د. مخلد المناصير

لم يكن الاستقلال مجرد احتفال متكرر الا انه شاهد على عطاء ممتد من التضحية والعمل والبناء قادها الهاشميون واكتمل ببناء دولة اردنية هاشمية راسخة الاركان عالية البنيان أرست مبادئ العروبة والاسلام وها نحن اليوم يقف قائدنا جلالة الملك عبدالله الثاني وولي عهده الميمون والدولة الاردنية والاردنيون على مشارف واعتاب المئوية الاولى للدولة الاردنية الصامدة بوجه التحديات بدولة راسخة الجذور والبنيان مرفوعة الرؤوس والهامات.

ان الهاشميين صنعوا الاستقلال وشيدوا بروجاً منه وحصناً صامدا وسياجاً منيعاً للاردنيين ليكونوا في مقدمة الشعوب العربية والاسلامية والعالمية بفكر اردني وهاشمي ذي متانة بالعلم والعمل والتخطيط لمستقبل زاهر لابناء هذا الشعب الذي سكن في قلوب الهاشميين وسكن الهاشميون في فكر وقلوب هذا الشعب.

وعليه فإن الاستقلال وذكرى الاستقلال والمئوية لتاسيس الدولة الاردنية ما هي الا حصائد للفكر الهاشمي وتضحية الهاشميين في بناء دولة هاشمية قوية متينة الاركان تحوي جيشها العربي الشامخ وشعباً له ارادة قوية عشق الهاشميين بكل مبادئه وتضحياته.

حمى الله الاردن ملكاً وشعباً ووطناً في ظل القيادة الهاشمية وعلى راسها الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله.

على مشارف مئوية الدولة الاردنية .. الاستقلال عزة وكرامة وشموخ ورفعة

على مشارف مئوية الدولة الاردنية .. الاستقلال عزة وكرامة وشموخ ورفعة

د. مخلد المناصير لم يكن الاستقلال مجرد احتفال متكرر الا انه شاهد على عطاء ممتد من التضحية والعمل والبناء قادها الهاشميون واكتمل ببناء دولة اردنية هاشمية راسخة الاركان عالية البنيان أرست مبادئ العروبة والاسلام وها نحن اليوم يقف قائدنا جلالة الملك عبدالله الثاني وولي عهده الميمون والدولة الاردنية والاردنيون على مشارف واعتاب المئوية الاولى للدولة الاردنية الصامدة بوجه التحديات بدولة راسخة الجذور والبنيان مرفوعة الرؤوس والهامات. ان الهاشميين صنعوا الاستقلال وشيدوا بروجاً منه وحصناً صامدا…

اقرأ المزيد

د.بكر خازر المجالي

التماع الجمال في الاستقلال

كانت الراية الحمراء القانية تتقدم جيوش الثورة العربية الكبرى عام 1916 ، ثم بمبادرة من الشريف الحسين بن علي تم تصميم راية الثورة العربية الكبرى لتمثل الحضارة العربية العريقة من امية الى العباسيين والفاطميين ، وصولا الى الهاشميين لنكون نحن امتدادا للعصور العربية الزاهرة .

وكانت راية الثورة العربية الكبرى راية المملكة العربية السورية باضافة النجمة السباعية في منتصف المثلث الاحمر لدلالة انها الدولة العربية الاولى في مشروع النهضة العربية الذي يسعى لوحدة اقطار اسيا العربية .

بعد ميسلون ، كانت هذه الراية هي راية الدولة الاردنية كما هي ، وفي عام 1922 جرى تعديل ترتيب الالوان ليكون اللون الابيض في الوسط تمييزا له بين داكنين .

ومن الاخطاء التي ارتكبت في استخدام هذه الراية ، ان الشائع انها بدون النجمة تكون راية الثورة العربية الكبرى ، وحين تم تصميم شعار الدولة الاردنية عام 1932 ادخلت هذه الراية على اساس انها راية الثورة العربية الكبرى ، واستمر الامر حتى اعيد تصميم الشعار عام 1990 وبتثبيت الراية الاصلية للثورة داخل الشعار وفق الترتيب الاصلي الذي يكونى اللون الابيض في الاسفل .

الراية الاردنية هي رمز استقلال ، وقصة تاريخ ، على امتداد 1441 سنة هجرية من عهد الرسول عليه الصلاة والسلام وفي الدستور الاردني احتلت المادة الرابعة منه مواصفات الراية الاردنية ، وصدرت بعد ذلك تعليمات رفعها واستخدامها ، ولها دلالات تاريخية عدا وضع معاني النجمة السباعية التي تتمثل بالمثاني السبع :الايمان بالله والدعاء للنهج المستقيم وادراك المنى والاهداف والاحساس بالشعور القومي والفضيلة والعدالة .

ومن ثم جرى تصميم راية جلالة الملك الخاصة ،وبعدها راية سمو ولي العهد . ونشير الى رايات الجيش العربي الاردني التي ابتدأت بالقاعدة الحمراء مع علم الاردن في الزاوية العليا اليسرى ، والسيفين والتاج في الزاوية السفلى اليمنى . ومن ثم صار اشتقاق راية سلاج والبحرية والقوات البرية والدفاع المدني والامن العام والدرك .

وحمل الاحتفال برفع راية الثورة العربية الكبرى العقبة ومن ثم الراية الاردنية بيد جلالة الملك عبدالله الثاني في محيط الديوان الملكي ، هذه حملت دلالات لتوجيه الاهتمام للراية كرمز استقلال ،ولها قيمتها التاريخية والمعنوية ،وترتبط بانتصارات الامة وعزتها من يوم مؤتة وافتداء القادة الشهداء لتبقى خفاقة في الاعالي ، فطالما يرى الجندي رايته في السماء وهو متيقن من سلامة موقف جيشه ، ويواصل القتال بمعنويات مرتفعة .

ولاحتفالنا الرابع والسبعين بعيد الاستقلال خصوصية فرضتها جائحة كورونا ، فكان التعبير بالراية التي يراها الجميع ، نهنئ بعضنا عن بعد بمشاهدتها ، ولكن لنعلم ان الراية كانت هي عنوان اي احتفال ، نزرعها على المباني وفي الساحات ، وكان كل متجر يثبت على باب متجره حمالة معدنية جاهزة لوضع الراية فيها ، عدا اننا لا زلنا نتذكر كيف كانت الراية تباع باستمرار في البقالات جميعها ، وحتى كانت صورة جلالة الملك في برواز من زجاج تباع في كل بقالة ولا حرج في ذلك ،ولا يوجد منزل إلا وتتصدر غرفة الضيافة فيه صورة جلالة الملك الحسين المعظم خاصة الصورة التي كانت “بكسكيت ” سلاح الجو الملكي ،او بكسكيت اللباس رقم “1” اي اللباس الدركي الرسمي .

اليوم نرى توزيع الاعلام يتم رسميا وترفعه المؤسسات الرسمية ، ولا نريد المجاملة حين نقول ان نسبة المبادرة الذاتية في رفع العلم هي غير مرضية ، ونحتاج الى التعريف بمعنى الراية اكثر ، وتوجيه الاحساس الوطني ليدرك القيمة خاصة اننا بتصرفنا هذا نعطي درسا وطنيا لابنائنا الصغار ولنا جميعا ، لنعرف ان وطننا هو وطن الاستقلال والبناء والعزة ، وان راية الاستقلال هي التعبير عن العلو والسمو .
وكل عام ووطننا الاردني بالف خير وجلالة قائدنا أبو الحسين بالف خير ،

محطات في تاريخ العلم الاردني

محطات في تاريخ العلم الاردني

د.بكر خازر المجالي التماع الجمال في الاستقلال كانت الراية الحمراء القانية تتقدم جيوش الثورة العربية الكبرى عام 1916 ، ثم بمبادرة من الشريف الحسين بن علي تم تصميم راية الثورة العربية الكبرى لتمثل الحضارة العربية العريقة من امية الى العباسيين والفاطميين ، وصولا الى الهاشميين لنكون نحن امتدادا للعصور العربية الزاهرة . وكانت راية الثورة العربية الكبرى راية المملكة العربية السورية باضافة النجمة السباعية في منتصف المثلث الاحمر لدلالة انها الدولة العربية الاولى في مشروع…

اقرأ المزيد

سلامه الدرعاوي

قبل كورونا كانت الحكومة تسير بحزم في مشروع إعادة هيكلة القطاع العام، وبدأت بخطوات مهمة في اطار تحقيق الرشاقة في جهاز الدولة الإداري من خلال وقف التعيينات، وإحالة كُلّ من وصل لسن التقاعد أو بلغت خدمته 28 عاما في الدولة.

مجموع ما تم إحالتهم من موظفي الدولة على مختلف مستوياتهم وفق قرار الهيكلة قبل كورونا بلع ما يقارب الـ 7 الاف موظف، وكان
الهدف في المرحلة الأولى هو الوصول الى 10 الاف موظف، إلا ان تداعيات الجائحة عطلت استكمال تنفيذ القرار مثله مثل باقي القرارات والإجراءات التي تعطلت خلال الشهرين الماضيين والتي من المتوقع ان تعود إلى نشاطها التدريجيّ بعد عطلة العيد المقبلة.

أرشيف جهاز الدولة العام له أسبابه المنطقية ومبرراته العادلة، فالعاملين في الجهاز الإداري العام للدولة يبلغ اكثر من 130 الف موظف وهو اكثر من احتياجاته الفعليّة بـ 30 بالمئة على اقل تقدير.

وجود هذا العدد الكبير ساهم بشكل كبير في تأخر الإنجاز وتراكم المعاملات وازدياد البيروقراطيّة السلبيّة في التعامل مع المواطنين، مما نتج عنه تراجع مذهل في مستويات الإدارة العامة والإنجاز، وانتشار مظاهر المحسوبيّة والواسطة في التعاطي مع جزء كبير من التعاملات اليوميّة، وهو ما جعل الإنتاجيّة العامة في ادنى مستوياتها، وباتت فعلا عبئاً على الخزينة.

اليوم بات المطبخ الاقتصاديّ للدولة منشغل بمواجهة تداعيات كورونا الاقتصاديّة المختلفة، والتي تشكّل تهديداً حقيقيّاً على الاقتصاد الوطنيّ في حال عدم تدارك الوضع وإدارة المشهد بمواجهة التحديات بسياسات غير تقليديّة تحقق الاستقرار العام في البلاد.

جزء من السياسات التي يجب على الحكومة الاستمرار في تنفيذها هي خطة إعادة هيكلة القطاع العام، والتي تبعث برسالة إيجابيّة للمانحين والمؤسسات بأن الاقتصاد الوطنيّ مستمر بالإصلاحات التي هي أساس دعم المجتمع الدولي للمملكة، وهي رسالة إيجابيّة داخليّة بأن الدولة تسير بثبات في إعادة تبويب الإدارة المحليّة، والعودة الى ألقها السابق الذي كان مثالاً يحتذى به في الشرق الأوسط، وإلغاء أشكال المحسوبية وعدم الشفافية وانتشار مظاهر التراجع والإحباط لدى العاملين في القطاع العام.

إعادة هيكلة جهاز الدولة الإداري لا يقتصر على العاملين فقط، وإنما أيضا على مؤسسات الدولة وهيئاتها الخاصة المستقلة منها، والذي وجب على الحكومة مواصلة تنفيذ المرحلة الأولى بدمج الكثير منها، ومن ثم الانتقال الى المرحلة الثانية وهو إعادة النظر في طواقم العاملين فيها خاصة، وكيفية دمجهم في جهاز الدولة العام ومن ثم تطبيق قواعد وأسس الهيكلة عليه في مرحلة لاحقة.

هناك فرصة لراسم السياسة الاقتصاديّة في الدولة في هذه المرحلة لإعادة ترتيب البيت الداخليّ وتنظيفه من الشوائب التي علقت بالقطاع العام خلال السنوات الماضية وتعزيز دولة القانون والعدالة المجتمعيّة التي يتطلع اليها الجميع.

أي توقف لأي مشروع إصلاحيّ في الاقتصاد الوطنيّ لن يخدم المملكة مع المانحين والمقرضين، فالأردن بأمس الحاجة اليوم الى توثيق تلك العلاقة مع هذه الدول والمؤسسات حتى يتمكن من المحافظة على استقراره الاقتصاديّ في ظل التحديات الكبيرة التي تحيط به من كُلّ حدب وصوب.

إعادة الهيكلة .. ضرورة لا بد منها

إعادة الهيكلة .. ضرورة لا بد منها

سلامه الدرعاوي قبل كورونا كانت الحكومة تسير بحزم في مشروع إعادة هيكلة القطاع العام، وبدأت بخطوات مهمة في اطار تحقيق الرشاقة في جهاز الدولة الإداري من خلال وقف التعيينات، وإحالة كُلّ من وصل لسن التقاعد أو بلغت خدمته 28 عاما في الدولة. مجموع ما تم إحالتهم من موظفي الدولة على مختلف مستوياتهم وفق قرار الهيكلة قبل كورونا بلع ما يقارب الـ 7 الاف موظف، وكانالهدف في المرحلة الأولى هو الوصول الى 10 الاف موظف، إلا…

اقرأ المزيد

لقد شهد العالم بقطاعاته منذ عقدين على الأقل تحولاً حقيقياً نحو العالمية في ظل بما يسمى  بالعولمة والتي لعبت دوراً كبيراً في تغير فكر وثقافة حاكمية كافة القطاعات ومنها قطاع التعليم والتعليم العالي على إعتباره من أهم القطاعات الحيوية في تطور المجتمعات وتحضرها  وبشكلٍ خاص في ضوء الانفتاح بإبعاده على العالم الخارجي  وذلك إنطلاقاً من مبدأ التنافسية مع مثيلاتها من المؤسسات التعليمية العالمية بدلاً من البقاء داخل المربعات الصغيرة. وعليه فإن هذا التحول قد دفع بمؤسسات التعليم ومنها الجامعات بالتفكير جلياً نحو العالمية لتحقيق العديد من المكاسب المادية والمعنوية منها تحسين مدخلات ومخرجات التعليم، بناء السمعة والمكانة الأكاديمية في مصاف الجامعات المرموقة، وتنافسية الخريجين على فرص العمل المتاحة والاستحواذ عليها بسهولة، وسهولة عملية الاستقطاب للطلبة محلياً وإقليمياً ودولياً، مما يشكل بمجموعه الهوية الرفيعة والسمعة والصورة الذهنية والمكانة التنافسية  للجامعات مقارنة بمثيلاتها محلياً وإقليمياً ودولياً.

إن التوجه نحو الإعتمادات الأكاديمية الدولية  قد أصبح من الضرورات لإستدامة الجامعات وتعزيز دورها الفاعل في تطور أركان المجتمع ومكوناته، مما دفع العديد من المفكرين وأصحاب الإختصاص في التعليم الجامعي بالحديث والمطالبة الصريحة نحو تغيير نمطية التعليم الجامعي والعمل على تطويره والتوجه نحو الإعتماد الأكاديمي الدولي ومعايير الجودة الأكاديمية الدولية بالتنسيق مع العديد من الهيئات العالمية المتخصصة بالإعتماد والجودة الأكاديمية الدولية والتي وبدورها تقوم بمراجعة وتدقيق كافة الملفات الخاضعة للمعايير والشروط  للتأكد من مدى إلتزام الجامعات وبرامجها بها ، ويتم ذلك ضمن أليات عمل وجدول زمني معين متفق عليه مع إدارة الجامعات شريطة إن تلتزم الجامعات قولاً وعملاً بتطبيق وترجمة مضامين كافة المعاييرعلى أرض الواقع لتصبح تلك المضامين جزءٍ لا يتجزء من الثقافةالأساسية لمنظومة التعليم والمسيرة التعليمية للجامعات.

وبإعتقادي بإن حاكمية العديد من جامعاتنا الحكومية والخاصة قد أدركت ومنذ فترة من الزمن القريب بأهمية الإعتمادات الأكاديمية الدولية وإنعكاساتها الإيجابية لصالح الجامعات ومنتسيبها من الطلبة والعاملين والحاكمية فيها  من ناحية ومن ناحية أخرى للتتمكن من ترجمة رؤيتها الإستراتيجية وصولاً إلى العالمية بدلاً من أن تبقى تلك الرؤى والاحلام والطموحات حبراً على ورق ناهيك عن إبتعادنا كل البعُد عن عالم التطور في التعليم من حولنا.إن هذا التوجه يتطلب العديد من المتطلبات والإجراءات وعلى الجامعات توفيرها ومن أهمها الإراده والتوجه الحقيقي للبدء بالتحضير لهذه المتطلبات قبل البدء بتعبئة الطلبات الخاصة بطلب الإعتماد والمعتمدة لدى الهئيات العالمية المتخصصة بالإعتمادات الأكاديمية الدولية سواء على مستوى البرامج أو على مستوى الكليات أو على مستوى الجامعة ككل.

لقد سمعنا ومن فترة بإن هناك عدد من الجامعات الحكومية قد حصلت على إعتمادات دولية في عدد من البرامج أوالكليات ، وفي الأونة الآخيرة قد سمعنا أيضاً بإن عدد من الجامعات الخاصة قد حصلت على إعتمادات أكاديمية دولية ومن هيئات دولية مرموقة وأخرى قد حصلت على تصنيفات عالمية مرموقة مما يلزمنا رفع القبعات لهم إحتراماً وتقديراً لجهودهم. والتسؤلات التي تطرح نفسها في هذا الشأن وهي: كم عدد البرامج التي حصلت على إعتمادات أكاديمية دولية في جامعتنا الأردنية؟ وما هي نسبتها من العدد الإجمالي لنفس البرنامج في مختلف الجامعات الحكومية والخاصة؟ وما شأن البقية من البرامج والجامعات؟ ما مدى جدية مجالس الحاكمية في جامعاتنا تجاه هذا الملف المصيري والذي أصبح يفرض نفسه على قطاع التعليم الجامعي؟ وما هي حزمة الإجراءات التنفيذية المتخذة للتعامل مع هذا الملف إن وجدت؟ وما هي الحلول المقترحة لمعالجة تحديات هذا الملف؟ وأخيراً هل نحن على مسافة قريبة من إنجاز هذا الملف أم سيبقى ذكره والحديث فيه حبراً على ورق والاكتفاء بذكره في خططنا الإستراتيجية؟

أني أعتقد جازماً بإن ملف الإعتمادات الأكاديمية الدولية للبرامج الأكاديمية في جامعاتنا أصبح في الحقيقة من أهم الملفات والذي يتوجب على الجامعات أخذه على محمل الجد وبعيداً عن الأفكارالمجردة والتنظيرولغة الأنا والتوجهات الضيقة التي لا تغني ولا تسمن من جوع،  وأن نكون على مسافة قريبة مما يجري عالمياً على مسرح قطاع التعليم ومستقبله، وخلافاً لذلك ستكون النهاية قاسية على مسيرة التعليم الجامعي وبتصوري سيكون هناك صعوبات في إستدامة بعض الجامعات لا قدر الله لعجزهاعن حسن إدارة هذا الملف في ظل المنافسة الشديدة بين الجامعات والتسابق إلى التميز والمكانة والسمعة الطيبة والمرموقية مقارنة بمثيلاتها من الجامعات المحلية والأقليمية والعالمية. حمى الله الوطن وقيادته الحكيمة وشعبنا من أي مكروه.

الإعتماد الأكاديمي الدولي …وتدويل التعليم بقلم: أ.د. يونس مقدادي

الإعتماد الأكاديمي الدولي …وتدويل التعليم بقلم: أ.د. يونس مقدادي

لقد شهد العالم بقطاعاته منذ عقدين على الأقل تحولاً حقيقياً نحو العالمية في ظل بما يسمى  بالعولمة والتي لعبت دوراً كبيراً في تغير فكر وثقافة حاكمية كافة القطاعات ومنها قطاع التعليم والتعليم العالي على إعتباره من أهم القطاعات الحيوية في تطور المجتمعات وتحضرها  وبشكلٍ خاص في ضوء الانفتاح بإبعاده على العالم الخارجي  وذلك إنطلاقاً من مبدأ التنافسية مع مثيلاتها من المؤسسات التعليمية العالمية بدلاً من البقاء داخل المربعات الصغيرة. وعليه فإن هذا التحول قد دفع…

اقرأ المزيد

شهد العالم منذ عقدين على الأقل غزواً معرفي  بفضل العولمة وبإبعادها ومنها التطور التكنولوجي  والمعرفي مما أصبحت المعرفة ومصادرها في متناول الجميع ومن عدة مصادر وبشكلٍ خاص عبر شبكة الأنترنت والتي شكلت نقطة تحول في البحث عن المعرفة وسهولة الحصول عليها، ومن أبرز مسمياتها  نظم المعرفة وتطبيقاتها التكنولوجية المختلفة ، والتي أصبحت من المواضيع الأكثر أهمية من حيث المضمون الفلسفي القائم على جوهر المعرفة في تغيير الفكر البشري وإتجاهاته بالأنتقال من الفكر التقليدي إلى الفكر القائم على الحداثة والانفتاح على العالم والتنوع الفكري والمعرفي وأكتساب تجارب الأخرين للأستفادة منها في جميع مناحي الحياة سعياً لمواكبة كل ما هو جديد وحديث سبيلاً للتطور الفكري والمعرفي في ظل إتجاهات العولمة والتي سادت شتى مناحي الحياة البشرية.

إن عصر المعرفة بإدواته الحديثة والمختلفة قد أصبحت محط أهتمام العديد من المفكرين وأصحاب القرار في القطاعين العام والخاص بإعتباره المخرج الحقيقي للتطور والحداثة والتسابق نحوالتنافسية.ومن هنا بدأت مؤسسات القطاعين بالتفكير جلياً في توظيف المعرفة ومن شتى مصادرها ضمن منظومة تكنولوجية تتمثل بقواعد البيانات لتوفير المعرفة ومشاركة الأخرين بها لتكون البداية نحو إنطلاقة جديدة نحو عالم جديد أساسه النجاح والتفوق والتميز وبعيداً عن الاجتهاد أو الأفكار غير القابلة للتطبيق أو الرؤى قصيرة البصيرة.

ويعُد قطاع التعليم من أهم القطاعات الخدمية الإقتصادية الحيوية في أي مجتمعٍ أو دولة لتمكينه من مواكبة التطور إنطلاقاً من حجم المعرفة والتي من خلالها يتم إثراء وتجويد مدخلات ومخرجات العملية التعليمية والتعلمية للطلبة الملتحقين بكافة برامجها وأعضاء الهيئة التدريسية على حدٍ سواء، والتحول من الفكر التقليدي إلى التعليم في عصر المعرفة والعولمة وتحدياتها والتي فرضت نفسها على مؤسسات التعليم والتعليم الجامعي.

لقد بدأت مؤسسات التعليم والتعليم الجامعي وحسب معرفتي بالعديد من المحاولات المتواضعة بإجراء بعض التعديلات لمكونات الخطط الدراسية، ووصف المساقات، وأساليب التدريس وتطبيقاتها، واليات وضع الامتحانات وطرق تقيميها للطلبة، والتقييم الدوري لأعضاء هيئة التدريس وغيرها من الإجراءات كإستجابة نحو التغيير والتطوير في منظومة التعليم للمحافظة على مكانتها في مصاف المؤسسات التعليمية الأقليمية والعالمية.

أن عصر المعرفة لا يتطلب فقط تعديلاً جزئياً في خطط البرامج الأكاديمية، أو تطوير أعضاء هيئة التدريس بل يتطلب توجهاً إستراتيجياً بالإعتماد على مفهوم الهندرة بإجراء مراجعة وتحديثاً شاملاً لفلسفة الفكر القائم لمنظومة التعليم من حيث الرؤى المستقبلية، والحاكمية، والتوجه نحو التكنولوجية وتطبيقاتها في التعليم، ومراجعة أساليب التدريس، وترسيخ ثقافة التشاركية، ومراجعة البرامج الأكاديمية الحالية ومحاولة تجميد البرامج التقليدية منها، والحرية الأكاديمية المسؤولة، وتبني إستراتيجية التنويع لأعضاء هيئة التدريس ومصادر مؤهلاتهم العلمية، والاحتفاظ بالمؤهلات والخبرات العالية، وحسن الأختيار للقيادات الأكاديمية ذات الآفاق الإبداعية الخلاقة، وحسن الأختيار لأعضاء هيئة التدريس وذلك ضمن معايير قائمة على التميز، والتوجه نحو البحث العلمي التطبيقي والنوعي، وتطبيق معايير الجودة الأكاديمية المحلية والعالمية، وترسيخ ثقافة المعرفة قولاً وعملاً بكافة مفاصل العملية التعليمية وتوجهاتها المستقبلية، وتوفير مصادر المعرفة للجميع، وذلك ضمن أطر إستراتيجية لتمكين مؤسسات التعليم والتعليم الجامعي ، والتفكير خارج الصندوق، والتوجه نحو المعرفة ذات المصادر المفتوحة، والعمل على توفيرها لجميع منتسيبيها  بإعتبارها الفرصة الذهبية للتطور والحداثة في التعليم والتي لا تقدر بثمن في ظل التغيرات العالمية في قطاع التعليم تحقيقاً للتميز والاستباقية التنافسية ضمن معايير التصينفات الأكاديمية المحلية والعالمية، وهذا ليس إنتقاصاً من الجهود الكبيرة التي بذلت وما زالت من حاكمية تلك المؤسسات، لكن عصر المعرفة يتطلب المزيد من تظافرالجهود للأرتقاء بمستوى جودة التعليم نحو العالمية. حمى الله الوطن وقيادته الحكيمة وشعبنا من كل مكروه.

التعليم في عصر المعرفة بقلم: أ.د.يونس مقدادي

التعليم في عصر المعرفة بقلم: أ.د.يونس مقدادي

شهد العالم منذ عقدين على الأقل غزواً معرفي  بفضل العولمة وبإبعادها ومنها التطور التكنولوجي  والمعرفي مما أصبحت المعرفة ومصادرها في متناول الجميع ومن عدة مصادر وبشكلٍ خاص عبر شبكة الأنترنت والتي شكلت نقطة تحول في البحث عن المعرفة وسهولة الحصول عليها، ومن أبرز مسمياتها  نظم المعرفة وتطبيقاتها التكنولوجية المختلفة ، والتي أصبحت من المواضيع الأكثر أهمية من حيث المضمون الفلسفي القائم على جوهر المعرفة في تغيير الفكر البشري وإتجاهاته بالأنتقال من الفكر التقليدي إلى الفكر…

اقرأ المزيد

حينما تتاح الفرصة وتستمع للكثير من المطالب القطاعية، لا تمتلك سوى التعاطف والتفهم لتلك المطالب التي تأتي من قطاعات مختلفة، والى وقت قريب لم يكن ضمن أولوياتها إطلاقا السعي للحصول على تصاريح لعمالها أو تأمين دعم مالي بأسعار فائدة مخفضة، بل كانت المطالب القطاعية، لمن يملك الذاكرة، تتركز على تسهيل تنفيذ الأعمال، خفض كلفة الطاقة تسهيل الإجراءات وأحيانا تحسين سوية البنية التحتية، فجأة اختلفت الأولويات، وهذا لا يعني ان التحديات القديمة اختفت، كل ما في الأمر أن الهم الرئيسي الآن بات هو المحافظة على الوجود والبقاء في السوق والاستمرار انتظارا لتبدل الأوضاع، من هنا انصبت التحليلات على موضوع سرعة التعافي على المستوى القطاعي، وكم من الوقت والموارد المالية ستحتاج شركات القطاعات المختلفة لاستعادة مستوى النشاط السابق.
انطلاقا من هذا الواقع يتسابق ممثلو القطاعات لإعلاء الصوت والتبشير بأن “كارثة” حلت بقطاعاتهم، وبطبيعة الحال فإن الجهود الحكومية غير كافية وهناك تردد واعتباطية باتخاذ بعض القرارات التي تزيد من وطأة الجائحة عليهم، وخلال الأسبوع الأخير ظهر غضب وعدم رضى بعض فعاليات القطاع السياحي، سبقهم المقاولون والنقابات المهنية، فالكل ينظر من زاويته إلى المشاكل التي يواجها، ولعل هذا هو الطبيعي في ظل التمثيل الذي يحظى به رؤساء الجهات المختلفة.
معظم المطالب التي تأتي من القطاعات تتمحور حول أربع مسائل تتعلق بالإعاقات الإدارية والتدخل الحكومي بالتفاصيل التي لا تعرفها، وهذا معيق للعمل الراكد أصلا، الثانية ولعلها الأهم هي جفاف مصادر السيولة والأعباء المالية المتكررة التي تترتب على تلك المنشآت، ثالثا، هناك تأخير كبير في دفع المستحقات، وهذا ينطبق على القطاعين العام والخاص، فالحكومة لا تدفع بالكامل، والقطاع الخاص يرجئ الالتزامات المرتبة عليه، رابعا الضبابية وغياب أي رؤيا واضحة حول ما ستؤول اليه الأمور في المستقبل القريب.
لا يمكن إهمال أهمية العناصر أعلاه في التعامل مع الأزمة التي كانت خارج كل الحسابات، ولكن لا يمكن التغاضي كذلك عن الوضع المالي الصعب على المستوى الكلي والذي ينعكس كذلك على عجز الموازنة، ومهمة وزارة المالية اليوم ليست سهلة ، فهي تحاول التسهيل قدر الإمكان، ولكنها أيضا تعاني من تدني مستويات الاستهلاك لأسباب خارجة عن إرادتها، وهي لا تمتلك حيزا ماليا كبيرا لتناور به، لكي توظف سياسة مالية توسعية تنشط الدورة الاقتصادية، وللتذكير فإن اقتصادات الدول الكبرى والتي اتبعت سياسة مالية توسعية لم تنج من التبعات السلبية لانخفاض الطلب وهو ما نجم عنه ارتفاع مستويات البطالة الى مستويات غير مسبوقة، كما هو الحال عليه في الولايات المتحدة الأميركية.
والحال كذلك، والمحددات العديدة التي ترافق صنع السياسات العامة، فإن النهج الذي يجب التركيز عليه يجب يقوم على بناء رؤيا متكاملة لوضع الاقتصاد والتي بناء عليها لا بد من تحديد قائمة أولويات لا غنى عنها، قائمة تحدد القطاعات والشركات التي تعتبر حيوية وفقا لمعايير واضحة، وتطبيق تلك المعايير بصرامة لإجراء تدخلات عميقة فيما يخصها، وبما يضمن استمراريتها، ومن شأن هذا النهج مضاعفة العائد على الموارد المحدودة المتاحة، وإزالة بعض الغموض المرتبط بالمستقبل، وهذا أقل القليل الذي يمكن تقديمه خلال هذه الفترة الصعبة التي نمر بها. فالمطالب لا قبل لأحد بها، وهي تدخل في باب التمنيات وليس الأولويات، وهذه برأينا هي المهمة الأولى التي يجب أن تتصدى لها الحكومة.(الغد)

د.ابراهيم سيف

من قائمة التمنيات إلى تحديد الأولويات

من قائمة التمنيات إلى تحديد الأولويات

حينما تتاح الفرصة وتستمع للكثير من المطالب القطاعية، لا تمتلك سوى التعاطف والتفهم لتلك المطالب التي تأتي من قطاعات مختلفة، والى وقت قريب لم يكن ضمن أولوياتها إطلاقا السعي للحصول على تصاريح لعمالها أو تأمين دعم مالي بأسعار فائدة مخفضة، بل كانت المطالب القطاعية، لمن يملك الذاكرة، تتركز على تسهيل تنفيذ الأعمال، خفض كلفة الطاقة تسهيل الإجراءات وأحيانا تحسين سوية البنية التحتية، فجأة اختلفت الأولويات، وهذا لا يعني ان التحديات القديمة اختفت، كل ما في…

اقرأ المزيد

يوجد في الأردن ما لا يقل عن ثلاثين جامعة ما بين رسمية وخاصة. وغالبية ما لها مسميات مهنية لا توجد علاقة (على الأغلب) بين التسمية وبين ما يدرس في تلك الجامعة .

إن الغالبية من جامعاتنا تشترك في:

• تشابه لا بل تطابق التخصصات.

• عدم الالتزام بالرؤى والرسائل والأهداف التي أسست من أجلها.

• معظم الأبحاث التي تعمل بها هي لغايات الترقية.

• البطالة العالية للخريجين.

• العجز المالي ومحاولة حله ببرامج موازية تهتم بالكم لا بالنوع .

ومن دروس الماضي والحاضر إلى الاستعداد للمستقبل يوجب علينا التحرك باتجاه جامعات متخصصة في محاور تتلخص بالأمور الآتية:

• التنمية المحلية.

• سوق العمل.

• إدارة المال.

ويتحقق ذلك من خلال:

• عدم تأسيس جامعات جديدة مرحليا .

• دمج التخصصات المتشابهة في الجامعات المختلفة وعمل مراكز تميز منها.

• دفع الجامعات للتميز في مواضييع محددة .

• التعاون بين الجامعات الرسمية والخاصة مع القطاع الخاص.

• عمل منح بحثية مجزية حكومية أو خاصة لحل مشاكل في قطاع الصحة أو المياه أو الزراعة أو الاقتصاد أو الإدارة .

كل ذلك سيؤدي إلى ظهور جامعات متميزة ومتخصصة في أمور تنموية وهامة مثل :

• الزراعة والمياه .

• إدارة الأزمات .

• التكنولوجيا وتكنولوجيا المعلومات .

• العلوم الصحية .

وبهذا سيكون لدينا جامعات متخصصة, مميزة وتنموية .

وكمثال عالمي على ذلك, جامعة ماساتشوستس للتكنولوجيا وتعرف اختصارا ( MIT ) وهي

الجامعة الأولى على العالم، وللسنة السابعة على التوالي، ومكانها مدينة كامبريدج بولاية ماساسوستش/ الولايات المتحدة.

وتعتبر هذه الجامعة من الجامعات المتألقة عالمياً. وقد عمل ويعمل بها العديد من العلماء الكبار؛ ومهمتها الأساسية هي التعليم والبحث في التطبيقات العملية للعلوم والتقنية، وتنقسم إلى خمسة مدارس وكلية واحدة تحتوي 34 تخصصا أكاديميا و53 مختبرًا. ولعبت دورًا رئيسا في هندسة الطب الحيوي، وفي تطوير الحواسيب، وفي أجهزة الملاحة المستخدمة في القذائف والمركبات الفضائية. ويبلغ عدد الطلبة فيها 10،000 طالبٍ فقط من جنسيات متعددة. وتشتهر هيئة التدريس فيها والمكونة من 960 عضوًا بالتفوق والامتياز في مجال الأبحاث التقنية المتقدمة وتطبيقاتها، حيث نال 85 منهم جائزة نوبل.

ختاما, آمل أن نرى قريبا وعلى أساس ما ذكرته آنفا من رؤى واضحة وتميز وإبداع وتخصص, بالإضافة لاندماج جامعات ومؤسسات, وتعاون وشراكة مع القطاع الخاص, وعلى سبيل المثال لا الحصر، جامعة الأردن للزراعة والمياه, وجامعه الأردن لإدارة الأزمات , وجامعة الأردن للصحة. وجامعة الأردن للتقنية.

وبهذا نخطو خطوات صحيحة نحو ما يمتاز به عالمنا المعاصر، من توحيد الجهود لحل مشكلاتنا بالاختصاص والتكامل والبحث والتطبيق.

أ.د مجلي مجيلان

الجامعات المتخصصة

الجامعات المتخصصة

يوجد في الأردن ما لا يقل عن ثلاثين جامعة ما بين رسمية وخاصة. وغالبية ما لها مسميات مهنية لا توجد علاقة (على الأغلب) بين التسمية وبين ما يدرس في تلك الجامعة . إن الغالبية من جامعاتنا تشترك في: • تشابه لا بل تطابق التخصصات. • عدم الالتزام بالرؤى والرسائل والأهداف التي أسست من أجلها. • معظم الأبحاث التي تعمل بها هي لغايات الترقية. • البطالة العالية للخريجين. • العجز المالي ومحاولة حله ببرامج موازية تهتم…

اقرأ المزيد

مازلنا نشهد الغزو الهائل للتكنولوجيا في كافة مناحي حياتنا وعلى مختلف الأصعدة والذي فرض نفسه على مؤسساتنا العاملة في مختلف القطاعات حيث أصبح من أهم المدخلات الرئيسة في كافة العمليات سعياً لتحقيق التطور ومواكبة تحديات العصر وإيجاد نقلة نوعية تُسهم وبفاعلية في إنجاح تلك المؤسسات ومنها الجامعات على أعتبارها من أهم المؤسسات الخدمية الرامية لتقديم خدمات تعليمية وبتخصصات متنوعة للعديد من الفئات المستهدفة منها محلياً وأقليمياً ودولياً.

وقد شهد قطاع التعليم الجامعي الأردني أهتماماً كبيراً بتوظيف التكنولوجيا في كافة مفاصل العملية التعليمية ليتسنى لها مواكبة التطور العلمي والمعرفي وبشكلٍ خاص عبر شبكة الأنترنت والتي بدورها أصبحت من أهم مصادر المعرفة وبإستخدام نظم وبرمجيات وتطبيقات تكنولوجية متخصصة بالتعليم الجامعي للعمل على إثراء مدخلات الجامعات التعليمية وتحسين مخرجاتها وفقاً للمعايير الدولية بدلاً من الأساليب التقليدية والتي أعتدنا عليها منذ عقود مما لا شك من جدوها ولكن التطور التكنولوجي والمعرفي قد أصبح من أهتمامات المفكرين في قطاع التعليم الجامعي حيث شكل حيزاً ملحوظاً في منهجيات وإستراتيجيات الجامعات الأردنية وصولاً للمعرفة بشتئ مصادرها المحلية والعالمية في ظل العولمة بإبعادها، وأشير هناك إلى رؤية جلالة الملك عبدالله بن الحسين حفظه الله بإحدى أوراقه النقاشية ومضمونها الطلب من الجميع التفكير بالبحث عن خيارات أفضل متطلعين إلى مواكبة متطلبات العولمة كي لا نكون منعزلين عن العالم والعمل على مواكبة التطورات في كافة المجالات بجدية وبرؤى ثاقبة.

مما لاشك فيه بإن العديد من أصحاب القرار في قطاع التعليم الجامعي قد بدأو بالتفكير نحو إعادة النظر بشكل وطريقة وهيكل التعليم الجامعي حرصاً على سلامة المنظومة التعليمية والحفاظ على مكانتها وسمعتها، وذلك من خلال التوجه نحو الخروج من الكيانات الكبيرة المغلقة بالغة التكاليف من حيث أوجه الأنفاق على البنية التحتية والمرافق المساندة إلى سيناريو الجامعات الذكية أو ما يسمى بالتعليم المفتوح وبإستخدام منظومة تكنولوجية تقوم على تقديم كافة الخدمات التعليمية وبجودة عالية وضمن المعايير الأكاديمية الدولية لإتاحة الفرصة للجامعات في تنويع خدماتها التعليمية من حيث عدد التخصصات والبرامج الأكاديمية ، بالأضافة إلى توسيع عملية الاستقطاب للطلبة ومن فئات مختلفة محلياً وأقليمياً ودولياً بالالتحاق ببرامج هذه الجامعات.

أن فكرة الجامعات الذكية ليست بجديدة وقد تم العمل بها بالعديد من دول العالم المتقدم والتي حققت نجاحات باهرة في التعليم والمعرفة وتخريج الكفاءات المؤهلة بالأضافة إلى قدرتها على الحصول على الإعتمادات الدولية بكل سهولة ويسر. والسؤال الذي يطرح نفسه، هل مجالس الحاكمية في الجامعات الحكومية والخاصة حاولت فعلياً التفكير خارج الصندوق وبجدية بهذا السيناريو للتوجه نحو الجامعات الذكية لما يتمتع به هذا السيناريو من مزايا كبيرة تخدم مصلحة كافة الأطراف وأهمها مصلحة الوطن بتخفيض حجم الأنفاق الهائل وتخفيض العجز المالي في موازنات تلك الجامعات، وتوسيع عملية الاستقطاب للطلبة الراغبين بالألتحاق بهذه الجامعات ، ناهيك عن قدرتها على التطور الأكاديمي والمعرفي السريع بما يخدم مصلحة الطلبة. حمى الله الوطن وقيادته الحكيمة وشعبنا من كل مكروه.

الجامعات الذكية… مقترح ناجح

الجامعات الذكية… مقترح ناجح

مازلنا نشهد الغزو الهائل للتكنولوجيا في كافة مناحي حياتنا وعلى مختلف الأصعدة والذي فرض نفسه على مؤسساتنا العاملة في مختلف القطاعات حيث أصبح من أهم المدخلات الرئيسة في كافة العمليات سعياً لتحقيق التطور ومواكبة تحديات العصر وإيجاد نقلة نوعية تُسهم وبفاعلية في إنجاح تلك المؤسسات ومنها الجامعات على أعتبارها من أهم المؤسسات الخدمية الرامية لتقديم خدمات تعليمية وبتخصصات متنوعة للعديد من الفئات المستهدفة منها محلياً وأقليمياً ودولياً. وقد شهد قطاع التعليم الجامعي الأردني أهتماماً كبيراً…

اقرأ المزيد

إن التحول نحو التعلم عن بُعد وبإستخدام وسائل تعلم الكترونية في ظل الجائحة شهدها العالم وقطاعاته العامة والخاصة ومنها قطاع التعليم والتعليم العالي، حيث أن هذا التحول قد فرض نفسه على تللك المؤسسات ومجالس الحاكمية فيها للعمل بهذه الأدوات التكنولوجية الحديثة وتطبيقاتها أثناء وما بعد الجائحة ليكون التعلم عن بُعد من التوجهات والحلول الإستراتيجية نحو مواكبة التطورالتكنولوجي في التعليم مع العمل على ترسيخ مفهوم التعلم عن بُعد عملياً  في مؤسسات التعليم والتعليم العالي الحكومية والخاصة على حدٍ سواء.

وبنفس الوقت، لقد شهدنا كيف سارعت مؤسساتنا التعليمية بقطاعيها الحكومي والخاص في تبني التعلم عن بُعد وتطبيقاته ليتسنى لها ضمان سير العملية التعليمية وجودتها على الرغم من التحديات التي واجهتها وأهمها البنية التحتية التقنية ،ولكن رُب ذرةٍ نافعة لتكون البداية لإنطلاقة جديدة تقوم على أسس وضوابط كفيلة لضمان التطبيق العملي لهذه المنظومة مع الأخذ بعين الأعتبار معايير الجودة الأكاديمية في التدريس والاختبارات بمختلف أنواعها وأوزانها والهادف إلى تقييم الطلبة بعدالة وشفافية مطلقة.

 لقد سمعنا مؤخراً بإن التوجه الرسمي لوزارتي التربية والتعليم العالي وحتى هذه اللحظة بالتوجه نحو عقد الإمتحانات النهائية للطلبة للمرحلتين الأساسية والجامعي للفصل الدراسي الثاني الحالي على أن يكون الكترونياً، على الرغم من سماعنا للعديد من الأصوات والمتمثلة بأصحاب الرأي في الوسط التربوي والأكاديمي الجامعي والتي جميعها أشارات إلى نقطة أساسية  وبالغة الأهمية وهي تتعلق بكيفية ضمان سير الإمتحانات وضبطها من حالات الغش ،والأمان والسرية، والعدالة في التقييم للطلبة مما قد يثير إنتقاداً صريحاً في ظل عدم وجود تقنيات ضامنة وضابطة لعقد الإمتحانات النهائية الكترونياً. أن قضية عقد الإمتحانات النهائية تتطلب المزيد من التفكير والدراسة المعمقة بإبعادها المختلفة من حيث نسب النجاح أو الأخفاق لا سمح الله والعواقب المترتبة على ذلك والتي ستترك صدىٍ غير محمود بعد النجاحات التي تحققت في مسيرة التعليم والتعليم العالي في وطننا عبر العقود الماضية. وبالتالي فإن تحمل المسؤولية في تحويل هذا التحدي إلى قصة نجاح إذ يتطلب منا جميعاً التشاركية والأخذ بالرأي الأخر لكافة وجهات النظروالتعامل معها بموضوعية حرصاً من الجميع على قبول هذا التحدي بحكم تطبيقه ولأول مرة في تاريخ التعليم في الأردن، والتعامل مع هذا الملف بمهنية وإحترافية عالية والخروج بقرارات مناسبة تحقيقاً للمصلحة العامة أولاً، ولتسجيل هذه التجربة كقصة نجاح تستحق المباركة من الجميع. حمى الله الوطن وقيادته الحكيمة وشعبنا الطيب.

الإمتحانات الإلكترونية: تحدي أم قصة نجاح بقلم: أ.د.يونس مقدادي

الإمتحانات الإلكترونية: تحدي أم قصة نجاح بقلم: أ.د.يونس مقدادي

إن التحول نحو التعلم عن بُعد وبإستخدام وسائل تعلم الكترونية في ظل الجائحة شهدها العالم وقطاعاته العامة والخاصة ومنها قطاع التعليم والتعليم العالي، حيث أن هذا التحول قد فرض نفسه على تللك المؤسسات ومجالس الحاكمية فيها للعمل بهذه الأدوات التكنولوجية الحديثة وتطبيقاتها أثناء وما بعد الجائحة ليكون التعلم عن بُعد من التوجهات والحلول الإستراتيجية نحو مواكبة التطورالتكنولوجي في التعليم مع العمل على ترسيخ مفهوم التعلم عن بُعد عملياً  في مؤسسات التعليم والتعليم العالي الحكومية والخاصة…

اقرأ المزيد

العولمة ليست «اختياراً»، بل هي مسار إجباري تجد البشرية نفسها سائرة على دروبه، إن بفعل التحديات والمهام التي تجبهها كونها تتشاطر الكوكب ذاته، أو سعياً منها لتفادي «الانتحار الجماعي» بعد أن توفرت لها القدرة على «الإفناء الذاتي»، أو رغبة منها في تعظيم المكاسب وجني الأرباح بفعل «التقسيم العالمي للعمل»….بهذا المعنى يمكن الحديث عن العولمة بوصفها «ضرورة» يتعين وعيها وإدراكها ابتداءً، لضمان «ترشيدها» و»حوكمتها» أو قل «أنسنتها» إنجاز التعبير.

والعولمة بهذا المعنى، ليست حالة طارئة ألمّت بالبشرية في السنوات والعقود الأخيرة، أي منذ أن تحول العالم بأسره إلى «قرية صغيرة»، بل هي تتويج لمسار تاريخي، انخرطت فيه البشرية بكثافة وتدرج، قبل طريق الحرير وبعد، وقبل الكشوفات الجغرافية وبعدها، فما من أمة مهما عظمت، وما من امبراطورية مهما ترامت أطرافها، قادرة على تلبية احتياجاتها المتنامية من داخل حدودها المغلقة.

تجد العولمة مبررها في ندرة الموارد (على عظمها) مقابل «لا محدودية» حاجات البشر واحتياجاتهم،المتجددة دوماً….هنا تتجلى وظيفة «التقسيم العالمي للعمل»، دول تتوفر على المواد الخام وأخرى تحتاجها….دول تتوفر على الأيدي العاملة وأخرى تنقصها….دول سبقت غيرها في انتاج المعرفة والتكنولوجيا، وأخرى ما زالت تبحث عنها….لا دولة في العالم تتوفر على كل ما تحتاجه، لأن حاجاتها ببساطة ليست معرّفة، ولا محدودة، بل يمكن القول بـ»لا نهائيتها».

تستطيع «النزعات الوطنية، الانكفائية، الانعزالية» أن تحدث اضطراباً في مسارات العولمة ووجهة تطورها، بيد أنها لا تستطيع وقفها ولن تستطيع….ذلك مخالف لقواعد تطور المجتمع الإنساني العالمي….وتستطيع الرأسمالية النهمة والجشعة أن تفرض سيطرتها على اتجاهات تطور العولمة، وأن تحيل «قريتها الصغيرة» إلى سوق مُحتَكرة لحفنة من الشركات العابرة للحدود والقارات، ولكن تعاقب موجات الثورات الصناعية والتكنولوجية، يفتح أفقاً باستمرار لإعادة تشكيل مراكز القوة الاقتصادية والمالية والتجارية، ونقل مراكز السيطرة والتحكم الاقتصادي والمالي، من عاصمة إلى أخرى، ومن قارة إلى أخرى.

والأصل، أن الأمم المتحدة، وما ينبثق عنها أو على هامشها، من مؤسساته ومعاهدات دولية، هي «حكومة العالم»، بعد الحرب العالمية الثانية….هذه الوظيفة اختلت كثيراً، بل ولم تكن يوماً فعّالة كما ينبغي، فالميل للاحتكار والسيطرة وتقاسم النفوذ، حكم عملها منذ أن أعطي الخمس الدائمين حق النقض «الفيتو» في مجلس الأمن، في إقرار عالمي نادر بتفوق هذه الأمم….»دمقرطة» النظام العالمي، إلى جانب «أنسنته» تبدو اليوم، مهمة أساسية على جدول اعمال التاريخ، إن أرادت البشرية تفادي المزيد من جولات الحروب المهلكة والمدمرة، وإن هي رغبت في الحفاظ على «امنا الأرض» من الاستخدام الجائر للثروات والمصادر الطبيعية….»دمقرطة العولمة وأنسنتها» هي الشرط اللازب لـ»عقلنة» نظام العلاقات الدولية، وتوطئة لا بد منها لخلق نظام عالمي جديد.

قبل جائحة كورونا، كانت العولمة تهتز على وقع الانقسامات والصراعات الدولية، وكانت تترنح بفعل صعود اليمين الشعبوي (العنصري في الغالب) مدعوماً بنزعات وطنية تأججت بفعل تنامي موجات الهجرة واللجوء….الجائحة ستعزز هذه النزعات الانغلاقية، سيما في ضوء ما اظهرته من «أنانية» في تصرف بعض الدول والحكومات….لكن لا الجائحة ولا صعود اليمين الغربي أو تيارات التطرف والغلو في الشرقية، كفيلة بوقف المياه عن الجريان في نهر العولمة، وعلى العرب بخاصة، العمل على توسيع «روافدهم» التي تصب في هذا النهر، بدل الاكتفاء بهجاء العولمة الجائرة والمتوحشة….عليهم الإسهام في تقديم نصيبهم من مشروع «أنسنة» العولمة و»دمقرطتها»، فهل هذا ممكن؟

«أنسنة» العولمة و»دمقرطتها» عريب الرنتاوي

«أنسنة» العولمة و»دمقرطتها» عريب الرنتاوي

العولمة ليست «اختياراً»، بل هي مسار إجباري تجد البشرية نفسها سائرة على دروبه، إن بفعل التحديات والمهام التي تجبهها كونها تتشاطر الكوكب ذاته، أو سعياً منها لتفادي «الانتحار الجماعي» بعد أن توفرت لها القدرة على «الإفناء الذاتي»، أو رغبة منها في تعظيم المكاسب وجني الأرباح بفعل «التقسيم العالمي للعمل»….بهذا المعنى يمكن الحديث عن العولمة بوصفها «ضرورة» يتعين وعيها وإدراكها ابتداءً، لضمان «ترشيدها» و»حوكمتها» أو قل «أنسنتها» إنجاز التعبير. والعولمة بهذا المعنى، ليست حالة طارئة ألمّت…

اقرأ المزيد
1 2 3 22