يعد معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى من كبرى مؤسسات البحث العلمي المستقلة في الولايات المتحدة الامريكية ، ويحظى المركز بسمعة طيبة لما يتمتع به من حيادية وشفافية في تحليل السياسات وقراءات المعطيات وهو مؤسسة أبحاث مستقلة غير حزبية تمول حصريًا من قبل مواطنين أمريكيين ، وتسعى إلى تعزيز فهم متوازن وواقعي للمصالح الأمريكية في الشرق الأوسط ولتعزيز السياسات التي تضمنها. بالاعتماد على بحث وتجربة ممارسي السياسات ، ويشجع المعهد النقاش المستنير والبحث العلمي حول سياسة الولايات المتحدة في المنطقة.

وفي الدورة الثالثة عشر تحتفل جائزة Scholar-Statesman باختيار جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين ليكون الفائز بهذه الجائزة التي تأتي تقديرا للقادة المتميزين الذين ، من خلال خدمتهم العامة وإنجازاتهم المهنية ، يجسدون الفكرة القائلة بأن المنح الدراسية السليمة والمعرفة المتميزة بالتاريخ ضرورية للسياسة الحكيمة والفعالة ولتعزيز السلام والأمن في الشرق الأوسط ،وتقديرا لادوار جلالته في العالم عموما ، وفي منطقة الشرق الاوسط على وجه الخصوص.

قال المدير التنفيذي لقادة المعهد ، روبرت ساتلوف“إنه لشرف عظيم لنا أن نعترف لجلالة الملك عبد الله الثاني بقيادته الشجاعة والتزامه العميق بالسلام والاعتدال في منطقة مضطربة من العنف والتطرف ،لقد أظهر الملك على مدى عقدين من الزمن من جلوسه على العرش أن القيادة مزيج من التعاطف والقوة وهي صفة لرجل الدولة البصير”.

من أبرز بين الفائزين بالجائزة الرئيس بيل كلينتون ، ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير ، فضلاً عن وزراء الخارجية السابقين كوندوليزا رايس ،وجورج ب. شولتز ، وهنري كيسنجر.

وقد منح جلالة الملك عبدالله الثاني في التاسع والعشرين من اذار2019 جائزة مصباح السلام تقديرا لجهوده في تعزيز حقوق الإنسان والتآخي وحوار الأديان والسلام في الشرق الأوسط والعالم، وتقديراً لسعيه الدؤوب لتعزيز حقوق الإنسان والتآخي والسلام في الشرق الأوسط والعالم، لتضاف الى جائزة تمبلتون 2018 ، جائزة نزارباييف الدولية 2017، قلادة أبي بكر الصديق من المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر2017، جائزة ويستفاليا للسلام 2016، شهادة الدكتوراه الفخرية من جامعة القدس2011، جائزة صانع السلام 2007، جائزة القديس أندريه المدعو الأول العالمية لحوار الحضارات 2006، وسام الاستحقاق الذهبي لمدينة أثينا 2005، جائزة أكاديمية الإنجاز الأميركية 2004 ، جائزة الشجاعة السياسية 2003.

مأمون مساد

جلالة الملك وجائزة رجل الدولة الباحث

جلالة الملك وجائزة رجل الدولة الباحث

يعد معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى من كبرى مؤسسات البحث العلمي المستقلة في الولايات المتحدة الامريكية ، ويحظى المركز بسمعة طيبة لما يتمتع به من حيادية وشفافية في تحليل السياسات وقراءات المعطيات وهو مؤسسة أبحاث مستقلة غير حزبية تمول حصريًا من قبل مواطنين أمريكيين ، وتسعى إلى تعزيز فهم متوازن وواقعي للمصالح الأمريكية في الشرق الأوسط ولتعزيز السياسات التي تضمنها. بالاعتماد على بحث وتجربة ممارسي السياسات ، ويشجع المعهد النقاش المستنير والبحث العلمي حول سياسة…

اقرأ المزيد

تحدثت في المقال السابق عن الامتياز الذي مُنح لشركة الكهرباء الفلسطينية من قبل سلطات الانتداب البريطاني على فلسطين والأردن لهذه للشركة والتي يملكها اليهودي بنحاس روتنبرغ في عام 1921 . وعن موافقة رئيس الوزراء الاردني حسن ابو الهدى تحت ضغط من سلطات الانتداب على هذا الامتياز وذلك في عام 1927 والذي تم تسجيله في نظارة العدلية في إمارة شرق الاْردن على ان تكون مدة الامتياز سبعون عاماً . وعن موافقة نفس هذه الحكومة على بيع هذه الشركة ما مساحته ستة آلاف دونم من اراضي الباقورة الاردنية وتسجيل عملية البيع لدى مكتب اراضي اربد .

كان من المفترض ان تبقى هذه الارض بأسم الشركة ولتنفيذ غاياتها ولكن تبين في وقت لاحق ان ما مجموعه 820 دونماً من اراضي الباقورة أصبحت مملوكة لأفراد عاديين . وتبين ان روتنبرغ كان قد تنازل عن قسماً من هذه الارض للوكالة اليهودية والتي بدورها قامت بتمليكها لمستوطنين يهود . وقد تم تبرير ذلك في حينها ان روتنبرغ وجد ان الارض التي تم تسجيلها بأسم الشركة اكثر من حاجتها ولذلك فقد عمل على بيع قسماً منها ، في حين ان الحقيقة واضحة فهو قصد تخصيص بعض هذه الأراضي لمستوطنين يهود وعن طريق الوكالة اليهودية . ويبدو انه والوكالة اليهودية قد خططوا لتمليك المستوطنين لهذه الاراضي في منطقة الباقورة الاردنية وفي اكثر نقطة استراتيجية منها وهي التي تمثل نقطة التقاء نهري اليرموك والأردن كونها الأكثر خصوبة وذلك للإستفادة منها زراعياً ، او لتكون نقطة ارتكاز للحركة الصهيونية للقفز الى الضفة الشرقية لنهر الاْردن في وقت لاحق . ونلاحظ انه لم يتم بناء أي منشاءات على هذه الارض من قبل من يفترض انهم اصبحوا ملاكهاً لها من المستوطنين اليهود ولم يعملوا على تحويلها الى مستعمرة كما هي عادتهم بل أبقوها مناطق زراعية يعملون بها ولا ينامون فيها .

ولكن هنا لابد من إثارة سؤال وهو هل تم تثبيت هذه البيوعات في دائرة الاراضي الاردنية وبأسماء ملاكها الجدد ام لا زالت في السجلات بأسم شركة الكهرباء الفلسطينية ؟

دولة عبدالسلام المجالي والذي لعب دوراً رئيسياً في المفاوضات التي أدت الى توقيع اتفاقية وادي عربة اقر بوجود ملكيات اسرائيلية في الباقورة وانها مثبتة في دائرة اراضي اربد لكنه لم يحدد فيما اذا كانت هذه الاراضي بأسم شركة الكهرباء الفلسطينية ام بأسماء أشخاص آخرين وكما اقر بأنه لم يطلع على سندات الملكية هذه .

وقد بقيت هذه الملكيات دون ان تثير أي ردود فعل او أي إشكالات لغاية عام ١٩٤٨ والسبب في ذلك ان هذه الملكيات
ورغم من انها لأشخاص من اليهود الا أنهم في ذلك الوقت كانوا من مواطني فلسطين وعلى الأغلب يحملون جنسيتها ولم تكن دولة اسرائيل قد اُعلنت في تلك الفترة ولم تكن هناك جنسية تسمى الجنسية ألإسرائيلية ولم تكن هناك قوانين تمنع تملك حملة الجنسية الإسرائيلية في الاْردن لكون هذه الجنسية لم تكن قد وجدت بعد .

ولم يكن يوجد قانون يمنع تملك الأجانب لمناطق حدودية أردنية وحتى ان هذه المنطقة لم تكن تعتبر منطقة حدودية في ذلك الوقت حيث كانت الاْردن وفلسطين خاضعتان لإدارة بريطانية مشتركة .

الا انه ومع اقتراب انتهاء الانتداب البريطاني على فلسطين في عام 1948 وتوقع إعلان دولة اسرائيل فقد أصدرت حكومة توفيق ابو الهدى إنذاراً للعاملين الأجانب في محطة توليد الكهرباء في الباقورة بمغادرة تلك المنطقة وهذا ما تم . وقد بقيت تلك المنطقة تحت السيادة الاردنية كونها تقع شرقي نهر الاْردن وهو الحد الفاصل ما بين الاراضي الاردنية والفلسطينية . الا انه وفي عام 1950 قامت القوات الإسرائيلية بإجتياح المنطقة والإستيلاء على ما مساحته 1390 دونماً من اراضي المنطقة مدعية ان بها املاكاً خاصة لمواطنين اسرائيليين وفرضت الامر الواقع على تلك المنطقة مستفيدة من إختلال ميزان القوة ما بينها وبين الاْردن في ذلك الوقت واستمر الامر على هذا النحو الى ان عُقدت اتفاقية وادي عربة عام 1994 .

وقبل متابعة الحديث من نقطة توقيع هذه الاتفاقية لا بد من الإشارة الى ان هناك أدعاءات صهيونية ان هذه الاراضي تعود لورثة بنحاس روتنبرغ والذي كان قد توفي عام 1942 و ان بعض هذه الاراضي تعود لفلسطينيين كانوا يملكونها سابقاً ثم وبعد اعلان دولة اسرائيل حملوا الجنسية الإسرائيلية ، من غير الإشارة لبقية الأراضي التي كانت تملكها شركة روتنبرغ والبالغ مجموعها 6000 دونماً ، الامر الذي لا يمكن استبعاد ان تقوم اسرائيل بإشهار هذه الورقة في وجه الاْردن وإعادة المطالبة بكامل مساحة هذ الارض في اي وقت من الاوقات . وهذا الإحتمال يجعل المشكلة ليست في الاراضي التي تقول حالياً اسرائيل انها ملكيات خاصة لمواطنيها فقط وإنما في كامل اراضي المشروع .

ولهذا فأنه يجب ان تنصب الجهود للبحث عن أية نقاط خلل في عقد امتياز شركة الكهرباء الفلسطينية الذي منح لها من قبل الحكومة الاردنية لتزويد الاْردن وفلسطين بالتيار الكهربائي والذي على اساسه تم تمليكها اراضي الباقورة ، والنظر فيما اذا كان توقف هذه الشركة عن تنفيذ التزامها اعتباراً من عام 1948 ، ثم قيام الاْردن بإلغاء هذا الامتياز اعتباراً من عام 1954 ، وقيام الشركة المذكورة بألتحول لتصبح شركة الكهرباء الاسرائيلية اعتباراً من عام 1961 بحيث لم يعد هناك وجود لشركة الكهرباء الفلسطينية المسجلة باسمها الارض ، يعتبر إخلالاً منها بالتزاماتها مما يشكل أساساً يصلح للمطالبة بأسترداد الارض المسجلة بإسمها واعادة تسجيلها باسم الحكومة الاردنية واعتبار كل البيوعات التي تمت على هذه الارض باطلة وعلى قاعدة ما بني على باطل فهو باطل .

لا ادعي ان هذا الرأي يمثل رأياً قانونياً مانعاً ومحكماً ولكن ارى ان من المهم ان يتم بحثه ودراسته على أيدي مختصين وإبداء الرأي به ومدى إمكانية الإستفادة منه .

واعود لإتفاقية وادي عربة فقد اقرت هذه الاتفاقية بوجود حقوق ملكية واستعمال لإسرائيل في الباقورة وحق استعمال لها في الغمر وقد تم تنظيم كيفية هذا الاستعمال بموجب ملحقي الاتفاقية المتعلقين بهما .

وهذا في واقع الامر يمثل اقراراً واعترافاً من الاردن بهذه الحقوق للجانب الإسرائيلي واعترافاً بالسيادة الاردنية على تلك المنطقتين من الجانب الإسرائيلي . وبالعودة لمجمل ما تحقق في اتفاقية وادي عربة والظروف التي تمت بها فقد بدى ان هذا الثمن كان مقبولاً في ذلك الوقت لصانع القرار الاردني وخاصة ان الاتفاقية تضمنت اعادة ما مساحته 387 كيلومتراً مربعاً من الاراضي الاردنية المحتلة في وادي عربة وهذة المساحة اكبر من مساحة قطاع غزة .

ولكن ظل العمل بهذين الملحقين جرحاً في الجسد الاردني وكان لا بد من معالجة هذا الجرح ، الامر الذي تم مؤخراً عندما التقت رغبة القيادة مع رغبة الشعب وتم اتخاذ قراراً بعدم تجديد العمل بألملحقين وما ترتب على هذا القرار من تعزيز السيادة الاردنية على الباقورة والغمر . الا انه لا يزال هناك لبساً لا بد من ايضاحه حول كيفية التعامل مع اصحاب حق الملكية في الباقورة في حال لم تمكننا الثغرات القانونية من اعادة هذه الملكيات للخزينة الاردنية . ( وفي مؤتمره الصحفي غداة الغاء ملحق الباقورة قال وزير الخارجية الاردني ان معاهدة وادي عربة قد اعترفت بوجود ملكيات اسرائيلية في الباقورة تعود لعام 1928 وان الاْردن سيحترم ذلك معللاً هذا الامر بأن الاتفاقيات الدولية تسمو على القوانين المحلية .

ثم أضاف معاليه ان الاستثناءات التي كانت ممنوحة للمزارعين والعمال الإسرائيليين في المنطقتين قد انتهت بإنتهاء العمل بالملحقين ، وانه بالنسبة للغمر فسوف يتم السماح بدخول الإسرائيليين لحصاد محصول الخضروات التي زُرعت فيها قبل الغاء الملحق المتعلق بها ولهذا العام فقط وبشرط حصولهم على تأشيرة من السفارة الاردنية في تل ابيب وان يكون الدخول من المعابر الرسمية ، وان هذه الارض هي ارض خزينة وعلى المعنيين ان يقرروا بعد ذلك كيفية استغلالها . اما بالنسبة للباقورة فقد قال ان بها حقوق ملكية خاصة لمزارعين يهود ونحن سوف نحترمها وسوف يسمح للعاملين بها من الدخول اليها بعد حصولهم على التأشيرات اللازمة من السفارة الاردنية في تل ابيب والدخول من المعابر الشرعية .

وقال ان عدد العمالة الاسرائيلية التي كانت تدخل يومياً الى الباقورة كانت تبلغ 25 عاملاً الا ان هذا العدد اخذ ينخفض في السنوات الأخيرة الى ان بلغ في العام الماضي اربعة عمال في اليوم الواحد فقط . كما قال ان الاردن كان قد عرض على الجانب الإسرائيلي فكرة اعادة شراء هذه الملكيات منه الا انه رفض ذلك ).

ونحن كمواطنين نأمل ومن خلال الإجراءات التي اتخذها الاردن من حيث تقييد دخول العمالة الإسرائيلية الى الباقورة وتعقيدها ان يدفعهم هذا لأعادة النظر بموضوع بيعنا لهذه الملكيات او ان نتمكن من استردادها بطريقة قانونية ، لتكتمل فرحتنا بتحرير كل شبر من اراضينا المحتلة . ويجب ان لا تكون هذه الجزئية مدعاة للتشكيك بالموقف الاردني وتقليلاً من الإنجاز الذي تحقق من الغاء العمل في الملحقين . حيث تعززت السلطة الاردنية فيهما وعادت الغمر لما كانت عليه قبل إحتلالها . وبالنسبة للباقورة فأنه واذ أبقيت الملكيات الخاصة للإسرائيلين فيها كما هي فأنها ستعامل مثلها مثل ملكية أي اجنبي لعقار في الاْردن حيث تخضع هذه الملكيات للقوانين والأنظمة المعمول بها في الاْردن وان يكون الدخول مالكيها اليها بتأشيرات دخول ومن المعابر الرسمية فقط .

ولتبيان مدى الإختلاف ما بين وضع المنطقتين اثناء العمل بالملحقين ووضعهما بعد الغاء الملحقين اورد ترجمة لكليهما للاطلاع والمقارنة . وحمى الله الاْردن وأرض الاْردن وشعب الاْردن ونظام الحكم فيه

نص اتفاقية وادي عربة، حول الباقورة والغمر، باللغة العربية :
الملحق 1 (ب)
منطقة الباقورة / نهاريم
1 – يتفق الطرفان على تطبيق نظام خاص على منطقة الباقورة / نهاريم (المنطقة) وذلك على أساس مؤقت حسبما هو منصوص عليه في هذا الملحق. ولغرض هذا الملحق فان تفصيلات هذه المنطقة موضحة في الذيل (IV).

2 – اعترافا بأن هذه المنطقة تقع تحت السيادة الأردنية وفيها حقوق ملكية أراض خاصة ومصالح مملوكة إسرائيلية (المتصرفون بالأرض) في الأرض التي تتكون منها المنطقة (الأرض)، يتعهد الأردن:
أ – أن يمنح، دون استيفاء رسوم، حرية غير مقيدة للمتصرفين بالأرض وضيوفهم أو مستخدميهم، بالدخول إليها والخروج منها واستعمالها والحركة ضمن حدودها وأن يسمح للمتصرفين بالأرض بالتخلي بحرية عن حقوقهم بالتصرف بالأرض وفق القانون الأردني المعمول به.
ب – ألا يطبق تشريعاته الجمركية أو المتعلقة بالهجرة على المتصرفين بالأرض أو ضيوفهم أو مستخدميهم الذين يعبرون من إسرائيل إلى المنطقة بهدف الوصول إلى الأرض لغرضي الزراعة أو السياحة أو أي غرض آخر يتفق عليه.
ج – ألا يفرض ضرائب تمييزية أو رسوم تمييزية على الأرض أو الأنشطة ضمنها.
د – أن يتخذ كافة الإجراءات الضرورية لحماية أي شخص يدخل المنطقة حسب هذا الملحق والحيلولة دون مضايقته أو إيذائه.
هـ – أن يسمح بدخول رجال الشرطة الإسرائيلية بلباسهم الرسمي، بالحد الأدنى من الشكليات، إلى المنطقة لغرض التحقيق في الجرائم أو معالجة الحوادث الأخرى المتعلقة حصرا بالمتصرفين بالأرض أو ضيوفهم أو مستخدميهم.
3 – اعترافا بالسيادة الأردنية على المنطقة، تتعهد إسرائيل:
أ – بعدم القيام أو السماح بقيام أية نشاطات في المنطقة من شأنها الإضرار بأمن الأردن أو سلامته.
ب – بعدم السماح لأي شخصي يدخل المنطقة بموجب هذا الملحق (ما عدا ضباط الشرطة باللباس الرسمي والمشار إليهم في الفقرة (2-هـ) من هذا الملحق) بحمل أية أسلحة من أي نوع في المنطقة ما لم يرخص له من قبل السلطات الأردنية المختصة وذلك بعد أن يتم النظر بطلبه من قبل لجنة الارتباط المشار إليها في المادة (8) من هذا الملحق.
ج – بعدم السماح بإلقاء الفضلات من خارج المنطقة إلى داخلها.
4 – أ – مع مراعاة هذا الملحق، تخضع هذه المنطقة للقانون الأردني.
ب – القوانين الإسرائيلية التي تنطبق على أنشطة إسرائيليين خارج حدودها يمكن أن تنطبق على الإسرائيليين وأنشطتهم في المنطقة، ويجوز لإسرائيل اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتطبيق مثل هذه القوانين.
ج – بالنظر إلى هذا الملحق، لا يطبق الأردن قوانينه الجنائية على الأنشطة في المنطقة المحصورة بأشخاص من التابعية الإسرائيلية.
5 – في حالة إقامة أي مشاريع مشتركة، يتفق عليها وتطور من قبل الطرفين في المنطقة، يجوز تعديل شروط هذا الملحق لغرض المشروع المشترك بالاتفاق بينهما في أي وقت.
6 – دون المساس بالحقوق الخاصة بالتصرف بالأرض في المنطقة يستمر هذا الملحق نافذ المفعول لمدة خمس وعشرين سنة، ويجدد تلقائيا لفترات مماثلة ما لم يخطر أحد الطرفين الطرف الآخر بنيته بإنهاء العمل بهذا الملحق قبل سنة من انتهائه وفي هذه الحالة يدخل الطرفان في مشاورات حيالها بناء على طلب أي منهما.
7 – بالإضافة إلى المتطلب المنصوص عليه في المادة 4(أ) من هذا الملحق فإن امتلاك الأرض أو حق التصرف بها من قبل أشخاص ليسوا مواطنين إسرائيليين يجوز أن يتم فقط بموجب موافقة أردنية مسبقة.
8 – تشكل لجنة ارتباط أردنية – إسرائيلية بهدف معالجة كافة الأمور التي تترتب على هذا الملحق.
الملحق رقم 1 (ج)
منطقة الغمر / تسوفار
1 – يتفق الطرفان على تطبيق نظام خاص على منطقة الغمر / تسوفار (المنطقة) وذلك على أساس مؤقت حسبما هو منصوص عليه في هذا الملحق. ولغرض هذا الملحق فإن المنطقة موضحة في الذي (V).
2 – اعترافا بأنه في هذه المنطقة الخاضعة للسيادة الأردنية حقوق استعمال إسرائيلية خاصة تتعلق بالأرض (مستعملي الأرض)، التي تتكون منها المنطقة، يتعهد الأردن:
أ – أن يمنح دون استيفاء رسوم، حرية غير مقيدة لمستعملي الأرض أو ضيوفهم أو مستخدميهم بالدخول إليها والخروج منها واستعمالها والحركة ضمن حدودها وأن يسمح لمستعملي الأراضي بالتخلي بحرية عن حقوقهم باستعمال الأرض وفق القانون الأردني المعمول به.
ب – أن لا يطبق تشريعاته الجمركية والمتعلقة بالهجرة على مستعملي الأراضي أو ضيوفهم أو مستخدميهم الذين يعبرون مباشرة من إسرائيل إلى المنطقة بهدف الوصول إلى الأرض لغرض الزراعة أو السياحة أو أي غرض آخر يتفق عليه.
ج – أن لا يفرض ضرائب تمييزية أو رسوم تمييزية على الأرض أو الأنشطة ضمنها.
د – أن يتخذ كافة الإجراءات الضرورية لحماية أي شخص يدخل المنطقة حسب هذا الملحق والحيلولة دون مضايقته أو إيذائه.
هـ – أن يسمح بدخول رجال الشرطة الإسرائيلية بلباسهم الرسمي، بالحد الأدنى من الشكليات، إلى المنطقة، لغرض التحقيق في الجرائم أو معالجة الحوادث الأخرى المتعلقة حصرا بمستعملي الأراضي أو ضيوفهم أو مستخدميهم.
3- اعترافا بالسيادة الأردنية على المنطقة، تتعهد إسرائيل:
أ – بعدم القيام أو السماح بقيام أية نشاطات في المنطقة من شأنها الإضرار بأمن الأردن أو سلامته.
ب – بعدم السماح لأي شخصي يدخل المنطقة بموجب هذا الملحق (ما عدا ضباط الشرطة باللباس الرسمي والمشار إليهم في الفقرة (2هـ) من هذا الملحق) بحمل أية أسلحة من أي نوع في المنطقة ما لم يرخص له بذلك من قبل السلطات الأردنية المختصة وذلك بعد أن يتم النظر بطلبه من قبل لجنة الارتباط المشار إليها في المادة (8) من هذا الملحق.
ج – بعدم السماح بإلقاء الفضلات من خارج المنطقة إلى داخلها.
4 – أ – مع مراعاة هذا الملحق، تخضع هذه المنطقة للقانون الأردني.
ب – القوانين الإسرائيلية التي تنطبق على أنشطة إسرائيليين خارج حدودها يمكن أن تنطبق على الإسرائيليين وأنشطتهم في المنطقة، ولإسرائيل اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتطبيق مثل هذه القوانين.
ج – بالنظر إلى هذا الملحق، لا يطبق الأردن قوانينه الجنائية على الأنشطة في المنطقة، المحصورة بأشخاص من التابعية الإسرائيلية.
5 – في حالة إقامة أي مشاريع مشتركة، يتفق عليها وتطور من قبل الطرفين في المنطقة، يجوز تعديل شروط هذا الملحق لغرض المشروع المشترك بالاتفاق بينهما في أي وقت.
6 – دون المساس بالحقوق الخاصة بالتصرف بالأرض في المنطقة يستمر هذا الملحق نافذ المفعول لمدة خمس وعشرين سنة، ويجدد تلقائيا لفترات مماثلة ما لم يخطر أحد الطرفين الطرف الآخر بنيته بإنهاء العمل بهذا الملحق قبل سنة من انتهائه وفي هذه الحالة يدخل الطرفان في مشاورات حيالها بناء على طلب أي منهما.
7 – بالإضافة إلى المتطلب المنصوص عليه في المادة (4-أ) من هذا الملحق فإن امتلاك الأرض أو حق التصرف بها من قبل أشخاص ليسوا مواطنين إسرائيليين يجوز أن يتم فقط بموجب موافقة أردنية مسبقة.
8 – تشكل لجنة ارتباط أردنية – إسرائيلية بهدف معالجة كافة الأمور التي تترتب على هذا الملحق.

اللواء المتقاعد مروان العمد

الملكيات الخاصة في الباقورة ونص ملحقي “وادي عربة”

الملكيات الخاصة في الباقورة ونص ملحقي “وادي عربة”

تحدثت في المقال السابق عن الامتياز الذي مُنح لشركة الكهرباء الفلسطينية من قبل سلطات الانتداب البريطاني على فلسطين والأردن لهذه للشركة والتي يملكها اليهودي بنحاس روتنبرغ في عام 1921 . وعن موافقة رئيس الوزراء الاردني حسن ابو الهدى تحت ضغط من سلطات الانتداب على هذا الامتياز وذلك في عام 1927 والذي تم تسجيله في نظارة العدلية في إمارة شرق الاْردن على ان تكون مدة الامتياز سبعون عاماً . وعن موافقة نفس هذه الحكومة على بيع…

اقرأ المزيد

تصدّر موضوع الشباب، خلال الأعوام القليلة الماضية، اهتمام حكومات عربية عديدة، وأصبح – بوضوح – ملفاً ساخناً على طاولة المسؤولين، وحتى المؤسسات الغربية، بعد أن تحوّل المنظور العام للشباب من سياق اللامبالاة وعدم الاكتراث بالشؤون العامة، إلى وصفهم بقوى التغيير والتحريك الفاعلة في الشارع اليوم.
بموازاة هذا الاهتمام الرسمي العربي الذي أخذ صوراً متباينة ومتنوعة، عُقدَت دراسات وأبحاث وندوات عديدة عن الشباب، بوصفهم شريحة اجتماعية ذات خصائص معينة، ولديهم هوية جيلية معينة، وأخذ موضوع الشباب استقلالية على صعيد الاهتمام الأكاديمي والبحثي والسياسي بصورة عامة.
من ضمن الكتب المهمة التي تناولت موضوع الشباب العربي، خلال الفترة الماضية، وصدر بالإنكليزية وتُرجم إلى العربية، كتاب “مأزق الشباب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”، من تحرير يورغ غرتل ورالف هكسل، ويضم مجموعة مهمة من الدراسات المسحية والتحليلية. وكذلك الكتاب المهم الآخر، الذي تتناوله هذه المقالة، صدر حديثاً (نوفمبر/ تشرين الثاني 2019) بعنوان “سياسات الشباب في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا”، وهو أوراق عمل مهمة (قدمت خلال ورشة عمل أقامها مشروع الشرق الأوسط والعلوم السياسية التابع لمعهد دراسات الشرق الأوسط في جامعة جورج واشنطن مع مركز الفينيق في عمّان). وتتناول الأوراق حالات متعددة، مثل الحركات الشبابية في تركيا وتونس والمغرب والجزائر ومصر والأردن وفلسطين والسودان، إذ يسلط الباحثون الضوء بصورة معمّقة في كل حالة من الحالات السابقة على كيفية تشكل الحراكات الشبابية الجديدة، وتأثيرها بصورة عامة، والتغير الواضح في الاستراتيجيات والأدوات عن العقود السابقة، وما شكلته هذه الحركات من قوةٍ وقدراتٍ غير مسبوقة في تحريك الشارع، والوصول إلى أكبر عدد ممكن من المتأثرين.
يمكن بسهولة ملاحظة كثير من الفروق والاختلافات والتنوع بين الحركات الشبابية في هذه الدول، على صعيد المطالب والظروف والأولويات، إلّا أنّ جميع الدراسات تؤكّد أنّنا أمام فاعل قوي ومؤثر جديد في المشهد السياسي في المنطقة، وهو الحركات الشبابية التي أصبحت تستخدم استراتيجيات وتكتيكات جديدة متشابهة، تتجاوز الوسائل والأطر التقليدية التي يتعامل من خلالها كلّ من الحكومات والمعارضات الحزبية العربية.
إذا تجاوزنا التفصيلات الخاصة بكل حالة في الكتاب، وفيها اقترابٌ مهم من معلومات وتحليلات قيّمة، وانتقلنا إلى النتائج العامة المشتركة التي تصلح لأن تشكّل مدخلاً أساسياً لدراسة وتحليل التحولات البنيوية والرئيسة التي حدثت في علاقة الدولة بالمجتمع في العالم العربي (بصورة محددة)، وفي عجز الآليات والاستراتيجيات والأدوات التقليدية التي كانت تستخدمها النظم العربية خلال العقود السابقة عن التكيّف الفاعل مع التطوّر الذي حدث لدى الأجيال الشبابية الجديدة في استخدام التكنولوجيا وتوظيفها بصورة قوية في التغيير والتعبير عن مطالبهم.
دعونا نبدأ بملاحظة أنّ ما يحدث حالياً من احتجاجات عديدة في العالم العربي حالياً، العراق ولبنان، وقبلهما الجزائر والسودان، وحالة عدم الاستقرار في دول أخرى، يؤكّد أنّ العوامل والشروط والأسباب التي ولّدت لحظة الربيع العربي، وقادت الشعوب نحو المطالبة بالتغيير الداخلي، بعد عقود من الصمت والسكوت، وبعدما كانت القناعات الشعبية بعدم جدوى الاحتجاجات هي السائدة، لا تزال (هذه الأسباب) قائمة وفاعلة، على الرغم من الانتكاسات التي حدثت لاحقاً في أغلب التجارب.
العنصر الفاعل في هذه الاحتجاجات هو جيل الشباب الذي أحرق الصورة النمطية عنه، أنّه جيل محبط، لا مبالٍ، غير مسيّس، معنيٌّ بأحلام الخلاص الفردي والهجرة، ليست لديه أهداف سياسية واضحة، فانقلبت هذه الصورة رأساً على عقب، مع الاحتجاجات في مصر وتونس ودول عربية عديدة، وكان “عمودها الفقري” من الشباب، فأحدثت تحولاً كبيراً في موقف جيل الشباب تجاه نفسه وموقف الحكومات العربية تجاهه!
ضمن المعطيات الجديدة يقترح أحد الباحثين (في الكتاب) قراءة المنطقة سياسياً من خلال “المقاربة الجيلية” في العالم العربي، بمعنى: أنّ جيل الشباب اليوم بدأ “يتحرّك” بوصفه جيلاً له خصائص سيكولوجية وسوسيولوجية وسياسية معينة، يواجه تحدياتٍ مشتركةٍ عامة، ولديه أهداف وأحلام معينة، يواجه، في أغلب الدول، تهميشاً سياسياً ومآلات الفشل التنموي، والمشكلات الاجتماعية والأمنية العديدة، فأصبح هنالك ما يجمع جيل الشباب، في المنطقة، ويسهّل عملية تبادل الخبرات والأفكار في الحركات الجديدة.
الملاحظة المهمة التي نقرأها في الحالات جميعاً أنّ الجيل الجديد يتجاوز الاستراتيجيات والأشكال والأدوات التقليدية، يعمل من خارج العمل الحزبي والسياسي التقليدي، ويفضّل العمل الشبكي –
الأفقي، على الهيراركي العمودي، وأهدافه مختلفة بصورةٍ كبيرةٍ عن الأجيال السابقة. وتعتمد طريقة عمله بدرجة كبيرة على التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، فلديه قدرة أكبر وأسرع على الحشد والتعبئة وحملات كسب التأييد، فالطريق أمامه أسهل بكثير إلى تجاوز الحدود التقليدية الأمنية والسياسية وابتكار شعارات وترويج أفكار بصورة لافتة.
هذا التحول العميق في مفهوم العمل السياسي بين جيل الشباب اليوم والأجيال السابقة أدّى إلى انتقال الفعل السياسي والتأثير من الأحزاب الكلاسيكية إلى الحركات الاجتماعية، وبروز مصطلحات مثل “سياسات الشارع” و”الحركات الإلكترونية”، و”سياسات السوشال ميديا” التي أصبح لديها القدرة الفاعلة والمؤثرة في إعادة صوغ وتشكيل المناظرات الوطنية والإعلامية داخل كل دولة، ما أثّر، بدوره، بدرجة كبيرة في نظريات الاتصال السياسي والجماهيري التقليدية التي لا تزال تدرّس في الجامعات، وإيجاد فجوة كبيرة بين وسائل الإعلام التقليدية التي تعتمد عليها الحكومات والثقافة واللغة الجديدة التي يتداولها الجيل الجديد على وسائل التواصل الاجتماعي، مثل تويتر والهاشتاغ ويوتيوب وغيرها.
الخلاصة أنّنا أمام جيل جديد من الشباب، “وعيه الجيلي” آخذ في التنامي والتطوّر، يشعر بالقلق الشديد وحالة “اللايقين” تجاه مستقبله، تجاوز الثقافة النفسية والسياسية التي انبثقت من طبيعة العمل السياسي في العقود الماضية، ولديه اليوم استراتيجيات وتكتيكات وخطاب ولغة مختلفة تنزع نحو التغيير والخروج من قفص الخوف والرعب من الاشتباك مع الواقع السياسي.

د.محمد أبو رمان

الشباب العربي: اللامبالاة والإحباط والتغيير

الشباب العربي: اللامبالاة والإحباط والتغيير

تصدّر موضوع الشباب، خلال الأعوام القليلة الماضية، اهتمام حكومات عربية عديدة، وأصبح – بوضوح – ملفاً ساخناً على طاولة المسؤولين، وحتى المؤسسات الغربية، بعد أن تحوّل المنظور العام للشباب من سياق اللامبالاة وعدم الاكتراث بالشؤون العامة، إلى وصفهم بقوى التغيير والتحريك الفاعلة في الشارع اليوم.بموازاة هذا الاهتمام الرسمي العربي الذي أخذ صوراً متباينة ومتنوعة، عُقدَت دراسات وأبحاث وندوات عديدة عن الشباب، بوصفهم شريحة اجتماعية ذات خصائص معينة، ولديهم هوية جيلية معينة، وأخذ موضوع الشباب استقلالية…

اقرأ المزيد

يعد التعليم الجامعي أحد الدعامات الأساسية التي يرتكز عليها المجتمع وتطوره، ولا شكّ أنّ التعليم الجامعي يهدف إلى تعليم عالي الجودة، فجامعاتنا الأردنية اليوم تشهد حراكاً كبيراً في محاولة منها لمواكبة ركب الجامعات العالمية المتطورة؛ لتحظى بمنزلة في التصنيف العالمي للجامعات، وليتحقق ذلك يجب التركيز على محاور العملية التعليمية، وهي ثلاثة لا تنفصل عن بعضها البعض، وكلا منها يؤدي إلى الآخر؛ وهي: الأستاذ الجامعي، والطالب، والمقرر الدراسي.

الأستاذ الجامعي؛ ويقع على عاتقه إعداد الكوادر البشرية المؤهلة والمدربة لتهيئتهم لخدمة المحتمع، فهو محور العلمية التعليمية؛ ينهض بالطلبة بغض النظر عن ضعف المقرر الدراسي، وعن مستواهم التعيلمي، فعملية التدريس من أولى مهام الأستاذ الجامعي؛ فمنهم من يعتمد على الأساليب التقليدية، ومنهم ما يفضل الأساليب الإبداعية، فالتدريس الجامعي عملية حيوية تفاعلية، الغرض منها تحريك الحواس المختلفة لدى الطالب؛ لتقوم بدورها في ملاحظة الواقع ورصد ما يحيط به بدقة وموضوعية، وممارسة التقويم والإبداع في التدريس، بالإضافة إلى دوره بالبحث العلمي، والمشاركة بالندوات والمؤتمرات العلمية والتربوية، وخدمة المجتمع، بمواجهة كافة المشكلات وإيجاد الحلول لها، بالإضافة إلى التطور الذاتي المستمر بما يواكب العصر وتطوراته.

إنّ جودة التعليم والمؤسسات التعليمية مرتبطة بشكل مباشر بما يمتلكه الأستاذ الجامعي من قدرات وأساليب تدريسية حديثة ومتطورة، فمهما كان مستوى المنهاج متطوراً ومهما توفر من تجهيزات ومستلزمات وإمكانيات تخدم العملية التعليمية؛ فإنها لن تحدث تغييرا ولن تحقق نجاحاً، ما لم يكن أستاذ جامعي يمتلك الكفاءة العلمية والمهنية، والمتمكن من إيصال المعرفة لطلبته بطريقة إبداعية، وخاصة بما يشهده العصر من زخم معرفي كبير، بحيث أصبح الطالب اليوم أكثر تبصراً واطلاعاً على كل شيء، وهو بذلك غير مقتنع بالأساليب التقليدية وأصبح متصيداً للأخطاء والهفوات، التي يقع فيها المدرس، من هنا وجب عليه أن يكون ملماً ومتحصناً بالمعرفة الجيدة والمتطورة في جميع جوانب العملية التعليمية، بالإضافة إلى تمتعه بما يسمى “الكفاية الأدائية، والشخصية والمعرفية”، والأهم من ذلك كله الإهتمام بالبحث العلمي وعدم جعله وسيلة للحصول على الترقيات الأكاديمية، والخروج من دائرة نشر الأوراق البحثية كونها الوسيلة الوحيدة للحصول على الترقية، فالكثير من الجامعات العالمية المتقدمة تتخذ معاييرا عديدة يتم الأخذ بها عند ترقية أو تعيين الأستاذ الجامعي غير مقتصرة فقط على نشر الأبحاث؛ منها: إعداد وتطوير المناهج الأكاديمية، وتأليف أو تطوير مواد تعليمية سواء كانت مطبوعة أو على شكل وسائط تعليمية آخرى، وتوصيل الأفكار بفعالية، وعرض المواد التعليمية بدقة وموضوعية، ومتابعة آخر التطورات العلمية في مجاله، وغرس مهارات التفكير الناقد، بالإضافة إلى تقييم احتياجات الطلاب وتشجيعهم وتعزيز قدراتهم البحثية والإشراف عليها، وتقديم النصح لهم والاتصال الفعال والإيجابي بهم، عدا عن تحقيق الانضباط في البيئة التعليمية، والتقييم الذاتي والتطور المستمر؛ لمواكبة متطلبات العصر، بالإضافة إلى البحث العلمي لخدمة المجتمع؛ فتلك المهام هي التي يتم استخدامها في ترقية وتعيين أعضاء هيئة التدريس في مختلف الجامعات العالمية.

إنّ الآليات المتبعة اليوم عند التعاقد وترقية أساتذة الجامعات، للأسف تفتقد للكثير من المعايير السابقة، فلا يوجد إطلاع على المؤهلات غير الموجودة في الأوراق الرسمية، عدا عن أنّ المقابلات الشخصية لا تكشف عن عمقه المعرفي ومستواه الحقيقي، فالاستاذ الجامعي اليوم يجب أن يكون قادراً على توفير بيئة معرفية وفكرية جديدة للطالب الجامعي، وتحفيزه لاستثمارها في عملية التعليم الذاتي والمستمر.

الأستاذ الجامعي المتميز .. عصبُ التعليمِ وعماده / أ.د. صلحي الشحاتيت

الأستاذ الجامعي المتميز .. عصبُ التعليمِ وعماده  / أ.د. صلحي الشحاتيت

يعد التعليم الجامعي أحد الدعامات الأساسية التي يرتكز عليها المجتمع وتطوره، ولا شكّ أنّ التعليم الجامعي يهدف إلى تعليم عالي الجودة، فجامعاتنا الأردنية اليوم تشهد حراكاً كبيراً في محاولة منها لمواكبة ركب الجامعات العالمية المتطورة؛ لتحظى بمنزلة في التصنيف العالمي للجامعات، وليتحقق ذلك يجب التركيز على محاور العملية التعليمية، وهي ثلاثة لا تنفصل عن بعضها البعض، وكلا منها يؤدي إلى الآخر؛ وهي: الأستاذ الجامعي، والطالب، والمقرر الدراسي. الأستاذ الجامعي؛ ويقع على عاتقه إعداد الكوادر البشرية…

اقرأ المزيد

دع الكلمات تنطق والطيور تصفق والعصافير تزقزق والجبال تميل فرحا وامواج البحر تتلاطم في مولد الحبيب محمد، ولد الهدى والكائنات ضياء، فهل لنا أن نجدد العهد بعشق الحبيب محمد دعونا نحلق في سماء حياته ونتذكر صفحات سُطرت بجهد بصماته، بالالتزام بمبادئه التي وصلته من السماء لتنير ذلك الكون بعد ظلامه، جددوا العهد مع الله بذكرى قدوم الحبيب محمد وأنيروا طريقكم بالاقتداء بسنته والعمل بمنهجه، يا فرحة الكون تذكري رسول الله وخطواته وتلذذي بكتابة الشعر بسيرته، ويا ايها الارض تذكري بصماته وذكرينا بحياته وقولي لنا
صلى عليك الله يا خير الورى تعداد حبات الرمال وأكثرا
صلى عليك الله ما غيث همى
فوق السهول وبالجبال وبالقرى
يا حبيبي يا رسول الله كن شفيعنا يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم

د. ايمان الشمايلة الصرايرة

عندما يتباشر الكون بمولد الحبيب محمد

عندما يتباشر الكون بمولد الحبيب محمد

دع الكلمات تنطق والطيور تصفق والعصافير تزقزق والجبال تميل فرحا وامواج البحر تتلاطم في مولد الحبيب محمد، ولد الهدى والكائنات ضياء، فهل لنا أن نجدد العهد بعشق الحبيب محمد دعونا نحلق في سماء حياته ونتذكر صفحات سُطرت بجهد بصماته، بالالتزام بمبادئه التي وصلته من السماء لتنير ذلك الكون بعد ظلامه، جددوا العهد مع الله بذكرى قدوم الحبيب محمد وأنيروا طريقكم بالاقتداء بسنته والعمل بمنهجه، يا فرحة الكون تذكري رسول الله وخطواته وتلذذي بكتابة الشعر بسيرته،…

اقرأ المزيد

يوما تلو آخر، يأخذنا الإِزْوِرَار نحو دروب ضيقة، يوما تلو يوم، تنفصل أحلام الفتى عربي في “رؤية وشم دولة قوية على ساعده” عن الواقع البغيض.

وبينما يواظب “عربيُّ” تيسير، على شتم النهار وطرفي الجسر، يتفاقم حجم حشية القش حيث لم تعد تكفي للكمات الجنرال الأعور والجنرالات من بعده.

يوما بعد يوم، وعاما تلو عام، تتخافت أصوات العروبة والحرية والنهضة، تتضاءل اللعنات على قوى الشر التي تستلذ بالقهوة على مشارف الهزائم والإقتتال.

«طاف رجلٌ معظم بلاد العالم، ورأى كثيرًا من الكوارث إلّا أنه لم ير شعبًا بأكمله يغرق في الحزن مثل شعبي» قال عربي، ثم نفث طويلاً من سيجارته التي تحترق على مهل وهو يروي لنا كيف استمع “لخطباء الحزب وهم يحددون أعداء الأمة”.

حتى الآن، لم يدرك أحدٌ مغزى كلامه المتهكّم، ” إنه يكره جداً أن يذهب ليرى الشعراء الذين يضربون الأرض بأرجلهم، فالإستعمار في الحقيقة ليس تحت أرجلهم”.

الخطيئة اليوم يا عربي، أكبر وأعظم من يومك ذاك. لم يعد أحد يلتفت للكمات.

لقد احترف الناس حشو المخدات واعتنوا بذلك جيدا. لم يفعلوا سوى أن هيأوا أهدافا للكمات جديدة.

ما زلنا يا عربي تيسير، نغرق في الحزن وفي الفرقة. ما زلنا نثابر على تهيئة الأهداف للرماة ونواظب على ذلك كيلا يسمنا الناس بالمتقاعسين والكسالى.

لسنا بذلك، نحن الذين لم تقل عنهم شيئا في “أنت منذ اليوم” ولا في “هندي احمر”. في الحقيقة لم يكن في حواف روائعك موضع كلمة لنا.

ماذا لو عدت اليوم لتكون أنت، ماذا ستقول عن دأبنا على الفرقة واستمراء الهزائم ونفض الثياب من مبادىء الهوى العروبي.

الألمُ، يا عربيّ، جدُّ موجع. قوى الشر تنتهك أحلامنا وتصادر أسباب يقظتنا ونحن أكثر تيهاً وأشد شرودا.

إعلم يا عربيَّ تيسير، إعلم يا أيها الجميل البعيد، أن المريدين للفُرقة في بلاد العرب يتكاثرون، ويأبون على الفتية الحلم، والنهوض، ويكرّسون مشاريع التراجع، واعلم كذلك، أننا دون الإلتفات لأرواح الشهداء وطلائع البناة وبواعث النهضة ومفتتح الديمقراطية نحو الإتزان في السياسة والإقتصاد والثقافة، لن يستفيقَ لنا نوّام.

سلام عليك يا عربي، يا أيها الجميل البعيد…

د. نضال القطامين

أحلامُ “عربيِّ” تيسير

أحلامُ “عربيِّ” تيسير

يوما تلو آخر، يأخذنا الإِزْوِرَار نحو دروب ضيقة، يوما تلو يوم، تنفصل أحلام الفتى عربي في “رؤية وشم دولة قوية على ساعده” عن الواقع البغيض. وبينما يواظب “عربيُّ” تيسير، على شتم النهار وطرفي الجسر، يتفاقم حجم حشية القش حيث لم تعد تكفي للكمات الجنرال الأعور والجنرالات من بعده. يوما بعد يوم، وعاما تلو عام، تتخافت أصوات العروبة والحرية والنهضة، تتضاءل اللعنات على قوى الشر التي تستلذ بالقهوة على مشارف الهزائم والإقتتال. «طاف رجلٌ معظم بلاد…

اقرأ المزيد

رغم ممارسات لأهل السياسه والقرار التنفيذي تتكاثر فيها محاولات التذاكي على الأردنيين لكنها تخلو من الذكاء والخبرة إلا أنه من حق الأردنيين وواجبهم ان يعيشوا مواقف الفخر بأنفسهم وبلدهم وهم يستعيدون أرضهم في الباقورة والغمر رغم كل محاولات الكيان الصهيوني المماطله والابتزاز السياسي والأمني الممتدة على مدى عام منذ ان أعلن الملك عن قرار الأردن استعاده الباقوره والغمر.

وقيمة اي حدث تعرف بنقيضه ،فالصحه تاج على رؤوس الأصحاء لا يعرفها إلا المرضى ،وقيمه قرار استعاده الأرض الاردنيه نعرفها لو تخيلنا ان جهود الصهاينه في المماطله والابتزاز قد نجحت ،وكم سيكون الأمر صعبا على كل أردني وعلى الدوله ،وكيف ستكون المشاعر الوطنيه والسياسية ،وكم سيخرج إلى الشارع من الناس غاضبين وفي داخلهم حسرة وانتكاسة وطنية.

هي ارض اردنية مستعادة ،وهويتها اردنية ،وعودتها تطبيق لبنود المعاهدة ،لكن الطرف الآخر هو كيان الاحتلال صاحب التاريخ السيء مع الأشقاء المصريين والفلسطينيين في تطبيق الاتفاقات .

وهي الأقدار الحسنة التي جعلت موعد عودة الأرض الاردنية يتوافق مع نجاح الأردن أيضا في اعادة المعتقلين الأردنيين هبة وعبد الرحمن إلى أهلهما ،وهو أمر يسجل للدولة الاردنية.

أيا كانت خيبة أمل الأردنيين مما يجري من اهل القرار التنفيذي إلا أننا كاردنيين يجب ان نعطي لهذا الحدث اهميته ومكانته السياسية والوطنية ،وأن نقدم الحدث لابنائنا والعالم بحجمه السياسي والوطني ،فما جرى انتصار سياسي للقيادة الاردنيه وللشعب الأردني ،وعلينا أن نفتخر بما انجزنا لأنفسنا ،لانتصار منتخب كره قدم يتم ترويجه في بعض الدول وكأنه انتصار في معارك كبرى ،فكيف عندما نستعيد أرضا اردنيه من طرف محتل مماطل ومبتز .

لنحتفل بما أنجزنا دوله وشعب ،فما جرى محطة سياسية تاريخية يفترض أن نضع لها مكانا في وجداننا الأردني

،فالمعارك السياسيه لها قيمتها ومكانتها مثل المعارك العسكرية ،فالحدث مهم ولنفتخر بما فعلنا .

سميح المعايطة

يوم أردني

يوم أردني

رغم ممارسات لأهل السياسه والقرار التنفيذي تتكاثر فيها محاولات التذاكي على الأردنيين لكنها تخلو من الذكاء والخبرة إلا أنه من حق الأردنيين وواجبهم ان يعيشوا مواقف الفخر بأنفسهم وبلدهم وهم يستعيدون أرضهم في الباقورة والغمر رغم كل محاولات الكيان الصهيوني المماطله والابتزاز السياسي والأمني الممتدة على مدى عام منذ ان أعلن الملك عن قرار الأردن استعاده الباقوره والغمر. وقيمة اي حدث تعرف بنقيضه ،فالصحه تاج على رؤوس الأصحاء لا يعرفها إلا المرضى ،وقيمه قرار استعاده…

اقرأ المزيد

لا حدود للريادة.. هذا عنوان لطالما سمعناه.. لكن عندما يتجسد بأفكار شباب أردنيين.. تكون للقصة معنى آخر وأثر بليغ.

المقداد الكريميين، العشريني، من أبناء الطفيلة، ذات مرة زار قلعة الشوبك، وإذ بالفكرة تلمع في باله عندما وقف امام كهوف سبعة، و«تخيل نفسه نائما فيها»، فلماذا لا تتحول هذه الكهوف السبعة لنزل لسياح المنطقة، حيث يكثر زوارها.

كانت فكرة ريادية، لمشروع من المتوقع أن يستقبل أول فوج لها بعد شهر من الان.

الكريميين، بدأ بتمويل ذاتي، بل انه سعى وراء حلمه، فأجل تخرجه، مفضلا أن تكون مخصصاته من أموال يتلقاها من والده لاتمام ولادة هذا الحلم، وهو الان بانتظار تخرجه الذي بقي له فصل من تخصص الهندسة الميكانيكية فرع تكنولوجيا مركبات هجينة.

قصة الكريميين، جسدت ريادية 15 شابا وشابة أردنيين التقاهم جلالة الملك عبدالله الثاني أمس في قصر الحسينية، حيث مثل اللقاء بأجوائه الايجابية دافعا وحافزا لهم جميعا وزاد من عظم المسؤولية الملقاة على كواهلم لتحقيق المزيد والانتقال للمراحل المتقدمة في مشاريعهم التي نجحت وتوفر فرص عمل للمجتمع المحلي.

الكريميين الان فخور بما أنجز، وهو الذي بصدد تشغيل نحو (5-10) أشخاص من أدلاء سياحيين، وفريق إنزال جبلي مرخص، وعمال بالخدمة في النزل.

استطاع هذا الشاب الطموح من إعادة تدوير طنين من الخشب، لعمل أسرة وديكور جميل للنزل المكون من الكهوف ذات الاحجام المختلفة فمنها ما تحول لمكان للنوم، وكوفي شوب، وصالات طعام.

لا يقف طموح الكريميين رغم ضعف حاله المادي، من التطلع نحو تحقيق هدف جديد يتمثل في تأسيس مشروع سياحي للمغامرات في ضانا يشتمل على مخيم وأكواخ خشبية ومنصة للمناطيد والقفز الشراعي والإنزال الجبلي بالمنطقة، موضحا أنه سجل في البرنامج الوطني للتشغيل الذاتي «انهض» لتنفيذ المشروع.

حماسه زاد عقب لقائه جلالة الملك، «فالدافع لديه صار أكبر، وظرفنا تحتم علينا كشباب أن نخلق الفرص»، يقول الكريميين يرسم ملامح نزله الجديد.

وساد اللقاء الملكي مع الشباب تأكيد على أهمية دور الرياديين وأفكارهم في الحد من الفقر والبطالة، وإمكانية الاستفادة منها وتطبيقها في جميع مناطق المملكة، في حين أكدوا أن التفكير الإيجابي دفعهم نحو البدء بتأسيس مشاريع ريادية خاصة بهم، وعدم انتظار الحصول على الوظيفة.

وتمحورت المشاريع الريادية في مجالات عديدة كتأسيس شركات للسياحة والسفر أو شركات في انتاج المحتوى الرقمي، أو مطعم متخصص في تصنيع مكونات الوجبات بأكملها فيه، أو مشاريع في إعادة تدوير وتصنيع المواد الحرفية الأصيلة والقديمة مثل خشب الزيتون.

وفي هذا الصدد، تقول مؤسسة مركز حمية غذائية في منطقة دير علا، إيمان أبو صيام، إن مشروعها كان حلما وهي على مقاعد الدراسة تدرس تخصص تغذية وصناعات غذائية في جامعة مؤتة.

وعقب عام من تخرجها وبتمويل من من صندوق التنمية والتشغيل تمكنت من تأسيس المركز المتخصص بمشاكل السمنة واتباع العادات الصحية في التغذية والذي كانت تخشى ان تمثل الثقافة السائدة عقبة امامه، لكن لواقع كان غير ذلك، فزاد الاقبال عليه ونجحت من تحقيق حلم الكثيرين في تنزيل الوزن.

تقدم أبوصيام، حمية لزائري المركز من سكان المنطقة بكلف قليلة، ونتائج مضمونة، وتنفذ من وقت لآخر أيام مجانية وتوعوية لسكان المنطقة في المدارس والمستشفيات.

يقوم المشروع على معالجة المراجعين الذين يعانون من مشاكل في السمنة أو العادات الغذائية وتنظيم المحاضرات المتخصصة، وبث الرسائل التوعوية عبر صفحة المركز على الفيس بوك، لافتة إلى أنها تطمح للتوسع في المشروع من خلال تأسيس مركز للياقة البدنية.

هي الان، تفكر في التوسع بالمشروع، وتأمين جهاز لتكسير الدهون، وتعتقد أن اللقاء الملكي مثل لها دافعا أن لا تقف عند حدود المركز، أو تستسلم للتحديات.

اما شادي تيلخ، مؤسس الشركة المثالية للأبنية الخضر شادي تيلخ، من محافظة الزرقاء، وشركته متخصصة بصناعة الألواح الأسمنتية المعزولة والتي تستخدم لجميع الأبنية كألواح صديقة للبيئة وموفرة للطاقة، فلا يخفي أن دافعه كان «بيئته التي يعيش فيها حيث الفقر»، ما يمثل سببا له ولغيره في ضرورة تغيير هذا الواقع وخلق فرصة العمل له ولأنباء مجتمعه.

فنجح وأسس هذه الشركة والتي توفر 20 فرصة عمل، وهي الوحيدة التي تقدم هذا المنتج كشركة محلية وطنية.

قصة شادي تيلخ لم تتحقق بين ليلة وضحاها، فقد عمل على اكتساب الخبرات، حيث عمل في شركة أجنبية استرالية وفرت له الخبرة، وايضا تدرب في معهد متخصص في الصناعات الكيماوية تابع للحكومة في المحطة.

هو الان وشركاؤه أصحاب شركة تتطلع للتوسع في المنتج ذي الجودة العالية وبأسعار مناسبة للمجتمع المحلي، والانتقال نحو توفير «المنتج الشعبي» الذي يخدم المنازل في العزل.

هؤلاء، الشباب من بين 15 قصة نجاح التقاها جلالة الملك، تمثل حافزا ودافعا لقطاع واسع من الشباب في كيفية اجتراح الحلول وتجاوز تحديات التشغيل والبطالة.

ريادية الشباب.. الحلم يبدأ من فكرة / عبد الكريم الوحش

ريادية الشباب.. الحلم يبدأ من فكرة / عبد الكريم الوحش

لا حدود للريادة.. هذا عنوان لطالما سمعناه.. لكن عندما يتجسد بأفكار شباب أردنيين.. تكون للقصة معنى آخر وأثر بليغ. المقداد الكريميين، العشريني، من أبناء الطفيلة، ذات مرة زار قلعة الشوبك، وإذ بالفكرة تلمع في باله عندما وقف امام كهوف سبعة، و«تخيل نفسه نائما فيها»، فلماذا لا تتحول هذه الكهوف السبعة لنزل لسياح المنطقة، حيث يكثر زوارها. كانت فكرة ريادية، لمشروع من المتوقع أن يستقبل أول فوج لها بعد شهر من الان. الكريميين، بدأ بتمويل ذاتي،…

اقرأ المزيد

الحديث عن الشباب ودعمهم يبقى حبرا على ورق أو كلاما لا يستحق الوقت الذي نمضيه في الاستماع له اذا لم تكن هناك برامج حقيقية لاستغلال طاقاتهم وتمكينهم ودمجهم في الاقتصاد. الغريب ان بعض المبادرات الشبابية تواجه بالصد والمواجهة تحت عناوين وحجج ومبررات غير مفهومة تماما. فهل نعي ما نقول حقا؟ وهل نحن جادون في رعاية الشباب؟ اسئلة تطرح على طاولة الحكومة وهيئاتها المتنوعة؟

على شارع الأردن وفي المقطع الذي يخترق السفح الواقع بين البقعة وابو نصير أدرك البعض وبحسهم الطبيعي جمال المنظر وسحر التوقف على واجهة الشارع الغربية حيث بإمكانك مشاهدة جبال عجلون وغابات دبين وجبال السلط والنفاذ غربا الى الواجهة الشرقية من جبال فلسطين. على هذه النقطة التي تشرف على مخيم البقعة وتعلو بلدية عين الباشا أقام عشرات الشباب استراحات متواضعة فرشوها بالمقاعد والطاولات البلاستيكية وزينوها بالأضواء الليلية التي جعلتها تشبه المجرات ودروب النجوم التي يشاهدها العابرون الى الصحارى في اكثر الليالي صحوا.

المؤسف حقا ان هذه المنطقة سرعان ما تتحول الى مكاره صحية لا بسبب الشباب ولا بفعل رواد المكان بل كنتيجة لتدخل السلطات التي تحاول منع هؤلاء الشباب من الاستمرار في ممارسة نشاط بيع القهوة وتقديم الأراجيل للمصطافين الذين يحضرون كل مساء بالمئات. الخوف من النمو العشوائي واحتمالية تجارة الممنوعات بعض من الاسباب التي تقف وراء حملات الإزالة والردم المتكرر للمقاهي.

لا أحد يؤيد الخروج على القانون ولكن ماذا لو قامت السلطات البلدية ووزارة السياحة والعمل بتنظيم المنطقة وتجهيزها وتأجيرها للشباب الباحث عن العمل بدلا من مطاردتهم وتحويلهم إلى اشخاص خارجين عن القانون. مشهد الأنقاض والحجارة التي تلقى يوميا على جوانب الطريق بإشراف ورعاية المؤسسات منظر مؤذ للبصر ويبعث على التساؤل حول مستوى الوعي والادراك لمفاهيم الجمال والتنمية والبناء والتطوير التي يستند إليها العمل الحكومي والمجالس المنتخبة.
الشباب الأردني المبادر يحتاج إلى رعاية وتكييف لمبادراته وليس إلى مجابهة وتدمير مساعيهم وافكارهم واحلامهم. لا شي يمنع من إقامة قرية ترفيهية تستوعب وتؤطر مبادرات الشباب الأردني الذي اختار أن يشغل نفسه بدلا من الاحتجاج عند بوابات مؤسسات القرار.

المؤسف والمزعج أن هذه ليست المشكلة الوحيدة التي اخفقنا في معالجتها وتسببنا في مضاعفة آثارها فهناك العشرات من المشكلات التي لا نكاد نتعامل مع واحدة منها حتى تتبدى أخرى اكثر تعقيدا واستعصاء من سابقتها. إضافة الى قلة الموارد وشح المياه واللاجئين والبطالة وقضايا الفساد وترهل الادارة وتأخر مشروعات البنية التحتية.

تغيير العناوين والمسميات من التوظيف الى التشغيل وتبني سياسات جديدة لإعفاء العمال المخالفين من الغرامات وإحالة الآلاف من المعلمين والموظفين الى التقاعد والتقاعد المبكر وإلزام بعض الشركات بتوظيف المحتجين على أوضاعهم اجراءات شكلية غير مدروسة بعناية ولا توجد قيمة حقيقية لها في مواجهة مشكلة البطالة التي باتت احد اكثر واقدم المشكلات واخطرها على الاوضاع الاقتصادية الاجتماعية لمئات آلاف الاسر الأردنية.

في الأردن ما يزال المزاج العام حادا ومتوترا، فالناس يسردون العشرات من القصص ويقترحون مئات الحلول للمشكلات الاقتصادية المستعصية . الكثير من الناس يستغربون التركيز الحكومي على ضبط المالية العامة للدولة من خلال العمليات المحاسبية والمعالجات الضريبية على السلع والخدمات دونما أي بحث او تفكير في تطوير التعدين واقامة مشاريع انتاجية وتحسين العلاقات التجارية مع الجوار والعالم .

لا أحد يملك تفسيرا لأسباب غياب الخبرات الزراعية والسياحية وصناعة التقنيات عن الميدان . ففي المحطات الزراعية يصعب أن تجد مرشدا زراعيا يطوف المزارع ويرشد المزارعين ميدانيا وفي عشرات الاستراحات والمخيمات والنزل السياحية التي أوجدها أصحابها في القرى والبلدات البعيدة لا يقابل المسؤولون الحكوميون أصحاب هذه المشروعات الا في الحالات التي يفتشون فيها على التراخيص او يطالبون بالرسوم والضرائب ويهددون بالإغلاق.

في حالات غياب الخبرة يمكن للحكومة ان تراقب مبادرات الناس وتقوم بإسنادها فغالبا ما يكون للتفكير الشعبي والحكمة التقليدية مقترحات تتفوق على محاولات الهواة وارتجالهم .

د.صبري الربيحات

الغد

الشباب يطرح تساؤلات عميقة ..

الشباب يطرح تساؤلات عميقة ..

الحديث عن الشباب ودعمهم يبقى حبرا على ورق أو كلاما لا يستحق الوقت الذي نمضيه في الاستماع له اذا لم تكن هناك برامج حقيقية لاستغلال طاقاتهم وتمكينهم ودمجهم في الاقتصاد. الغريب ان بعض المبادرات الشبابية تواجه بالصد والمواجهة تحت عناوين وحجج ومبررات غير مفهومة تماما. فهل نعي ما نقول حقا؟ وهل نحن جادون في رعاية الشباب؟ اسئلة تطرح على طاولة الحكومة وهيئاتها المتنوعة؟ على شارع الأردن وفي المقطع الذي يخترق السفح الواقع بين البقعة وابو…

اقرأ المزيد

أرادت الحكومة أن تحارب البطالة فوسعت قائمة المهن المغلقة أي تلك التي لا يسمح لغير الأردنيين العمل فيها, لكن المشكلة هي أن البطالة ليست في صفوف الحرفيين بل تضرب حملة الشهادات الجامعية.

نسبة عالية من العاطلين عن العمل يحملون شهادات جامعية وثانوية ولا يقبلون الأعمال المتاحة في السوق لأنهم يرونها دون مستواهم ففي الإحصاءات الرسمية, أن معدل البطالة سجل ارتفاعاً بين حملة الشهادات الجامعية، حيث بلغ 25.9% مقارنة بالمستويات التعليمية الأخرى. وأن 56.1% من إجمالي المتعطلين هم من حملة الشهادة الثانوية فأعلى، وأن 43.9% من إجمالي المتعطلين كانت مؤهلاتهم التعليمية أقل من الثانوي. وأن نسبة المتعطلين الذكور من حملة البكالوريوس فأعلى 30.1% مقابل 84.7% للإناث اللواتي لا تنطبق عليهن 90% من قائمة المهن المغلقة.

الأردني المتعلم في بلاد الغربة يقبل عملا لا يقبل به في بلده, ولن نكرر الأسباب التقليدية للبطالة فهي معروفة ولن نكرر سرد الأسباب غير التقليدية, لكن يكفي أن نقول هنا أن لا يد حرفية متعطلة في قائمة المهن المغلقة، وما بقي هو بيئة العمل والأجر بالنسبة للعامل أو المهني الأردني الذي لا يقبل ما يقبله الوافد, وإلا ما تفسير استمرار مئات الآلاف من العمالة الوافدة في ذات بيئة العمل التي يشكو منها الأردني.

حكاية إحلال العمالة المحلية في محل الوافدة هي قصة إبريق الزيت في تجريب الحلول التي لم تنفع, فلا عيب في «الإبريق»سوى قدمه، لكن استبداله بآخر جديد بعد كسره فاقم المشكلة، فكلّما جيء بآخر جديد ظل الزيت منه يرشح وهكذا فلم يبق الا الندم على الإبريق القديم.

النمو الاقتصادي هو الحل الأمثل والحقيقـي لمشكلة البطالة، وما زاد عن ذلك حلول مصطنعة وإذا صح أن النمو في الناتج المحلي الإجمالي هذه السنة لن يزيد عن 2%، أي أنه يتجاوز معدل النمو السكاني، فلا بد من البحث عن عوامل أخرى أدت إلى ارتفاع البطالة كمخرجات التعليم مثلاً.

عندما بلغت البطالة 14% قبل 6 سنوات قلنا آنذاك أن هذه النتيجة مزعجة لكنها وقد بلغت اليوم أكثر من 19% فهي مرعبة، فهي لم تعد تتقلب حسب المواسم إذ أصبحت ظاهرة دائمة.

ثقة الناخبين في أوروبا وأميركا أو استمرار الثقة مرتبطة بنجاح أو فشل المرشحين في خلق فرص عمل وتخفيض البطالـة.

عصام قضماني

الرأي

البطالة تضرب المتعلمين

البطالة تضرب المتعلمين

أرادت الحكومة أن تحارب البطالة فوسعت قائمة المهن المغلقة أي تلك التي لا يسمح لغير الأردنيين العمل فيها, لكن المشكلة هي أن البطالة ليست في صفوف الحرفيين بل تضرب حملة الشهادات الجامعية. نسبة عالية من العاطلين عن العمل يحملون شهادات جامعية وثانوية ولا يقبلون الأعمال المتاحة في السوق لأنهم يرونها دون مستواهم ففي الإحصاءات الرسمية, أن معدل البطالة سجل ارتفاعاً بين حملة الشهادات الجامعية، حيث بلغ 25.9% مقارنة بالمستويات التعليمية الأخرى. وأن 56.1% من إجمالي…

اقرأ المزيد
1 2 3 17