال والحكومات, فهي لا تغير فقط في آلية عمل الأشياء بل تغير الطريقة التي ننظر بها إلى أنفسنا. ويجدر الاشارة والتأكيد أن هذه الثورة اسست قاعدة رصينة لتطوير المجتمعات الإنسانيَّة والأنطلاق  نحو آفاق جديده بفعل وتاثير الذكاء الاصطناعي الذي يعتبر التقنية الأحدث في تطوير المعرفة الأنسانية وتغيير وجه التاريخ .

وليس من شك ان  تاثيرات هذه الثورات الصناعية أصابت خصوصية حياة البشرية بكثير من التعقيد والجدل وولدت تبعات وافرازات نفسية وصحية مؤثرة على حياة الانسان وقدراته العقليه , وذلك لان الآلة اصبحت بديلاً لا مفر منه للقيام باعماله وتادية الكثير من المهام وخصوصاً المعقدة منها , وستؤدِّي إلى تغيير جوهري في طبيعة الأشياء وفي طبيعة الإنسان نفسه. ولكن مهما يكن من شيئ فان هذه الثورات وبالاخص المعاصرة منها والتي يمكن ان نطلق عليها بالأكترونية تتعاظم في اهميتها وفوائدها فيما تقدمه للبشرية  من انجازات ضخمة . فالمنظومة الالكترونية باتت تشكل العمود الفقري  للمؤسسات  الحكومية و البنكية والتعاملات التجارية والمؤسسات الطبية والصناعات الدوائية  والاجهزة البحثية والتعليمية ونظم النقل والمواصلات وغيرها … ونقلت العالم بأسره من عالم مادي ملموس إلى عالم افتراضي الكتروني، من خلال ما نلمسه من انتشار واسع في استخدام الإنترنت وتطبيقات الذكاء الاصطناعي  في مجالات الحياة المختلفة .

 

ان هذا الواقع وما يحمله من تحديات على مجتمعنا المعاصر  يفرض على المؤسسات وبالاخص التعليمية والبحثية  و المسؤولة عن أحداث التنمية الشاملة قراءة المتغيرات والمسستجدات التي افرزتها تلك الثورات الصناعية بشكل موضوعي ومنهجي واختيار السبل الكفيلة للاستجابة والتوافق مع العالم الجديد.

وتأتي الجامعات في مقدمة هذه المؤسسات من حيث اهميتها وتبوؤها المكانه الريادية الفاعلة في هذه المضمار وذلك لانها تمتلك الامكانات العلمية والبشرية والفنية بدرجة عالية لأداء مهامها وخصوصاً  ما يتعلق منها بإعداد العلماء و الكوادر البشرية القادرة على ادارة وقيادة المجتمع في كافة مجالاته وأنشطته .  والجامعات في كل العهود التي مرت بها البشرية رمزاً لنهضة الأمم وعنواناً لعظمتها ورقيها وتمثل عقل المجتمع وضميره الأنساني في مواجهة التحديات والتغيرات على الصعيد الحضاري والفكري وعين المجتمع في رؤيته وتطلعاته نحو المستقبل استلهاماً من تراثه وشخصيته الحضارية .

وليس هناك ادنى شك أن الجامعات في بداية نشأتها ركزت وظيفتها الرئيسه على التعليم وتقديم المعرفة , الا إن البحث العلمي بات يشكل وظيفة أساسية من وظائف الجامعه ويعود ذلك تحديداً الى منتصف القرن التاسع عشر فقد تحولت وظيفتها من التركيز على التعليم وتقديم المعرفة فحسب إلى وظيفة البحث العلمي كونه يمثل الأداة الرئيسة والطاقة المحركة لإنتاج وتطوير المعرفة. ومن الملاحظ  أنه بالرغم من قدم  تاسيس بعض الجامعات المرموقة مثل جامعة هارفرد التي تاسست عام 1636 و جامعة ييل التي تاسست عام 1701 وجامعة  برنستون  وجامعة كولومبيا  وجامعة  بنسلفانيا التي تاسست في النصف الثاني من القرن الثامن عشر لم تكن بداياتها جامعات بحثية ولكنها اتجهت لان تكون جامعات بحثية  في حقبة لاحقة . ولكن المرحلة الحاسمة التي احدثت نقلة نوعية في اهداف ونشاطات الجامعات والأنطلاق نحو مأسسة الجامعات البحثية بدأت عقب تاسيس جامعة ( جونز هوبكنز ) عام 1876 التي ارست دعائم الانطلاق  لأن تصبح الولايات المتحدة الامريكية كقوه عظمى …وذلك لانها نهجت  نمطاً جديدأً من التوجهات التي تركز على البحث العلمي والانتاج المعرفي وتطوير الصناعة وتعظيم العائد الأقتصادي  وأسست لجيل جديد من الجامعات ا لذي يطلق عليه جيل الجامعات البحثية. وتجدر الاشارة الى ان أولى الدول التي تبنت نهج  وفكرة الجامعات البحثية في العالم هي ألمانيا وتبعتها المملكة المتحدة ثم تبنتها  الجامعات الامريكية استناداً الى النموذج الالماني. و كان لقادة الجامعات  امثال  بنيامين فرانكلين في جامعة بنسلفانيا ورجل الاعمال جونز هوبكنز  الذي اسس اول جامعة بحثية ودانيال جيلمان اول رئيس لجامعة جونز هوبكنز هم اول من قادوا الجامعات البحثية في امريكا . ولكن الفضل الأكبر يعود  لجامعة جونزهوبكنز كأول جامعة بحثية تهتم بالبحث العلمي واخذت نموذجها من ارقى الجامعات الألمانية ( جامعة برلين وجامعة جوتنجن ) في النصف الاول من القرن العشرين . وبعد ذلك اخذت الجامعات الامريكية التوسع بتبني التوجهات البحثية  في حين تراجعت الجامعات الالمانية في ذلك واتسعت الفجوة بين الدولتين الى ان احتلت امريكا المركز الاولى في تصنيف الجامعات العالمية ومكانة متميزة بين الجامعات البحثية في العالم . وان الرؤية التي استندت عليها الجامعات البحثية اعطاء اهمية قصوى للبحث العلمي  وجعلته من أولويات اهتمامها كونه من أهم مصادر التمويل الخارجي لها وأطلق على هذا التحول الجديد بالثورة الأكاديمية في امريكا وذلك  ايماناً بالدور الذي يؤديه البحث العلمي في عملية التنمية الاقتصادية للبلاد. ولهذا حرصت الدول التي تتبنى هذا النهج في وقتنا المعاصر في البحث عن افضل صيغ التنسيق والتعاون بين البحث العلمي في الجامعات والمؤسسات الأقصادية والإنتاجية وذلك من خلال إنشاء المراكز البحثية المشتركة لتحقيق التفاعل الحيوي بين أساتذة الجامعة ورجال الصناعة والأعمال في المجتمع . وعموماَ يعكس هذا النهج حرص الجامعات على أداء وظيفتها البحثية الى جنب وظيفتها التعليميه لأهميتها في تقدم المجتمع وتنميته واسهامها في زيادة موارد الدخل للجامعات وذلك في ضوء ما تحصل عليه من دعم وتمويل مادي مقابل ما تقوم به من مشاريع بحثية للمؤسسات وقطاعات المجتمع.              .

ويذكر بهذا الصدد عالم الاجتماع  جوناثان كول في كتابه  جامعات عظيمة ( Great Universities)  عن قصة الجامعات البحثية الامريكية وكيف تحولت اهدافها من التعليم الى انتاج المعرفة والتركيز على اعداد جيل من العلماء وليس حشود من الخريجين . وهذه الرؤية قد تخالف الاعتقاد السائد في كثير من جامعات دول العالم التي تنظر لمهمة الجامعات بالدرجة الأساس هو نقل المعرفة وتواردها من جيل الى جيل آخر واعداد الخريجين  لتلبية احتياجات سوق العمل من الأيدي العاملة  , ويتناسون قادة تلك الجامعات عمق العلاقة التفاعلية والمتبادلة بين التعليم والبحث العلمي واستحالة  الفصل بينهما. ولهذا اصبح الرأي السائد ان تستمر الجامعات  الرصينة في اكتشاف انواع جديدة من المعرفة وتنمية انماط تفكير متنوعة ومختلفة . وبناءً على هذا االتصور اخذت الجامعات العريقة تتنافس وتتسابق في النهوض العلمي الذي يعد  مدخلاً لارساء قواعد النهوض الاقتصادي والحضاري التي باتت تستثمرها الدول لتصبح  قوى مؤئرة ومهيمنة على اقتصاديات الدول الضعيفة في العالم .

وجامعة عمان العربية التي تأسست عام 1999 م تعد واحدة من مؤسسات التعليم العالي في الاردن الذي انبثقت من ارضه الحضارة مطرزة بالعلم والفكر والأبداع ونبراساً يملئ الارض .   وتؤدي رسالتها وتمارس وظائفها وتحقق اهدافها وفق أطار فلسفي قائم على ثوابت وقيم ومعايير ورؤية واضحة لاداء مهامها وتحقيق اهدافها بفاعلية وصدق ومسؤولية لبلوغ الريادة والتميز. وتسعى الجامعة وبشكل مستمر إلى المزاوجة بين التعليم والبحث العلمي وتطبيق معايير الجودة والاداء الاكاديمي والانفتاح على الجامعات العالمية المناظرة سعيا منها للحصول على التصنيف الدولي ، مسخرة في ذلك كافة الطاقات والامكانات المادية والبشرية وتوفير بيئة ذات جودة عالية في مجالي التعليم الاكاديمي والبحث العلمي المتخصص، وتنمية المهارات البحثية والخبرات للعاملين مما جعلها خلال فترة قياسية في مقدمة الجامعات الخاصة وفي مصاف الجامعات العالمية المرموقة.

   وبالنسبة لوظيفتها المتعلقة بالبحث العلمي  فقد تميزت جامعة عمان العربية  لأن تكون جامعة بحثية منذ تأسيسها وذلك باسهامها في اعداد جيل متسلح بمهارات بحثية متقدمة من حملة شهادتي الماجستير وقبلها الدكتوراة ليتبوؤا مكانة اكاديمية وقيادية في مؤسسات السوق الأردني والعربي . ولأعضاء هيئة التدريس دور كبير ومؤثر في تفعيل حركة البحث العلمي وتطويره وذلك من خلال انتاج البحوث العلمية والتي وصلت الى بحث واكثر في المتوسط لكل عضو هيئة تدريس سنوياً على مستوى الجامعة وهذه النسبة تعد حالة متقدمة قياساً بالجامعات الوطنية والاقليمية والدولية . أضافة الى بحوث طلبة الماجستير التي يتم نشرها من قبلهم وبمشاركة مشرفيهم باعتبارها شرطًاً من متطلبات التخرج بعد اكمالهم مناقشة رسائلهم الجامعية وفقاً لتعليمات عمادة البحث العلمي والدراسات العليا المعمول بها في الجامعة .  

     وتجدر الاشارة الى ان سياسة البحث العلمي في الجامعة تنظم وتوجه وفق استرتيجية علمية دقيقة وواضحة الرؤى والمعالم يدركها اعضاء هيئة التدريس من خلال عقد الندوات والاجتماعات  المتخصصة التي لا تألو الجامعة جهداً من عقدها . ناهيك عن  ما تقدمه من دعم مادي ومعنوي للمشروعات البحثية التي يقدمها اعضاء هيئة التدريس وأسترشاداً  برؤيتها ورسالتها واهدافها وشعارها المتمثل بالريادة والتميز ولغرض ارساء معالم نهضتها ومستقبلها الأكاديمي وتحديد موقعها على خارطة الجامعات البحثية العالمية.

فطوبى لجامعة عمان العربية انطلاقتها في التركيز على البحث العلمي بهدف انتاج المعرفة والاهتمام بالتعليم ولتحتل موقع الريادة كجامعة بحثية ولتاخذ موقعها المتميز على خارطة الجامعات البحثية العالمية المرموقة بمشيئة الله وحفظه .

الجامعة بين وظيفتي التعليم وتقديم المعرفة والنهوض بالبحث العلمي الأنموذج : جامعة عمان العربية

الجامعة بين  وظيفتي التعليم وتقديم المعرفة والنهوض بالبحث العلمي الأنموذج : جامعة عمان العربية

الأستاذ الدكتور عدنان الجادري جامعة عمان العربية يشهد عصرنا الحاضر ونحن في العقد الثالث من الالفية الثالثة تنوعاً  في مظاهر التقدم وايجابياته كنتيجة مباشرة للتغير السريع الذي لم يعرف  له مثيلاً عبر التاريخ. وتعود معظم الإنجازات التي حققتها البشرية بشكل مباشر الى نتاجات  الثورات الصناعية التي فتحت  ابواب مشرعة  لتكنولوجيات جديدة شكلت مدخلاً لعصر جديد اطلق عليه عصر التطبيقات الرقمية . و هذه الثورات التي نحن نعاصر الرابعة منها ليست الحلقة الاخيرة في سلسلة الثورات…

اقرأ المزيد

بقلم: أ.د. يونس مقدادي  – جامعة عمان العربية

بناءً على ما قرأناه لما نشر في وسائل الأعلام المختلفة من قرارات صدرت حديثاً عن مجلس التعليم العالي والبحث العلمي الموقر بتاريخ  20/3/2021 , والتي إحدها إقرار نظام أسس تعيين الرؤساء والقيادات الأكاديمية في الجامعات الأردنية الرسمية والمتضمن جملة من الإجراءات والقرارات الخاصة بأسس الأختيار والتي أقتصرت  فقط على الجامعات الرسمية والتي لاقت هذه القرارات ترحيباً كبيراً في الوسط الأكاديمي الجامعي الحكومي نظراً لأهمية مضمونها وغاياتها، مما يؤكد ذلك على الحاجة الماسة بإقرار نظام جديد ضمن أسس إجراءات دقيقة لعملية الأختيار لتكون أكثر ملائمة وفقاً لمستجدات المرحلة الراهنة والمستقبلية، وبنفس الوقت كان إستجابة لمطلباً قد نادى به المهتمين بالشأن الأكاديمي الجامعي بإجراء تعديلات حقيقية ومحكمة على نظام وأسس الأختيار والتعيين لرؤساء وقيادات الجامعات الأكاديمية.

وكما يعلم الجميع بإن هذه القيادات والمتمثلة ب( رئيس الجامعة، والنواب، والعمداء) هم المفتاح الحقيقي في نهضة وتطور الجامعات بتركيزهم الأساسي على العملية التعليمية والتعلمية لضمان أفضل المخرجات وخاصة في ظل المفاهيم والتحديات الجديدة وأعباءها والتي أدركتها قيادات الجامعات الأكاديمية ومن أبرز هذه التحديات جملة من الملفات الهامة منها الجودة الأكاديمية ، والتصنيف الأكاديمي، والتنافسية، والتوجه نحو العالمية…الخ. والتي تجد الجامعات نفسها بحاجة ماسة لقيادات أكثر ديناميكية للتعامل مع هذه التحديات لتصويب المسيرة التعليمية والتعلمية ومخرجاتها نحو بر الأمان.

وبإعتقادي بإن هناك جملة من الأسباب المبررة  لدى مجلس التعليم العالي  والتي دعت إلى التفكير وبجدية لتعديل النظام السابق وصولاً إلى إقرار نظام وأسس وإجراءات جديدة والتي نجد بعد قراءتنا لنص النظام والأسس الجديدة بإنها تراعي المصلحة العامة للجامعات وتتسم بالموضوعية والشفافية وتسلسلية إجراءات التنفيذ والرامية لضبط عملية المفاضلة الأختيار وأختيار الأفضل في عملية تعيين الرؤساء والقيادات الأكاديمية في الجامعات وتقييم أدائهم.

لقد سبق نشر مقالاً لي عبر وسائل الأعلام بهذا الخصوص بتاريخ 26/9/2020 وبعنوان: القيادات الأكاديمية وأسس أختيارها والتي ركزت مفرداته بتسليط الضوء على أهمية ودور القيادات الأكاديمية في الجامعات والذي تضمن التأكيد على آلية أختيارها ضمن أسس وضوابط عامة وخاصة بإعتبارها المفتاح الحقيقي في نهضة وتطور الجامعات وذلك من خلال نتائج إدارتها لكافة الملفات الأكاديمية والإدارية في الجامعات، وبنفس الوقت نرى بإنها هي صاحبة الرؤى المستقبلية والإستراتيجية، مع التأكيد على أهم أساس في الأختيار وهو أن يكون لدى المترشحين برامج عمل واقعية وخطط إستراتيجية وتنفيذية تمكن اللجان من الحكم على هذه الرؤى والخطط المستقبلية والتطويرية لهم ، ومدى قدرتهم على ترجمتها على أرض الواقع ليلتمس نتائجها الجميع وتكون الأساس في تقييم أداء تلك القيادات مستقبلاً.

بإعتقادي سيبقى هذا مروهوناً بمدى الإلتزام التام بتطبيق نظام وأسس الأختيار الجديد والذي سيفرز قيادات قادرة على النهوض بالجامعات ومسيرتها التعليمية والتعلمية مع ربط نتائج الأداء لتلك القيادات بمخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل.

وأخيراً نقدر ونبارك هذا الإنجاز الكبير وأهمية ما تم إقراره من مجلس التعليم العالي الموقر بموضوع أسس الأختيار وضوابطه لتكون المرجعية القانونية والإجرائية في عملية الأختيار والتي ستقودنا إلى مرحلة أخرى مهمة  وهي عملية تقييم الأداء لتلك القيادات وبكل شفافية حرصاً على نهضة وتحسين الأداء لتستمر مسيرة العطاء في جامعاتنا التي نعتز بها وبقياداتها الأكاديمية نحو مستقبلٍ أفضل.

قراءة في نظام أسس تعيين رؤساء الجامعات وقيادتها الأكاديمية الجديد

قراءة في نظام أسس تعيين رؤساء الجامعات وقيادتها الأكاديمية الجديد

بقلم: أ.د. يونس مقدادي  – جامعة عمان العربية بناءً على ما قرأناه لما نشر في وسائل الأعلام المختلفة من قرارات صدرت حديثاً عن مجلس التعليم العالي والبحث العلمي الموقر بتاريخ  20/3/2021 , والتي إحدها إقرار نظام أسس تعيين الرؤساء والقيادات الأكاديمية في الجامعات الأردنية الرسمية والمتضمن جملة من الإجراءات والقرارات الخاصة بأسس الأختيار والتي أقتصرت  فقط على الجامعات الرسمية والتي لاقت هذه القرارات ترحيباً كبيراً في الوسط الأكاديمي الجامعي الحكومي نظراً لأهمية مضمونها وغاياتها، مما…

اقرأ المزيد
1 2 3 29