جامعة عمان العربية ، وإنجازات متوالية

مازالت جامعة عمان العربية تحصد الانجازات الواحد تلو الآخر ، لترسم بذلك نهجا مميزا في طريق الريادة والابداع والذي استلهمته من رسالتها ورؤيتها .
اليوم وقد حصلت جامعتنا الحبيبة على شهادة نظام إدارة الجودة للمنشأت التعلمية ، فهذا بحد ذاته يعتبر دليلاً راسخاً على جودة المسارين الاكاديمي والاداري في منظومة العمل في رحاب هذه الجامعة ، وبالتالي ينعكس على مستوى مخرجات التعليم في كافة البرامج والتخصصات التي تقدمها الجامعة.
وما كان هذا الانجاز ليتحقق لولا قيادة الجامعة الرشيدة التي وفرت كل الامكانيات لكوادرها الإدارية والأكاديمية ، وفي نفس الوقت فقد ساهمت هذه الكوادر لما تتمتع به من امكانيات مرموقة من خبرات وتأهيل علمي وعملي بالدفع قدماً بالجامعة للوصول لهذه المراكز المتميزة في أنظمة الجودة والاجراءات الرشيدة .
وحتى نكون منصفين في هذا الاطار ، فقد لمسنا من القطاع الطلابي في الجامعة ، وهو القطاع المستهدف بتلقي الخدمة ، كافة اشكال الالتزام والمثابرة وبمستوى عالٍ ، وقد يكون ذلك عائداً لنوعية الطلبة الذين قرروا أن تكون جامعة عمان العربية مقصدهم لاكمال دراستهم في كافة البرامج ، فالمتتبع لنظام المحاضرات والامتحانات والتفاعل الصفي يعي ذلك جيدا .
ولكي تستمر المسيرة ، فالجامعة تسعى جاهدة وعلى كافة الصعد بترسيخ الجودة الاكاديمية من خلال التحديث المستمر على السياسات والاجراءات والتشريعات ذات العلاقة ، بغية الحصول على مراكز متقدمة في مفاصل الجودة والإدارة الرشيدة .

د. محمد بن طريف

كلية القانون

جامعة عمان العربية ، وإنجازات متوالية

جامعة عمان العربية ، وإنجازات متوالية

جامعة عمان العربية ، وإنجازات متوالية مازالت جامعة عمان العربية تحصد الانجازات الواحد تلو الآخر ، لترسم بذلك نهجا مميزا في طريق الريادة والابداع والذي استلهمته من رسالتها ورؤيتها . اليوم وقد حصلت جامعتنا الحبيبة على شهادة نظام إدارة الجودة للمنشأت التعلمية ، فهذا بحد ذاته يعتبر دليلاً راسخاً على جودة المسارين الاكاديمي والاداري في منظومة العمل في رحاب هذه الجامعة ، وبالتالي ينعكس على مستوى مخرجات التعليم في كافة البرامج والتخصصات التي تقدمها الجامعة….

اقرأ المزيد

عندما تم تبني الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية 2016- 2025، والتي اطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله في مجمع الملك حسين للاعمال قام قطاع التعليم باعداد الخطة التفصيلية السنوية للخطّة التنفيذية لقطاع التعليم وقد تشرفت ان اكون رئيس فريق اعداد هذه الخطة انذاك عندما كنت اعمل في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وكان الجزء الااكبر لقطاع التعليم العام (الاساسي و الثانوي) – وزارة التربية والتعليم لتنفيذ الهدف الاستراتيجي الاول ( إتاحة الفرص – ضمان توفير المدارس للبيئة التعليمية المحفزة، وتحديث البنية التحتية وتخصيص الموارد بشكل استراتيجي بما يتوافق مع حجم الطلب على التعليم )وكان قد تم اقرارها وتبنيها من قبل مجلس الوزراء في عهد حكومة دولة الدكتور هاني الملقي وورد ضمن الخطة فيما يخص الابنية المدرسية لمواجهة الطلب في السنوات القادمة وتطوير لهذا القطاع الاساسي والهام (إلغاء الحاجة إلى وجود المدارس التي تعمل بفترتين بكلفة 360مليون دينار والتخلص من الحاجة إلى المدارس المستأجرة بكلفة 180 مليون دينار،والتخلص من الحاجة إلى المدارس الصغيرة منخفضة الجودة والفعالية بكلفة 14.5 مليون دينار اي ما مجمزعه (555) مليون دينار، وكل ذلك من اجل مواجهة الطلب المتزايد الناجم عن ارتفاع معدل النمو السكاني للمواطنين وزيادة اعداداللاجئين على الاراضي الاردنية ولم نحسب ايضا في تلك الايام الحالة التي مر بها العالم وهي جائحة كورونا ونقص مخصصات الصيانة وبناء المدارس الجديدة.واذكر في تلك الفترة ان تطوير قطاع التعليم العام والعالي والتقني والمهني تطلب حوالي 3.5 مليار دينار يتم تنفيذه على مدار عشر سنوات من 2016-2025 ولآن لا نعلم عن الاستراتيجية الوطنية وكذلك الخطة التفصيلية هل ما زال العمل قائم بها ام انها قد وضعت كحال غيرها على الرف لعدم توفر المخصصات كتبرير ونسينا ان نقول فالنبدأ ولو باليسير خير من ان نتوقف لان العالم يتقدم ولا مجال للانتظار لحين تحسن الظروف .

والآن و قد غدت الظروف المادية للدولة اصعب بكثير لما لا ننافش الفكرة التالية :كل يوم ندخل الى المساجد والتي يتجاوز عددها اعداد المدارس بكثير و المساجد في الاحياء لاتبعد عن بعضها البعض مئات الامتار لا اكثر لا بل قد تجد في الحي الواحد مسجدين او ثلاث انا لست ضد بناء المساجد لا بل انا مع بناء المساجد ولكن هذه المساجد تريد من يعمٌرها لا ان تبنى وتهجر بحيث انك تدخل على المسجد في صلاة الظهر او العصر تجد ان عدد المصلين لا يتجاوزون اصابع اليد اذن لماذا لا نتجه الى بناء المدارس وتكون وقف تعليمي تحمل اسم المتبرع في بنائها يبناها وهي لاشك صدقة جارية فان أغلب المدارس التي بنيت في الدولة الاسلامية كان يقوم ببنائها اشخاص او قادة ولم واستمرت هذه المدارس الى يومنا هذا وكان قبل عامين او ثلاث معالي المرحوم الدكتور محمد حمدان قد قام ببناء مدرسة وتقديمها الى وزارة التربية وكذلك الدكتور الحسبان وكذالك الحال هناك امثلة كثيرة عن اشخاص محسنين ووطنين قد قاموا ببناء المنشآت الصحية والمشاريع المجتمعية والتي كان لها دور كبير في تطوير البنية التحتية في العديد من الدول ، اذن لماذا لا نتبنى ذلك كمشروع وطني لبناء الوقف المدرسي كمدارس في المناطق التي تحتاج الى ذلك وحيث ان المدرسة هي الاساس في بناء الاجيال والمجتمعات وهي التي تضمن تقديم اجيال ذات جودة عالية الى المجتمعات وهي التي تقوم على التربية والتعليم ايضا لهذه الاجبال فهل هناك قضية مجتمعية اهم من ذلك ،ولتكون فرصة في هذا العام وقد اقتصراداء فريضة الحج على المقيمين في المملكة العربية السعودية لماذا لا يتم توجيه الراغبين في الحج لتجميع هذه المبالغ وبناء بعض المدارس في المناطق الاكثر حاجة والحاحاً كصدقة جارية ولها ما لها من الاجر لصاحبها وان تقوم وزارة التربية التعليم ووزارة الاوقاف من قبل الوزيرين والذين اعرف عنهم الاخلاص والتفاني في خدمة الوطن وتبني المشاريع والافكار الابداعية والتطويرية وفلسفة التغيير نحو الافضل وان يقوما بتبني مشروع تثقيفي في هذا الاتجاه والذي قد يكون نواة لانشاء مؤسسة تهتم بتسويق الافكار الخلاقة الى المجتمع ،واعتقد ان معاليهما هما الاقدر على انشاء برنامج من خلال وزارتهما يعمل في هذا الاتجاه .

بقلم الدكتور تيسير العفيشات

مسجد او مدرسة كلاهما عمل صالح

مسجد او مدرسة كلاهما عمل صالح

عندما تم تبني الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية 2016- 2025، والتي اطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله في مجمع الملك حسين للاعمال قام قطاع التعليم باعداد الخطة التفصيلية السنوية للخطّة التنفيذية لقطاع التعليم وقد تشرفت ان اكون رئيس فريق اعداد هذه الخطة انذاك عندما كنت اعمل في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وكان الجزء الااكبر لقطاع التعليم العام (الاساسي و الثانوي) – وزارة التربية والتعليم لتنفيذ الهدف الاستراتيجي الاول ( إتاحة الفرص…

اقرأ المزيد

الجامعات الأردنية: مسيرة نهضة  في عيد الاستقلال 75                    

بقلم: أ.د. يونس مقدادي – جامعة عمان العربية

لقد كانت البداية لمسيرة الجامعات الأردنية من بداية العقد السادس من القرن التاسع عشر،منذ تأسيس الجامعة الأردنية الأم ، والتي كانت حجر الأساس في بداية النهضة التعليمية على مستوى التعليم العالي في المملكة الأردنية الهاشمية ، والتي قام بتأسيسها المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال رحمه الله  والتي لاقت ترحيباً رسمياً ومجتمعي واسعاً لتكون الإنطلاقة لبناء منارات العلم والمعرفة نظراً للحاجة الماسة في تلك الفترة لهذه المؤسسات التعليمية العليا لرفد المجتمع بمؤسساته بالكفاءات المؤهلة والمدربة، والتي حملت بدورها مسيرة النهضة والتطور والازدهار حتى وصل عددها في ظل رعاية وحرص صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم  وتوجيهاته ودعمه الموصول  إلى التعليم بشقيه الأساسي والعالي بإعتباره  المفتاح الحقيقي لنهضة المجتمع بمكوناته والتي وصلت بما يقارب من (33) جامعة أردنية حكومية وخاصة منتشرة في جميع أنحاء محافظات المملكة لخدمة أبناءها والطلبة الوافدين بإعتبار الجامعات المصانع الحقيقية لبناء الفكر وإكتساب المعرفة وفي مختلف الإختصاصات العلمية والإنسانية والأدبية ومن مختلف الدرجات العلمية نحو تحقيق التنمية المستدامة وفقاً لتطلعات الدولة الأردنية الحديثة.

أنه لمن دواعي الفخر والإعتزاز الموصول بجامعاتنا الأردنية لما حققته من إنجازات عظيمة خلال مسيرتها التعلمية والتعليمية عبر العقود الماضية والتي مازالت تسعى بكل إمكانياتها وتوجهاتها على أن تحافظ  على إستمرارية هذه المسيرة الرائعة  والتي شكلت موقعاً متميزاً بين مثيلاتها من حيث المكانة والسمعة الأكاديمية على المستوى المحلي والمنطقة العربية والدولية والدليل القاطع على ذلك التحاق الألاف الطلبة من مختلف الدول العربية والاسلامية والصديقة بجامعاتنا لما تتمتع به من سمعة وتميز في مخرجاتها التعليمية ناهيك عن مكانة المملكة الأردنية الهاشمية بقيادتها الهاشمية الحكيمة عربياً وعالمياً.

إن مجمل ما تحقق من إنجازات أكاديمية وعلمية خلال مسيرة نهضة جامعاتنا الأردنية والتي أكدت على أننا قد أصبحنا على مسافة ليست ببعيدة من الجامعات العالمية وهذا كله بفضل الوعي والحرص ومنذ عقودٍ مضت حتى وقتنا الحاضر من قيادة الدولة الأردنية والجهات الرسمية المختصة ممثلة بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي وإدارات الجامعات الأردنية السابقة والحالية في توجيه طاقاتها وإمكانياتها نحو التميز والتطلع نحو المزيد من العطاء والإنجاز النوعي المتميز لتبقى في مصاف الجامعات الأقليمية والعالمية الرائدة من حيث التطور النوعي على الرغم من العديد من التحديات ومحدودية الإمكانيات ولكن تفاؤلنا الإيجابي سيقود جامعاتنا إلى تجاوز هذه التحديات بالحكمة والعزيمة والنظرة المستقبلية الثاقبة.

إن ما يزيد جامعاتنا  إصراراً على المزيد من الجهود والعطاء نحو التطور والتسابق النوعي فهو تأكيداً لحرص الجميع على أن نرى أردننا دائماً في مقدمة الدول في مجال التعليم الجامعي العالي بإعتبار الجامعات مصانع للنهضة ومنارات للعلم والمعرفة ، وهذا ما تسعى له الدولة الأردنية منذ تأسيسها حتى وقتنا الحاضر.

ونحن في هذه الأيام نحتفل بمناسبة عزيزة على قلوب الأردنيين بيوم وعيد الاستقلال الخامس والسبعون للمملكة الأردنية الهاشمية والذي نفاخر بها الدنيا ومن مختلف المواقع ومنها الجامعات الأردنية بإداراتها وبكوادرها وطلبتها ، وبهذه المناسبة العزيزة على قلوبنا ليسعنا أن نرفع لقائد مسيرة النهضة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله المعظم والشعب الأردني الكريم التحية والمباركة بهذه المناسبة الوطنية سائلين المولى عز وجل بإن يحفظ وطننا شامخاً  بقيادته وشعبه ومؤسساته وكل عام وأنتم والوطن بألف خير ومعكم وبكم ستستمر المسيرة نحو المزيد من العطاء والبناء والشموخ بإذن الله.

 

الجامعات الأردنية: مسيرة نهضة في عيد الاستقلال 75

الجامعات الأردنية: مسيرة نهضة  في عيد الاستقلال 75

الجامعات الأردنية: مسيرة نهضة  في عيد الاستقلال 75                     بقلم: أ.د. يونس مقدادي – جامعة عمان العربية لقد كانت البداية لمسيرة الجامعات الأردنية من بداية العقد السادس من القرن التاسع عشر،منذ تأسيس الجامعة الأردنية الأم ، والتي كانت حجر الأساس في بداية النهضة التعليمية على مستوى التعليم العالي في المملكة الأردنية الهاشمية ، والتي قام بتأسيسها المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال رحمه الله  والتي لاقت ترحيباً رسمياً ومجتمعي واسعاً لتكون الإنطلاقة لبناء منارات…

اقرأ المزيد

بقلم: أ.د.يونس مقدادي – جامعة عمان العربية

 

دأبت الجامعات الأردنية العمل بمفهوم التطوير الأكاديمي بإبعاده المختلفة بإعتباره أحد أهم الأدوات الإستراتيجية الرامية إلى تحقيق نقلة  نوعية وتطوير في مدخلات العملية التعلمية والتعليمية ومخرجاتها بشقيها الأكاديمي والإداري  من ناحية وإبراز هويتها بمزايا غير تقليدية يسودها التطور النوعي مقارنة بمثيلاتها الأقليمية والعالمية من ناحية أخرى.

إن التطوير الأكاديمي قد احتل موقعاً مهماً  في رؤى وخطط الجامعات الإستراتيجية بإعتباره المدخل الحقيقي للنهوض والأرتقاء بكافة مفاصل الحياة الأكاديمية والإدارية لتغيير نمطية الأداء والتوجه نحو الأداء القائم على الجودة والتنافسية لتتمكن بالتالي الجامعات من مواجهة العديد التحديات التي فرضت نفسها على قطاع التعليم الجامعي محلياً وعالمياً.

أننا جميعاً نعلم بإن الجامعات هي المصنع الحقيقي لإعداد الكفاءات والكوادر البشرية المؤهلة التي تلبي إحتياجات سوق العمل ومتطلباته والذي اصبح يعتمد بشكل كبير على مدى إستجابة تلك الجامعات على العمل بمفهوم التطوير الأكاديمي والذي يحمل بمضمونه تحقيق التطور النوعي لمخرجاتها ، والتطوير الأكاديمي لا يقتصر فقط على إعداد وتنفيذ الدورات التدريبية وورش العمل لكوادر الجامعات بل يفوق ذلك بإعتباره منظومة نابعة من فلسفة ورؤى وخطط الجامعات الإستراتيجية والذي من المفترض أن يلقى عناية دقيقة لتوجيه بوصلة الجامعات نحو بناء السمعة والتنافسية الأكاديمية المنشودة .

إن موضوع التطوير الأكاديمي ليس موضوعاً هامشياً كما يعتقد البعض أو كما يتناوله البعض عملياً ضمن طرق ومفاهيم تقليدية ، وإنما هو الأساس والمدخل الحقيقي للنهوض بالجامعات لتكون على مسافة واحدة مما يجري على أرض الواقع من تحديات تعصف بذاتها نحو مسيرتها التعلمية والتعليمية.وهذا يتطلب في حقيقة الأمر من الجامعات جملة من الإجراءات والفهم الحقيقي لأهمية ودور التطوير الأكاديمي قولاً وفعلاً ومن أهمها التقييم الموضوعي لنوعية مدخلات الجامعات وبشكلٍ دوري للحكم وبموضوعية على نتائج الأداء ونسب الإنجازات النوعية وعدم الخلط بين الأعمال الروتينية أو الإعتيادية بالتطوير الأكاديمي, والتي من المفترض أن تستوقف أصحاب القرار لإتخاذ جملة من الإجراءات التصحيحية لتصويب الأخطاء والاختلالات التي تشوب عملية التطوير من اجل دفع مسيرة التطوير الأكاديمي نحو مستقبلٍ أفضل.

ويجدر الأشارة  بإن جامعاتنا تدرك هذه الحقيقة وتبذل جهود كبيرة بهذا الشأن سعياً منها لدفع عجلة التطوير في كافة مفاصل الحياة الأكاديمية والإدارية على الرغم من التحديات التي تعيق هذا التوجه والمعروفة للجميع ومنها على سبيل المثال لا الحصرضعف الأمكانيات المالية والتكنولوجية، وضعف نوعية الأفكار الإبتكارية والإبداعية التطويرية، والقراءة الحقيقية للتوجهات المستقبلية , اضافة الى ضعف برامج وخطط وإنجازات القيادات الأكاديمية الرامية للتطوير، والأعتماد في حالات كثيرة على جهود يسودها الإجتهادات والتوجهات الشخصية غير المدروسة بدلاً من الأعتماد على تجارب الجامعات المرموقة ونتائج الدراسات المسحية والاستطلاعية ، ناهيك عن الفجوة في دافعية القوى العاملة بشقيها الأكاديمي والإداري وإستجابتها للتطوير، والتي تستدعي بمجملها العمل على متابعتها ليتسنى لإدارة الجامعات العمل على وضع الحلول التصحيحية الفعالة لدفع الجامعات نحو التطور المنشود.

وخلاصة لما تقدم يمكن القول بإن التطوير الأكاديمي في الجامعات هو أساس الأزدهار والرقي المؤسسي والمجتمعي على حدٍ سواء، ولا بد من توجيه الجهود نحو بناء منظومة متكاملة هدفها التطور النوعي للجامعات ولتصبح  على مسافة واحدة مع مثيلاتها أقليمياً وعالمياً في ظل ما يجرى من حولنا من تسابق نحو التنافسية والمكانة والسمعة الأكاديمية.

الجامعات الأردنية والتطوير الأكاديمي

الجامعات الأردنية والتطوير الأكاديمي

بقلم: أ.د.يونس مقدادي – جامعة عمان العربية   دأبت الجامعات الأردنية العمل بمفهوم التطوير الأكاديمي بإبعاده المختلفة بإعتباره أحد أهم الأدوات الإستراتيجية الرامية إلى تحقيق نقلة  نوعية وتطوير في مدخلات العملية التعلمية والتعليمية ومخرجاتها بشقيها الأكاديمي والإداري  من ناحية وإبراز هويتها بمزايا غير تقليدية يسودها التطور النوعي مقارنة بمثيلاتها الأقليمية والعالمية من ناحية أخرى. إن التطوير الأكاديمي قد احتل موقعاً مهماً  في رؤى وخطط الجامعات الإستراتيجية بإعتباره المدخل الحقيقي للنهوض والأرتقاء بكافة مفاصل الحياة الأكاديمية…

اقرأ المزيد

الأستاذ الدكتور عدنان الجادري

جامعة عمان العربية

يشهد عصرنا الحاضر ونحن في العقد الثالث من الالفية الثالثة تنوعاً  في مظاهر التقدم وايجابياته كنتيجة مباشرة للتغير السريع الذي لم يعرف  له مثيلاً عبر التاريخ. وتعود معظم الإنجازات التي حققتها البشرية بشكل مباشر الى نتاجات  الثورات الصناعية التي فتحت  ابواب مشرعة  لتكنولوجيات جديدة شكلت مدخلاً لعصر جديد اطلق عليه عصر التطبيقات الرقمية . و هذه الثورات التي نحن نعاصر الرابعة منها ليست الحلقة الاخيرة في سلسلة الثورات التي تعايشها  البشرية ابتداءً بالثورة الزراعية وانتهاء بالثورة الرقمية , بل إنما هناك ثورات اخرى قادمة اعقد واوسع في تطبيقاتها وتاثيراتها على حياة البشرية. وتعد الثورة الصناعية الرابعة التي نعيشها الآن وكما يشير الباحثون الاقتصاديون وعلى رأسهم كلاوس شواب SCHWAB KLAUS المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي الدولي أنَّ تأثيرها يفوق التأثيرات الناجمة عن الثورات الصناعية الثلاث السابقة، وذلك بسبب سرعتها الجامحة، واتساع مجال تأثيرها سواء على الأفراد والمجتمعات أو الأعمال والحكومات, فهي لا تغير فقط في آلية عمل الأشياء بل تغير الطريقة التي ننظر بها إلى أنفسنا. ويجدر الاشارة والتأكيد أن هذه الثورة اسست قاعدة رصينة لتطوير المجتمعات الإنسانيَّة والأنطلاق  نحو آفاق جديده بفعل وتاثير الذكاء الاصطناعي الذي يعتبر التقنية الأحدث في تطوير المعرفة الأنسانية وتغيير وجه التاريخ .

وليس من شك ان  تاثيرات هذه الثورات الصناعية أصابت خصوصية حياة البشرية بكثير من التعقيد والجدل وولدت تبعات وافرازات نفسية وصحية مؤثرة على حياة الانسان وقدراته العقليه , وذلك لان الآلة اصبحت بديلاً لا مفر منه للقيام باعماله وتادية الكثير من المهام وخصوصاً المعقدة منها , وستؤدِّي إلى تغيير جوهري في طبيعة الأشياء وفي طبيعة الإنسان نفسه. ولكن مهما يكن من شيئ فان هذه الثورات وبالاخص المعاصرة منها والتي يمكن ان نطلق عليها بالأكترونية تتعاظم في اهميتها وفوائدها فيما تقدمه للبشرية  من انجازات ضخمة . فالمنظومة الالكترونية باتت تشكل العمود الفقري  للمؤسسات  الحكومية و البنكية والتعاملات التجارية والمؤسسات الطبية والصناعات الدوائية  والاجهزة البحثية والتعليمية ونظم النقل والمواصلات وغيرها … ونقلت العالم بأسره من عالم مادي ملموس إلى عالم افتراضي الكتروني، من خلال ما نلمسه من انتشار واسع في استخدام الإنترنت وتطبيقات الذكاء الاصطناعي  في مجالات الحياة المختلفة .

 

ان هذا الواقع وما يحمله من تحديات على مجتمعنا المعاصر  يفرض على المؤسسات وبالاخص التعليمية والبحثية  و المسؤولة عن أحداث التنمية الشاملة قراءة المتغيرات والمسستجدات التي افرزتها تلك الثورات الصناعية بشكل موضوعي ومنهجي واختيار السبل الكفيلة للاستجابة والتوافق مع العالم الجديد.

وتأتي الجامعات في مقدمة هذه المؤسسات من حيث اهميتها وتبوؤها المكانه الريادية الفاعلة في هذه المضمار وذلك لانها تمتلك الامكانات العلمية والبشرية والفنية بدرجة عالية لأداء مهامها وخصوصاً  ما يتعلق منها بإعداد العلماء و الكوادر البشرية القادرة على ادارة وقيادة المجتمع في كافة مجالاته وأنشطته .  والجامعات في كل العهود التي مرت بها البشرية رمزاً لنهضة الأمم وعنواناً لعظمتها ورقيها وتمثل عقل المجتمع وضميره الأنساني في مواجهة التحديات والتغيرات على الصعيد الحضاري والفكري وعين المجتمع في رؤيته وتطلعاته نحو المستقبل استلهاماً من تراثه وشخصيته الحضارية .

وليس هناك ادنى شك أن الجامعات في بداية نشأتها ركزت وظيفتها الرئيسه على التعليم وتقديم المعرفة , الا إن البحث العلمي بات يشكل وظيفة أساسية من وظائف الجامعه ويعود ذلك تحديداً الى منتصف القرن التاسع عشر فقد تحولت وظيفتها من التركيز على التعليم وتقديم المعرفة فحسب إلى وظيفة البحث العلمي كونه يمثل الأداة الرئيسة والطاقة المحركة لإنتاج وتطوير المعرفة. ومن الملاحظ  أنه بالرغم من قدم  تاسيس بعض الجامعات المرموقة مثل جامعة هارفرد التي تاسست عام 1636 و جامعة ييل التي تاسست عام 1701 وجامعة  برنستون  وجامعة كولومبيا  وجامعة  بنسلفانيا التي تاسست في النصف الثاني من القرن الثامن عشر لم تكن بداياتها جامعات بحثية ولكنها اتجهت لان تكون جامعات بحثية  في حقبة لاحقة . ولكن المرحلة الحاسمة التي احدثت نقلة نوعية في اهداف ونشاطات الجامعات والأنطلاق نحو مأسسة الجامعات البحثية بدأت عقب تاسيس جامعة ( جونز هوبكنز ) عام 1876 التي ارست دعائم الانطلاق  لأن تصبح الولايات المتحدة الامريكية كقوه عظمى …وذلك لانها نهجت  نمطاً جديدأً من التوجهات التي تركز على البحث العلمي والانتاج المعرفي وتطوير الصناعة وتعظيم العائد الأقتصادي  وأسست لجيل جديد من الجامعات ا لذي يطلق عليه جيل الجامعات البحثية. وتجدر الاشارة الى ان أولى الدول التي تبنت نهج  وفكرة الجامعات البحثية في العالم هي ألمانيا وتبعتها المملكة المتحدة ثم تبنتها  الجامعات الامريكية استناداً الى النموذج الالماني. و كان لقادة الجامعات  امثال  بنيامين فرانكلين في جامعة بنسلفانيا ورجل الاعمال جونز هوبكنز  الذي اسس اول جامعة بحثية ودانيال جيلمان اول رئيس لجامعة جونز هوبكنز هم اول من قادوا الجامعات البحثية في امريكا . ولكن الفضل الأكبر يعود  لجامعة جونزهوبكنز كأول جامعة بحثية تهتم بالبحث العلمي واخذت نموذجها من ارقى الجامعات الألمانية ( جامعة برلين وجامعة جوتنجن ) في النصف الاول من القرن العشرين . وبعد ذلك اخذت الجامعات الامريكية التوسع بتبني التوجهات البحثية  في حين تراجعت الجامعات الالمانية في ذلك واتسعت الفجوة بين الدولتين الى ان احتلت امريكا المركز الاولى في تصنيف الجامعات العالمية ومكانة متميزة بين الجامعات البحثية في العالم . وان الرؤية التي استندت عليها الجامعات البحثية اعطاء اهمية قصوى للبحث العلمي  وجعلته من أولويات اهتمامها كونه من أهم مصادر التمويل الخارجي لها وأطلق على هذا التحول الجديد بالثورة الأكاديمية في امريكا وذلك  ايماناً بالدور الذي يؤديه البحث العلمي في عملية التنمية الاقتصادية للبلاد. ولهذا حرصت الدول التي تتبنى هذا النهج في وقتنا المعاصر في البحث عن افضل صيغ التنسيق والتعاون بين البحث العلمي في الجامعات والمؤسسات الأقصادية والإنتاجية وذلك من خلال إنشاء المراكز البحثية المشتركة لتحقيق التفاعل الحيوي بين أساتذة الجامعة ورجال الصناعة والأعمال في المجتمع . وعموماَ يعكس هذا النهج حرص الجامعات على أداء وظيفتها البحثية الى جنب وظيفتها التعليميه لأهميتها في تقدم المجتمع وتنميته واسهامها في زيادة موارد الدخل للجامعات وذلك في ضوء ما تحصل عليه من دعم وتمويل مادي مقابل ما تقوم به من مشاريع بحثية للمؤسسات وقطاعات المجتمع.              .

ويذكر بهذا الصدد عالم الاجتماع  جوناثان كول في كتابه  جامعات عظيمة ( Great Universities)  عن قصة الجامعات البحثية الامريكية وكيف تحولت اهدافها من التعليم الى انتاج المعرفة والتركيز على اعداد جيل من العلماء وليس حشود من الخريجين . وهذه الرؤية قد تخالف الاعتقاد السائد في كثير من جامعات دول العالم التي تنظر لمهمة الجامعات بالدرجة الأساس هو نقل المعرفة وتواردها من جيل الى جيل آخر واعداد الخريجين  لتلبية احتياجات سوق العمل من الأيدي العاملة  , ويتناسون قادة تلك الجامعات عمق العلاقة التفاعلية والمتبادلة بين التعليم والبحث العلمي واستحالة  الفصل بينهما. ولهذا اصبح الرأي السائد ان تستمر الجامعات  الرصينة في اكتشاف انواع جديدة من المعرفة وتنمية انماط تفكير متنوعة ومختلفة . وبناءً على هذا االتصور اخذت الجامعات العريقة تتنافس وتتسابق في النهوض العلمي الذي يعد  مدخلاً لارساء قواعد النهوض الاقتصادي والحضاري التي باتت تستثمرها الدول لتصبح  قوى مؤئرة ومهيمنة على اقتصاديات الدول الضعيفة في العالم .

وجامعة عمان العربية التي تأسست عام 1999 م تعد واحدة من مؤسسات التعليم العالي في الاردن الذي انبثقت من ارضه الحضارة مطرزة بالعلم والفكر والأبداع ونبراساً يملئ الارض .   وتؤدي رسالتها وتمارس وظائفها وتحقق اهدافها وفق أطار فلسفي قائم على ثوابت وقيم ومعايير ورؤية واضحة لاداء مهامها وتحقيق اهدافها بفاعلية وصدق ومسؤولية لبلوغ الريادة والتميز. وتسعى الجامعة وبشكل مستمر إلى المزاوجة بين التعليم والبحث العلمي وتطبيق معايير الجودة والاداء الاكاديمي والانفتاح على الجامعات العالمية المناظرة سعيا منها للحصول على التصنيف الدولي ، مسخرة في ذلك كافة الطاقات والامكانات المادية والبشرية وتوفير بيئة ذات جودة عالية في مجالي التعليم الاكاديمي والبحث العلمي المتخصص، وتنمية المهارات البحثية والخبرات للعاملين مما جعلها خلال فترة قياسية في مقدمة الجامعات الخاصة وفي مصاف الجامعات العالمية المرموقة.

   وبالنسبة لوظيفتها المتعلقة بالبحث العلمي  فقد تميزت جامعة عمان العربية  لأن تكون جامعة بحثية منذ تأسيسها وذلك باسهامها في اعداد جيل متسلح بمهارات بحثية متقدمة من حملة شهادتي الماجستير وقبلها الدكتوراة ليتبوؤا مكانة اكاديمية وقيادية في مؤسسات السوق الأردني والعربي . ولأعضاء هيئة التدريس دور كبير ومؤثر في تفعيل حركة البحث العلمي وتطويره وذلك من خلال انتاج البحوث العلمية والتي وصلت الى بحث واكثر في المتوسط لكل عضو هيئة تدريس سنوياً على مستوى الجامعة وهذه النسبة تعد حالة متقدمة قياساً بالجامعات الوطنية والاقليمية والدولية . أضافة الى بحوث طلبة الماجستير التي يتم نشرها من قبلهم وبمشاركة مشرفيهم باعتبارها شرطًاً من متطلبات التخرج بعد اكمالهم مناقشة رسائلهم الجامعية وفقاً لتعليمات عمادة البحث العلمي والدراسات العليا المعمول بها في الجامعة .  

     وتجدر الاشارة الى ان سياسة البحث العلمي في الجامعة تنظم وتوجه وفق استرتيجية علمية دقيقة وواضحة الرؤى والمعالم يدركها اعضاء هيئة التدريس من خلال عقد الندوات والاجتماعات  المتخصصة التي لا تألو الجامعة جهداً من عقدها . ناهيك عن  ما تقدمه من دعم مادي ومعنوي للمشروعات البحثية التي يقدمها اعضاء هيئة التدريس وأسترشاداً  برؤيتها ورسالتها واهدافها وشعارها المتمثل بالريادة والتميز ولغرض ارساء معالم نهضتها ومستقبلها الأكاديمي وتحديد موقعها على خارطة الجامعات البحثية العالمية.

فطوبى لجامعة عمان العربية انطلاقتها في التركيز على البحث العلمي بهدف انتاج المعرفة والاهتمام بالتعليم ولتحتل موقع الريادة كجامعة بحثية ولتاخذ موقعها المتميز على خارطة الجامعات البحثية العالمية المرموقة بمشيئة الله وحفظه .

الجامعة بين وظيفتي التعليم وتقديم المعرفة والنهوض بالبحث العلمي الأنموذج : جامعة عمان العربية

الجامعة بين  وظيفتي التعليم وتقديم المعرفة والنهوض بالبحث العلمي الأنموذج : جامعة عمان العربية

الأستاذ الدكتور عدنان الجادري جامعة عمان العربية يشهد عصرنا الحاضر ونحن في العقد الثالث من الالفية الثالثة تنوعاً  في مظاهر التقدم وايجابياته كنتيجة مباشرة للتغير السريع الذي لم يعرف  له مثيلاً عبر التاريخ. وتعود معظم الإنجازات التي حققتها البشرية بشكل مباشر الى نتاجات  الثورات الصناعية التي فتحت  ابواب مشرعة  لتكنولوجيات جديدة شكلت مدخلاً لعصر جديد اطلق عليه عصر التطبيقات الرقمية . و هذه الثورات التي نحن نعاصر الرابعة منها ليست الحلقة الاخيرة في سلسلة الثورات…

اقرأ المزيد

بقلم: أ.د. يونس مقدادي  – جامعة عمان العربية

بناءً على ما قرأناه لما نشر في وسائل الأعلام المختلفة من قرارات صدرت حديثاً عن مجلس التعليم العالي والبحث العلمي الموقر بتاريخ  20/3/2021 , والتي إحدها إقرار نظام أسس تعيين الرؤساء والقيادات الأكاديمية في الجامعات الأردنية الرسمية والمتضمن جملة من الإجراءات والقرارات الخاصة بأسس الأختيار والتي أقتصرت  فقط على الجامعات الرسمية والتي لاقت هذه القرارات ترحيباً كبيراً في الوسط الأكاديمي الجامعي الحكومي نظراً لأهمية مضمونها وغاياتها، مما يؤكد ذلك على الحاجة الماسة بإقرار نظام جديد ضمن أسس إجراءات دقيقة لعملية الأختيار لتكون أكثر ملائمة وفقاً لمستجدات المرحلة الراهنة والمستقبلية، وبنفس الوقت كان إستجابة لمطلباً قد نادى به المهتمين بالشأن الأكاديمي الجامعي بإجراء تعديلات حقيقية ومحكمة على نظام وأسس الأختيار والتعيين لرؤساء وقيادات الجامعات الأكاديمية.

وكما يعلم الجميع بإن هذه القيادات والمتمثلة ب( رئيس الجامعة، والنواب، والعمداء) هم المفتاح الحقيقي في نهضة وتطور الجامعات بتركيزهم الأساسي على العملية التعليمية والتعلمية لضمان أفضل المخرجات وخاصة في ظل المفاهيم والتحديات الجديدة وأعباءها والتي أدركتها قيادات الجامعات الأكاديمية ومن أبرز هذه التحديات جملة من الملفات الهامة منها الجودة الأكاديمية ، والتصنيف الأكاديمي، والتنافسية، والتوجه نحو العالمية…الخ. والتي تجد الجامعات نفسها بحاجة ماسة لقيادات أكثر ديناميكية للتعامل مع هذه التحديات لتصويب المسيرة التعليمية والتعلمية ومخرجاتها نحو بر الأمان.

وبإعتقادي بإن هناك جملة من الأسباب المبررة  لدى مجلس التعليم العالي  والتي دعت إلى التفكير وبجدية لتعديل النظام السابق وصولاً إلى إقرار نظام وأسس وإجراءات جديدة والتي نجد بعد قراءتنا لنص النظام والأسس الجديدة بإنها تراعي المصلحة العامة للجامعات وتتسم بالموضوعية والشفافية وتسلسلية إجراءات التنفيذ والرامية لضبط عملية المفاضلة الأختيار وأختيار الأفضل في عملية تعيين الرؤساء والقيادات الأكاديمية في الجامعات وتقييم أدائهم.

لقد سبق نشر مقالاً لي عبر وسائل الأعلام بهذا الخصوص بتاريخ 26/9/2020 وبعنوان: القيادات الأكاديمية وأسس أختيارها والتي ركزت مفرداته بتسليط الضوء على أهمية ودور القيادات الأكاديمية في الجامعات والذي تضمن التأكيد على آلية أختيارها ضمن أسس وضوابط عامة وخاصة بإعتبارها المفتاح الحقيقي في نهضة وتطور الجامعات وذلك من خلال نتائج إدارتها لكافة الملفات الأكاديمية والإدارية في الجامعات، وبنفس الوقت نرى بإنها هي صاحبة الرؤى المستقبلية والإستراتيجية، مع التأكيد على أهم أساس في الأختيار وهو أن يكون لدى المترشحين برامج عمل واقعية وخطط إستراتيجية وتنفيذية تمكن اللجان من الحكم على هذه الرؤى والخطط المستقبلية والتطويرية لهم ، ومدى قدرتهم على ترجمتها على أرض الواقع ليلتمس نتائجها الجميع وتكون الأساس في تقييم أداء تلك القيادات مستقبلاً.

بإعتقادي سيبقى هذا مروهوناً بمدى الإلتزام التام بتطبيق نظام وأسس الأختيار الجديد والذي سيفرز قيادات قادرة على النهوض بالجامعات ومسيرتها التعليمية والتعلمية مع ربط نتائج الأداء لتلك القيادات بمخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل.

وأخيراً نقدر ونبارك هذا الإنجاز الكبير وأهمية ما تم إقراره من مجلس التعليم العالي الموقر بموضوع أسس الأختيار وضوابطه لتكون المرجعية القانونية والإجرائية في عملية الأختيار والتي ستقودنا إلى مرحلة أخرى مهمة  وهي عملية تقييم الأداء لتلك القيادات وبكل شفافية حرصاً على نهضة وتحسين الأداء لتستمر مسيرة العطاء في جامعاتنا التي نعتز بها وبقياداتها الأكاديمية نحو مستقبلٍ أفضل.

قراءة في نظام أسس تعيين رؤساء الجامعات وقيادتها الأكاديمية الجديد

قراءة في نظام أسس تعيين رؤساء الجامعات وقيادتها الأكاديمية الجديد

بقلم: أ.د. يونس مقدادي  – جامعة عمان العربية بناءً على ما قرأناه لما نشر في وسائل الأعلام المختلفة من قرارات صدرت حديثاً عن مجلس التعليم العالي والبحث العلمي الموقر بتاريخ  20/3/2021 , والتي إحدها إقرار نظام أسس تعيين الرؤساء والقيادات الأكاديمية في الجامعات الأردنية الرسمية والمتضمن جملة من الإجراءات والقرارات الخاصة بأسس الأختيار والتي أقتصرت  فقط على الجامعات الرسمية والتي لاقت هذه القرارات ترحيباً كبيراً في الوسط الأكاديمي الجامعي الحكومي نظراً لأهمية مضمونها وغاياتها، مما…

اقرأ المزيد

أ.د. نعمان الخطيب / كلية القانون

جامعة عمان العربية

 

نشكر زميلنا الأستاذ الدكتور يونس مقدادي أستاذ إدارة الأعمال والتسويق في جامعة عمان العربية على مقالته القيمة التي نشرها على موقع الجامعة بعنوان “الأطر التشريعية لمنظومة التعلم عن بعد” الذي يطل من خلالها إطلالة عالم الإدارة على واقع التعلم عن بعد في الجامعات الأردنية والتحديات التي تواجهها الجامعات مع غياب الأطر التشريعية لمنظومة التعليم العالي التي تضبط هذا الواقع بجوانبه المتعددة التي لا تقتصر على الجانب الأكاديمي فحسب، وإنما على الجانب الاقتصادي والمالي والإداري وحتى على الجانب الاجتماعي والنفسي، وإن دلت هذه المقالة على شيء فإنما تدل على تفاعل الزملاء أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة مع ما يدور حولنا من أحداث خاصة فيما يتعلق بالتعليم العالي والجامعات والرسالة المناطة بها في ظل معاناة العالم من جائحة كورونا التي لم تترك قطاعاً في هذا العالم إلا وأثرت فيه وغالباً تأثيراً سلبياً وأحياناً أكثر من ذلك تأثيراً مدمراً، الأمر الذي دفع قيادات العالم السياسية والاقتصادية والعلمية إلى التفكير ملياً بتقدير هول الكارثة ومحاولة وضع الحلول للخروج منها بأقل الخسائر، ولعل التعليم العالي ودور الجامعات قد أخذ حيزاً كبيراً من تفكير جلالة الملك والحكومة والبرلمان ومجلس التعليم العالي وجهداً طيباً ومشكوراً منهم في توجيه مؤسسات التعليم العالي لاتخاذ ما يلزم من إجراءات وقرارات وتدابير من أجل ضمان سير هذه المؤسسات الهامة وبأقصى طاقاتها البشرية والمادية والعلمية وعدم توقفها أو تعطلها عن أداء دورها في التدريس والبحث العلمي وخدمة المجتمع.

 

وكان العمل بقانون الدفاع رقم (12) لسنة 1992 بتاريخ 17/3/2020 مظلة دستورية وقانونية كافية للاستناد إليها في تصحيح بعض المسارات وتجاوز بعض المحطات والمعيقات وتوجيه المسارات والسياسات للخروج من هذا الحال الخطير بأقل الخسائر والامكانيات التكنولوجية المتاحة والمتوفرة في الجامعات وتسخير كافة الإمكانيات لاستمرار العملية التدريسية والبحثية وخدمة المجتمع، وإن كانت هذه الإمكانيات لا توفر لنا الوصول الأمثل للهدف المنشود عملاً بقاعدة “ما لا يدرك جله لا يترك كله”.

 

مجلس التعليم العالي بتكونيه وقدراته وإمكانياته وخبراته تابع تطور الأمور بدقة وتمكن من خلال الصلاحيات التي منحت له بمقتضى أوامر الدفاع أن يُعدل بعض الأحكام وآليات اتخاذ القرار في الجامعات بفاعلية لضمان توحيد بعض القرارات التي تكفل استمرار العملية التعليمية والوصول إلى بر الأمان مع ما لاقى من تجاوب محمود ومشكور من إدارات الجامعات في التفاعل مع هذه القرارات والتوجيهات التي مكنت الجامعات من الاستمرار في عطائها وعملها كما هو في قانون الجامعات الأردنية الحالي رقم (18) لسنة 2018 المعدل وقانون التعليم العالي والبحث العلمي رقم (17) لسنة 2018 المعدل وقانون هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي رقم (20) لسنة 2007 وتعديلاته والأنظمة والتعليمات والمعايير الصادرة بمقتضى كل منها.

 

وعودة إلى دعوة الزميل الأستاذ الدكتور يونس مقدادي إلى بدء العمل بإعداد منظومة قانونية للجامعات الأردنية والتعليم العالي لاستيعاب الظروف الحالية والمستقبلية وتحدياتها بعد مرور سنة على جائحة كورونا، لا بد من التوضيح أن ما اتخذه دولة رئيس الوزراء من أوامر دفاع وما قرره مجلس التعليم العالي وما نفذته وطبقته الجامعات لمجابهة هذا التحدي كان في مستوى المسؤولية التي تتطلبها هذه المرحلة وما أسدلته من مصاعب وهموم وأعباء، وهذا شأن الأردن دائماً بقيادته الهاشمية الملهمة وأبنائه المخلصين، لا بل إن مجلس التعليم العالي كان قد استبق هذه الأحداث وأصدر تعليمات ومعايير عام 2002 خاصة بالجامعات التي تقدم برامج التعليم عن بعد، وأخرى خاصة بتلك التي تقدم برامج التعليم المفتوح، وعرفت التعليم عن بعد بأنه التعليم الذي يتم كله أو بعضه باستخدام تقنيات الاتصال المختلفة عندما يكون المدرس والطالب في مكان أو زمان مختلفين، كما وضع تصوراً كاملاً لمفهوم الجامعة التي تقدم برامج التعلم المفتوح وشروطها لتكون جاهزة للتطبيق في الزمان والمكان اللذين يرى مجلس التعليم العالي مناسبين لذلك.

 

إن دعوة الزميل الأستاذ الدكتور مقدادي إلى المبادرة بوضع الأطر التشريعية لمنظومة التعلم عن بعد، دعوة صادرة عن أستاذ ذي بصيرة علمية إدارية وخدمة طويلة في التعليم العالي يمكن الاستفادة منها لدى صاحب القرار مستنداً إلى ما أشرت إليه من تشريعات تم وضعها عام 2002 واستكمال هذه المنظومة مع إعادة صياغة تشريعات التعليم العالي والجامعات على مستوى القوانين والأنظمة والتعليمات والمعايير لتتناسب مع هذا الحدث وتكون قادرة على استيعاب أي تطورات مستقبلية.

الإطار القانوني للتعلم عن بعد

الإطار القانوني للتعلم عن بعد

أ.د. نعمان الخطيب / كلية القانون جامعة عمان العربية   نشكر زميلنا الأستاذ الدكتور يونس مقدادي أستاذ إدارة الأعمال والتسويق في جامعة عمان العربية على مقالته القيمة التي نشرها على موقع الجامعة بعنوان “الأطر التشريعية لمنظومة التعلم عن بعد” الذي يطل من خلالها إطلالة عالم الإدارة على واقع التعلم عن بعد في الجامعات الأردنية والتحديات التي تواجهها الجامعات مع غياب الأطر التشريعية لمنظومة التعليم العالي التي تضبط هذا الواقع بجوانبه المتعددة التي لا تقتصر على…

اقرأ المزيد

بقلم: أ.د.يونس مقدادي – جامعة عمان العربية

ما زال الكثير يتحدث عن إيجابيات وسلبيات منظومة التعليم عن بُعد منذ العمل به كخيار وحيد في ظل جائحة كورونا، وقد مضى فعلياً على إستخدامه عام دراسي كامل على الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلت من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والجامعات لضبط العملية التعليمية عبر هذه المنظومة. ولكن ما زالت الاجراءات والتدابير الخاصة بهذه المنظومة تقتصرعلى توجيهات وقرارات توجيهيه لتسيير وضبط العملية التعليمية عن بُعد مع غياب الحلقة الأهم وهي الآطر التشريعية لهذه المنظومة والتي باتت بإعتقاد الجميع من الضرورة بمكان الإسراع بإعدادها ضمن إجراءات وتعليمات ناظمة لتؤدي عملها لتكون خياراً حقيقي تعمل ضمن مرجعيات تشريعية تستند عليها الجامعات في عملها الأكاديمي وما ينبثق عنها من قرارات وتوجيهات تتعلق بإدارة الشؤون الأكاديمية والإدارية والمالية ومن مختلف مجالس الحاكمية فيها.

إن إدراج منظومة التعليم عن بُعد بأدواتها وتطبيقاتها في سياسات التعليم الجامعي والخطط الإستراتيجية للجامعات يتطلب آطراً تشريعية معتمدة رسمياً حتى وإن كانت خياراً للتعليم الجامعي الى جانب التعليم الوجاهي، وذلك لتمكين الجامعات العمل بموجبها القانوني وأن لايقتصر الحديث عليها في اطار توجيهات أو بعض الإجراءات تُتخذ من حين إلى آخر لتسيير العملية التعليمية. لذلك نعتقد بإنه من الضرورة بإن تكون هناك تشريعات تخرج إلى حيز الوجود لينبثق عنها تعليمات مُحكمة تُضاف إلى قانون وتعليمات الجامعات الأردنية الناظمة.

ولدينا شواهد عديدة عن  الجامعات الأجنبية ذات المكانة والسمعة الأكاديمية المرموقة بإعلانها عن برامجها الأكاديمية عبر وسائل التواصل الإجتماعي لإستقطاب طلبة جدد من كافة أنحاء العالم بإعتمادها منظومة التعليم عن بُعد كخيار للتعليم الجامعي لديها، وعلى ما أعتقد بإن هذه الإعلانات لم تأتي من فراغ وبدون أن يكون لها أساس أوغطاء تشريعي ناظم لهذه العملية والتي سارعت بإعدادها للتعامل مع هذه المنظومة ليس فقط لظروف عابرة كما يعتقد البعض وإنما هي خيار إستراتيجي لتوجهات مستقبلية في التعليم الجامعي.

وكما يعلم الجميع بإننا كنا نأمل ونتمنى بإن هذه الجائحة ستكون عابرة ويعود الطلبة إلى مقاعد الدراسة لممارسة التعليم الوجاهي الذي يحكمه تشريعات ناظمة معمول بها رسمياً بالجامعات، ولكن ما نشهده مع إطالة مدة الجائحة إذ أصبح الأمر ملزماً الإسراع بإعداد هذه التشريعات لتنظيم عمل منظومة التعليم عن بُعد لأعتمادها كمرجعية قانونية لعمل الجامعات وفسح المجال لحاكمية الجامعات في إدارة شؤونها من حيث تطوير خططها وبرامجها الأكاديمية بما يتفق مع فلسفة ومتطلبات التعليم عن بُعد وحسب الأصول وبكفاءة عالية.

ويعتقد الكثير من المراقبين والمهتمين بالشأن الأكاديمي الجامعي بإن التعليم عن بُعد هو أحد الخيارات المتوقع العمل بها مستقبلاً الى جانب التعليم الوجاهي ولغايات كثيرة منها مواكبة التطور التكنولوجي في التعليم الجامعي، بالإضافة الى توسيع مساحة الإستقطاب للطلبة الجدد من مختلف أنحاء العالم وبسهولة، ناهيك عن الوفورات االمادية من حيث حجم الإنفاق الذي سيعود على الدولة والجامعات.وبالتاكيد سيتم الإستفادة من هذه الوفورات المادية إلى تحسين البنية التحتية للجامعات وتطلعاتها التقنية والتعليمية ، وبنفس الوقت أن لا ننتظر طويلاً خشية من سباق الزمن والذي نعتبره معياراً من معايير قياس الأداء والإنجاز.

نتطلع دائماً بإن تكون جامعاتنا في مقدمة الجامعات أقليمياً وعالمياً وكما عهدناها، وهذا الأمر يتطلب المزيد من تظافر الجهود لتحقيق رؤية ورسالة الجامعات وأهدافها وتنفيذ خططها الإستراتيجية بفاعلية لترجمة رؤاها لتكون واقعاً في ظل التنافسية الأقليمية والعالمية مع تحقيق أعلى مستويات الجودة الأكاديمية والتصنيف الأكاديمي المحلي والعالمي والذي أصبح أيضاً مطلباً رئيسياً للمحافظة على مكانتها وسمعتها الأكاديمية.

الأطر التشريعية لمنظومة التعليم عن بُعد،

الأطر التشريعية لمنظومة التعليم عن بُعد،

بقلم: أ.د.يونس مقدادي – جامعة عمان العربية ما زال الكثير يتحدث عن إيجابيات وسلبيات منظومة التعليم عن بُعد منذ العمل به كخيار وحيد في ظل جائحة كورونا، وقد مضى فعلياً على إستخدامه عام دراسي كامل على الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلت من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والجامعات لضبط العملية التعليمية عبر هذه المنظومة. ولكن ما زالت الاجراءات والتدابير الخاصة بهذه المنظومة تقتصرعلى توجيهات وقرارات توجيهيه لتسيير وضبط العملية التعليمية عن بُعد مع غياب…

اقرأ المزيد

بقلم: أ.د.يونس مقدادي – جامعة عمان العربية

لقد مضى على جامعاتنا الأردنية عام دراسي كامل وهي تستخدم منظومة التعليم عن بُعد كخيار وحيد في ظل ظروف جائحة كورونا والتي مازالت تفرض نفسها على التعليم الجامعي في الجامعات الأردنية والكثير من جامعات العالم. ولقد لاحظنا ردود فعل أعضاء هيئة التدريس ومن مختلف الرتب العلمية منذ البدء بالعمل بالتعليم عن بُعد والتي كانت في الغالب ناتجة عن قناعات شخصية والتي أفرزت فئتين من الأساتذة ؛ الفئة الأولى  وهي غير مؤيدة تماماً  لفكرة تطبيق التعلم عن بعد وذلك لعدم جدوى هذا الخيار من وجهة نظرهم ولأعتقادهم بإن التعليم عن بُعد سيخفض من مستوى جودة التعليم مقارنة بالتعليم الوجاهي ، والفئة ألأخرى ترى بإن التعليم بُعد لايقل أهمية عن التعليم الوجاهي ولا يقلل من مستوى جودة التعليم بل  على العكس فهو يساعد على مواكبة التطور التكنولوجي في التعليم الجامعي. وعلى الرغم من تباين الآراء والقناعات بصدد تطبيق التعليم عن بعد  فقد شهدنا كيف قامت هاتين الفئتين من أعضاء الهيئة التدريسية بتأدية واجباتهم التعليمية والتعلمية لطلبتهم وفقاً لما هو متاح لهم من أدوات وتطبيقات في التعليم الجامعي مع تفهم الجميع لبعض التحديات التقنية التي واجهت العملية التعليمية  وفق خيار التعليم عن بُعد ..

  إن هذا الجدل قد أخذ مساحة كبيرة في الحديث والنقاش لا بل أخذ يمتد وبشكلٍ واضح في أحاديث الطلبة وذويهم  من حيث مزايا وعيوب التعليم الوجاهي  مقارنة بالتعليم عن بُعد. ولكن هذا الجدل هو في الأساس كان نابعاً وكما ذكرت عن قناعات ووجهات نظر ممن يتحدثون بهذا الموضوع سواء كانت ناتجة عن خبرة أو معرفة أو غير ذلك، ولكن لا أرى بإن هذه القناعات والآراء تُعد من المُسلمات مع كل الإحترام والتقدير، وأن لا تبقى هذه القناعات والآراء مثار للجدل المتواصل لعدم جدواه، ولكن الأصل بالموضوع وأخص أعضاء هيئة التدريس في جامعاتنا ولهم كل الإحترام والتقدير على جهودهم وآراءهم البناءة، ولكن  يجب على الجميع العمل على طرح أفكار نتوافق عليها جميعاً تقودنا إلى حلول بديلة للأرتقاء بمنظومة التعليم الجامعي حتى نحافظ على مستوى التعليم الجامعي لجامعاتنا لتبقى محل إعتزازنا وتكون دائماً في طليعة الجامعات عربياً وأقليمياً، وهذا الأمر يستدعي منا المزيد من الجهود من كل الأطراف ذات العلاقة بالعملية التعليمية في الجامعات في ظل الظروف والتحديات التي تواجه قطاع التعليم في العالم وفي ظل التوجه العالمي نحو توظيف التكنولوجيا بمنافعها ومزاياها في قطاع التعليم الجامعي.

وعليه نرى بإن تطوير منظومة التعليم الجامعي بإدواتها وتطبيقاتها تتطلب من الجامعات العمل وبشكلٍ جاد على ترسيخ ثقافة التعليم عن بُعد لدى منتسيبيها وطلبتها، وكيفية توظيف الأدوات والتطبيقات المتطوره تكنولوجياً في العملية التعليمية لدى أعضاء الهيئة التدريسية والطلبة من أجل الأرتقاء بجودة التعليم، والتركيز على تطوير قدرات ومهارات أعضاء الهيئة التدريسية لديها لتسهيل وتسريع عملية تبني ثقافة التعليم بإستخدام التقنيات والتطبيقات التكنولوجية الحديثة ذات القدرات العالية كي تستخدم بمهارة عالية في تحقيق رسالة التعليم الجامعي.

ولهذا بات من الضروري  أن تعمل الأدارات الجامعية على  عقد جلسات حوراية مع أعضاء هيئة التدريس للأستماع لآراءهم وبموضوعية للخروج بمقترحات وتوصيات ترمي إلى تعزيز ثقافة راسخة وإيمان حقيقي لدى الجميع بأهمية التعليم القائم على التكنولوجيا ،والتفكير بموضوعية وخارج الصندوق في كيفية إذابة العقبات والمشاكل التي تعيق رسالة الجامعات التعليمية والتعلمية والتطلع إلى الأمام بنظرة مستقبلية وبإنفتاح وتفاؤل لبناء صورة مشرقة عن التعليم الجامعي في جامعاتنا وكما عهدناها بصورتها الريادية والمُشرفة لتمكينها من تجاوز هذا الظرف الطارئ والإلتحاق بمصاف الجامعات العالمية.

الجدل الأكاديمي نحو التعليم عن بُعد

الجدل الأكاديمي نحو التعليم عن بُعد

بقلم: أ.د.يونس مقدادي – جامعة عمان العربية لقد مضى على جامعاتنا الأردنية عام دراسي كامل وهي تستخدم منظومة التعليم عن بُعد كخيار وحيد في ظل ظروف جائحة كورونا والتي مازالت تفرض نفسها على التعليم الجامعي في الجامعات الأردنية والكثير من جامعات العالم. ولقد لاحظنا ردود فعل أعضاء هيئة التدريس ومن مختلف الرتب العلمية منذ البدء بالعمل بالتعليم عن بُعد والتي كانت في الغالب ناتجة عن قناعات شخصية والتي أفرزت فئتين من الأساتذة ؛ الفئة الأولى …

اقرأ المزيد

بقلم: أ.د.يونس مقدادي  – جامعة عمان العربية

لقد مضى عام دارسي كاملاً على الجامعات الأردنية في ظل جائحة كورونا بإتباعها منظومة التعليم عن بُعد، وها نحن قد دخلنا السنة الثانية مع بدء الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي 2020/2021 والذي سيبدأ في 27/2/2021 أي بعد أسبوع من الأن وبالإعتماد على منظمومة التعليم عن بُعد. وبعد تجربة سنة دراسية مضت من التعليم عن بُعد إذ إستطاعت الجامعات إجراء عدد من الدراسات الاستطلاعية لأراء الطلبة وأعضاء هيئة التدريس والإداريين لتقييم نتائج التجربة والتي توصلت إلى وجود العديد من الملاحظات التقنية والثقافية والتي تحتاج إلى حلول سريعة لتحسين آلية التعامل مع هذه المنظمومة بمهارات تقنية عالية المستوى، بالإضافة إلى عدم جاهزية الأطر التشريعية لهذه المنظومة وتعليماتها، على الرغم من الجهود الكبيرة التي بُذلت من إدارة الجامعات في ظل إمكانياتها التكنولوجية المتاحة حرصاً منها على تقديم أفضل الخدمات التعليمية لطلبتها ولمختلف برامجها الأكاديمية والدرجات العلمية.

ولقد تابعنا ومنذ ظهور الجائحة بالجهود الكبيرة التي بذلت من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والتي تمخض عنها جملة من القرارات والتوجيهات حرصاً منها على سلامة سير العملية التعليمية والتعلمية في الجامعات مع الأخذ بالأسباب عملاً بمنظومة التعليم عن بُعد كخيارٍ وحيد، وبنفس الوقت حثها للجامعات العمل بإدخال عدداً من مساقات الخطط الدراسية لكافة البرامج الأكاديمية في وبشكل تدريجي تُدرس عبر منظومة التعليم عن بُعد، والتأكيد على الجامعات بإعطاء الأولوية في الفترة الحالية على تطوير الخطط الدراسية لكافة برامجها الأكاديمية.

وعليه أرى بإن هذه القرارات والتوجهات الرسمية قد أصبحت تشير وبوضوح إلى أن هناك توجهاً نحو منظومة التعليم عن بُعد كخيار مستقبلي وإن كان هذا الأمر قد يستغرق بعض الوقت ولكن المهم بالموضوع بأن الجميع قد أدرك أهمية هذا الخيار في المستقبل القريب. وهذا يقودنا وبكل أمانة ودون تحيز أو قصد إلى عدة تساؤلات تخص الجامعات وإستعدادتها لهذا الخيار وهي: هل باشرت الجامعات فعلياً بالتفكير جدياً في بناء قناعات إيجابية لديها بإن منظمونة التعليم عن بُعد هي الخيار المستقبلي للتعليم الجامعي؟  وهل باشرت الجامعات في تبني هذه المنظمومة التعليمية كخيار في سياساتها وخططها الاستراتيجية والتنفيذية؟ وهل باشرت الجامعات بدراسة متطلبات هذه المنظومة لتوفيرها؟ وهل قامت الجامعات بتطوير مرافقها التكنولوجية الحالية وتطبيقاتها التعليمية ضمن المواصفات عالية الجودة إستعداداً لتبني هذه المنظومة كخيار في التعليم الجامعي وليس فقط لظروف عابرة؟ وهل باشرت الجامعات بترسيخ ثقافة التوجه نحو التعليم عن بُعد كخيار مستقبلي لدى منتسبيها؟

وقد أشرت من خلال إستعراضي لمقالات سابقة والتي تناولت منظومة التعليم عن بُعد ومتطلباتها بإعتبارها المنظومة المستقبلية كخيار بديل أو موازي في التعليم الجامعي ، وذلك لما تتمتع به هذه المنظومة من مزايا ومنافع ذات مردود إقتصادي من حيث تخفيض حجم الانفاق على التعليم الجامعي ، وسرعتها في مواكبة التطور التكنولوجي في التعليم وذلك بإعتمادها على التطبيقات والتقنيات الحديثة والتي شهدها قطاع التعليم مؤخراً، وأخرى تسويقية لإفساح المجال أمام الجامعات بإستقطاب طلبة من كافة أنحاء العالم للإلتحاق ببرامج الجامعات الأكاديمية المختلفة بكل سهولة بما يسمى بتدويل التعليم والانطلاق إلى العالمية لخدمة الأجيال القادمة وتعليمهم مع الأخذ بعين الأعتبار ظروف العصر وتحدياته.

وقد لاحظ الكثير منا في الأونة الأخيرة كيف تتسابق الجامعات العالمية عبر مواقعها الإلكترونية ووسائل التواصل الإجتماعي بالإعلان عن برامجها الأكاديمية للراغبين بالإلتحاق بها بإعتمادها لغايات التدريس على منظومة التعليم عن بُعد، مما يدل ذلك على سرعة إستجابة هذه الجامعات لواقع وأهمية هذا الخيار وتبنيه حرصاً منها على مكانتها ومسيرتها التعليمية وبقاءها بإعتباره خياراً مستقبلي للتعليم الجامعي القائم على التكنولوجيا وتطبيقاتها المختلفة.

وبإعتقادي بإن الجامعات حالها كحال أية مؤسسات تعمل ضمن قطاعات حكومية أو خاصة إذ تتأثر بظروف وتحديات تفرض نفسها على عملها وأداءها، مما لا يمنع من البحث عن أفضل الخيارات المستقبلية للتعليم لديها، وبالتالي لابد منها البدء وبجدية بالعمل على مواكبة تحديات العصر ومتطلباته إنطلاقاً من تطوير سياساتها التعليمية، وتطوير خططها الاستراتيجية والتنفيذية وأدواتها المستخدمة ضمن الخيارات المستقبلية، وتوفير الأدوات والتطبيقات التعليمية المتطورة، وتوفير الخدمات اللوجستية كي تكون قادرة على التكيف من تلك التحديات بجدارة وكفاءة وصولاً إلى أهدافها التعليمية والتعلمية وفقاً لرويتها ورسالاتها بالتطلع نحو مستقبلٍ أفضل.

توجهات الجامعات المستقبلية بعد تقييم تجربة التعليم عن بُعد لعام دراسي

توجهات الجامعات المستقبلية بعد تقييم تجربة التعليم عن بُعد لعام دراسي

بقلم: أ.د.يونس مقدادي  – جامعة عمان العربية لقد مضى عام دارسي كاملاً على الجامعات الأردنية في ظل جائحة كورونا بإتباعها منظومة التعليم عن بُعد، وها نحن قد دخلنا السنة الثانية مع بدء الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي 2020/2021 والذي سيبدأ في 27/2/2021 أي بعد أسبوع من الأن وبالإعتماد على منظمومة التعليم عن بُعد. وبعد تجربة سنة دراسية مضت من التعليم عن بُعد إذ إستطاعت الجامعات إجراء عدد من الدراسات الاستطلاعية لأراء الطلبة وأعضاء هيئة التدريس…

اقرأ المزيد
1 2 3 28