{ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ } ؛ الإشاعة من منظور إسلامي 

   الحمد لله خالق الكائنات ، بديع السماوات ، رافع البلاءات ، منزل الرحمات . والصلاة والسلام على نبيه الكريم محمّد  الذي لا يقول إلا الحق، ولا يرضى بمن يُحدث بين أمته الخرق، يأمر بالصّالحات وينهى عن الشّائعات ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أفضل الصلوات. وبعد؛؛؛

   في ظل أنفاس الخوف التي يحتبسها العالم بأسره في هذه الأيام ، وبين زخم الأخبار ووساوس البشر ممن ينقل الكلام غثّه وسمينه ويبث خِفّه ورزينه ؛ يبزغ المنهج الإسلامي والتوجيهات الربّانية والنبويّة للتّعامل مع تلك الأخبار والشائعات .

   {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ } [النور:15] هي توجيه إلهي وعتاب رباني لخير القرون وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذلك في ثنايا التعقيبات الإلهية على حادثة الإفك التي خاض النّاس فيها بغير حق ، واتبعوا إشاعةً أثارها أحدُ المنافقين  وهو عبدالله بن أبي بن سلول ، كان تلقي هذه الإشاعة بهذه الطريقة الخاطئة سبب نزول نجم من الآيات ، بل قرآنٌ يُتلى إلى يوم الدين يعلّم المجتمع الإسلامي أن من شأن المسلم أن يتثبّت ويتحقق قبل أن ينقل ، حتى وإن تثبّت وتأكّد  فليس من الحكمه أن ينقُل كلّ ما سَمع فإنّ المعروف إذا قيل في غير مكانه أو أوانه ربّما ينقلب باطلا.

    يجيء التوجيه الربّاني بعبارة بليغة في نظمها تصف الواقع السيء في التعامل مع الإشاعة بدقّة {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ } ، فبالرّغم من أنّ مصدر التلقي هو السّمع ومصدر التفكّر هو العقل ومصدر الكلام هو اللسان إلا أنّ الخطأ عندما نتلقّى بالألسنة وكأنه لا يمر بالأذن ولا يقف معه العقل ولا يأنس به القلب فالمسلم ينبغي أن يعي ما يقول وأن يقول ما يعي . ثمّ تقول الآية : {وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم } ويتناغم فتح الواو ومد الألف وجريان الصوت في الألف جوفية المخرج لتعبّر عن الإندهاش من هذا الصنيع عندما تنطق بكلمة { بِأَفْوَاهِكُم مَّا } . وفضلا عن هذا أو ذاك فإنكم تقولون { مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ }  ولا شكّ أنكم محاسبون عليه { وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولا } [الإسراء:36]  فلا تتبع أذنك ما لم تسمع ولا عينك ما تر .

  ولقد علّمنا الله تعالى نبذ الإشاعات في آية أخرى وذلك حينما قال سبحانه منكراً على ناشري الإشاعات {وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلا}[النساء:83] فهم يُذيعون وينقلون ويتعجلون نقل كل شيء بما يكون في النهاية وبالا عليهم. والأصل في ذلك التروي والتأكد والتحقق وأن يرد إلى الله والرسول ثم إلى أولي الأمر ،  وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” كفى بالمرء كذبا أن يحدّث بكل ما سمع” وفي الحديث “إن الله كره لكم ثلاثا: قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال “

 لا شكّ أن نشر الإشاعات له أثره العظيم على الدول والمجتمعات وكم من إشاعة قد ضربت اقتصاد دُول وأخرى قلبت نتائج حروب ومعارك ، لذا فإنّ الطائفة المشكّكة والتي تنقل الإشاعات في كل مجتمع يجب أن تتوقف ، وها هو المجتمع المسلم في العهد النبوي يعرفهم بمصطلح (المخذلين) (المثبطين) (المبطّئين) وقد كانوا من المنافقين ومن لفّ لفيفهم ممن يبطن للمسلمين البغض فهم مخذّلون للنّاس عن كل نهوض وسلامة ونجاح بأقاويل خطيرة ومن خطورتها أنها لا تبرز إلا في مواقف الشدّة . وكم قاموا وقالوا في وغى المعارك و الغزوات : لقد مات محمد عليه الصلاة والسلام ، وكم قاموا وقالوا : لا تنفروا في الحرّ . وكم حاولوا اختلاق الشائعات حول شخص النبي الكريم المعروف لديهم بالصادق الأمين عليه الصلاة والسلام ، لكن المجتمع المتين آنذاك رفض فنهض، فسرعان ما كان يتماسك القوم ويكذّب الخبر وينقلب السحر على السّاحر. شعارهم وشعارنا بإذن الله قول الله : {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِين}[الحجرات:6]

    وكما هم (المخذلون ، والمبطؤون) هناك طائفة سمّاهم النبي صلى الله عليه وسّلم (العُصاة) وهم الخارجون عن أمر النبي صلى الله عليه وسلّم حينما أفطر في سفره لفتح مكّة إشفاقا بحال المسلمين ثمّ بلغه أن البعض بقي صائما فقال عنهم ” أولئك العصاة ، أولئك العصاة” ولا شكّ أننا نتذكّر هذا الوصف النبوي (العصاة) ونحن نرى من يخرق أمر أولي الأمر بتصرفات إن كثُرت أثقلت وأغرقت البلاد والعباد في  ظل هذا الظّرف .

  وها نحن نرى ألوانا من الإشاعات تارة بتهويل أعداد المرضى وأخرى بتبخيس إجراءات الدولة وأخرى باختلاق الأكاذيب حول ذكر الفيروس المسبب للمرض في القرآن الكريم بكلام لا يتحمّله النص القرآني المعجز لا بدلالة العبارة فضلا عن دلالة الإشارة . متناسين قول الله سبحانه {مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد}[ق:18] وقول النبي صلى الله عليه وسلم “من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت” .

 ومن هنا كان لا بدّ لكل عاقل في هذه الأيّام أن يواجه الإشاعة بتعاليم الإسلام السّمحة وأن يرفض قول المخذّلين بكلّ ثقة بربّه بأنه سبحانه سيرفع البلاء وينزل الرخاء إنه تعالى مجيب الدّعاء ، حمى الله الأردن أرضا وملكا وشعبا وكلّ بلاد المسلمين . 

د. أحمد عبابنه .. كلية الشريعة  .. جامعة عمّان العربية 

الإشاعة من منظور إسلامي

الإشاعة من منظور إسلامي

{ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ } ؛ الإشاعة من منظور إسلامي     الحمد لله خالق الكائنات ، بديع السماوات ، رافع البلاءات ، منزل الرحمات . والصلاة والسلام على نبيه الكريم محمّد  الذي لا يقول إلا الحق، ولا يرضى بمن يُحدث بين أمته الخرق، يأمر بالصّالحات وينهى عن الشّائعات ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أفضل الصلوات. وبعد؛؛؛    في ظل أنفاس الخوف التي يحتبسها العالم بأسره في هذه الأيام ، وبين زخم الأخبار ووساوس البشر ممن…

اقرأ المزيد

قال تعالى في محكم التنزيل (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) آية رقم (2) سورة التوبة، وقال رسول الله ﷺ: مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.

ظهرت في بداية هذا الاسبوع العديد من شكاوى الطلبة وبشكل متكرر عن عدم مقدرة جزء من هؤلاء الطلبة على متابعة منصات التعليم الالكتروني التفاعلي الذي تقدمه الجامعات لطلبتها حرصا منها ومن الجهات المسؤولة عن قطاع التعليم العالي على مصلحة الطلبة وتمكينهم من تلقي علومهم والاستفادة من هذا الفصل الدراسي.

ومن مبدأ المسؤولية المجتمعية والدور الذي يجب ان تقوم به كل مؤسسة عاملة على ارض الوطن الاردني نري انه من الواجب على شركات الاتصالات ان يكون لها مساهماتها في دعم المجتمع الاردني في هذا الظرف الاستثنائي الذي تمر به المملكة وان تقدم حزم نت لطلبة الجامعات لتمكينهم من متابعة محاضراتهم على منصات التعليم الالكتروني للجامعات مساهمة منها في دعم المجتمع الاردني في هذا الظرف الاستثنائي، وان لا تنسى هذه الشركات التي نقدر ونعز باداراتها ان هذه المجتمعات الطلابية كانت في الايام القريبة الماضية هي الهدف الرئيس للعروض الترويجية التي تم استهدافها لتسويق خدماتها، وكانت اسواق مستهلكة بشكل كبير جدا لحزم النت وكذلك خدمات الاتصالات الاخرى وكانت اسواق مربحة جدا.

وعليه حان الان دور هذه الشركات بان تقوم بواجبها والتزاماتها المجتمعية وتدعم هذا الجمهور الطلابي في هذه الايام العصيبة ومساعدة قطاع التعليم العالي للقيام بالمهام الجسام الملقاة عليه في هذه الايام والايام القادمة، ومن المعلوم ان ثقافة مجتمعنا الاردني هي ثقافة التعاون والتكافل وبشكل خاص في النائبات والتحديات الصعبة والازمات والنظر الى يوم ميسرة انشاء الله في الايام القادمة، وان ننظر الى الملياردير الايطالي والذي تبرع باكثر من مليار يورو لدعم الدولة الايطالية وقال انه مستعد ان يخسر كل ثروته من اجل ان تبقى ايطاليا صامدة وقوية ،ولا ننسى في تاريخنا المشرف لاجدادنا عثمان بن عفان وعبدالرحمن بن عوف الذين قاموا بدعم مجتمعهم في النائبات بكل اموالهم وبارك الله لهم في تجارتهم واموالهم،علماً بان الدولة الاردنية قد قدمت كل ما لديها للمواطن وكما اشار قائدنا جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين ان كل امكانيات الدولة ستسخر للحفاظ على المواطن الاردني فيا شركاتنا الوطنية والتي نقدر قومي بدورك ازاء مجتمعك الذي ضمك في السراء والضراء.

التعليم الالكتروني والمسؤولية المجتمعية

التعليم الالكتروني والمسؤولية المجتمعية

قال تعالى في محكم التنزيل (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) آية رقم (2) سورة التوبة، وقال رسول الله ﷺ: مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى. ظهرت في بداية هذا الاسبوع العديد من شكاوى الطلبة وبشكل متكرر عن عدم مقدرة جزء من هؤلاء الطلبة على متابعة منصات التعليم الالكتروني التفاعلي الذي تقدمه الجامعات لطلبتها حرصا منها ومن الجهات المسؤولة عن…

اقرأ المزيد

بدون سابق انذار وجدت مؤسسات التعليم العالي في الاردن نفسها في سباق مع الزمن للانتقال الى نموذج تعليم عن بعد فرضته الظروف الراهنة نتيجة فيروس كورونا, تجاوبت هذه المؤسسات بشكل متفاوت ومرضي مبدئيا مع هذا التحدي, لكن الحاجة اصبحت ملحة لإعادة النظر في اسس التعليم المدمج من طرف هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها لتكون هذه الاسس قادرة على مواجهة التحديات والاسهام في تحسين جودة التعليم العالي في الاردن.

اسس التعليم المدمج الحالية ترقى لان تكون مفتاح الحل للازمة الحالية واساس لتحسين جودة التعليم العالي, ان رفع نسبة اللقاءات الصفية الافتراضية المتزامنة لتزيد عن 15% في اسس التعليم المدمج  قد يكون احد الحلول الناجحة اذا ارفق بإمكانية رفيعة ليحل مكان اللقاءات الصفية المباشرة بشكل كامل او جزئي تحت ظروف معينة. نتأمل ان يستطيع متخذ القرار في القريب العاجل ان اقتضت الحاجة قرارا بتعطيل أحد او جميع مؤسسات التعليم العالي نتيجة الاحوال الجوية مثلا دون القلق على استمرارية المحاضرات.

استطاعت العديد من مؤسسات التعليم العالي التأقلم مع الوضع الجديد والاستمرار في تقديم التعليم لطلبتها عن بعد ولكنها تفاوتت في الامكانيات, ان النموذج الصحيح والمفترض ان توفره الجامعات يتمثل في وجود نظام ادارة تعلم مرتبط مباشرة بنظام معلومات الطلبة ونظام التسجيل ليتمكن الطالب و المدرس من التواجد معا في فضاء الكتروني يوفر كافة الادوات اللازمة لضمان سير ومتابعة وتقييم وتقويم العملية التعليمية, ومثل هذه الانظمة متوفرة وبشكل مجاني ويمكنها العمل وتقديم الخدمة لأعداد كبيرة جدا من الطلاب في وقت واحد ان احسن وضعها في بيئة قادرة على توزيع الحمل على اكثر من خادم, كذلك فان العمادات والاقسام الاكاديمية وادارات المؤسسة التعليمية ستكون قادرة على متابعة العملية التعليمية اولا بأول. ان النموذج السابق متوفر لدى العديد من مؤسسات التعليم العالي لكنه في اغلب الاحيان لا يوفر القدرة على اعطاء محاضرات افتراضية متزامنة عن بعد, ولذلك لجئت مؤسسات التعليم العالي الى بدائل عديدة لتوفير هذه الإمكانية, لكن هناك مؤسسات تعليم عالي لم تكن قادرة على ربط هذه الانظمة مع انظمة ادارة التعلم المتوفرة لديها مما افقدها القدرة الحقيقية على متابعة العملية التعليمية بشكل فعال. ان اختيار انظمة تدعم التعليم عن بعد يجب ان يتحدد بعاملين هما امكانية دمجة وربطه بأنظمة ادارة التعلم وقدرته على تحمل الضغط الكبير الناتج عن دخول اعداد كبيرة من الطلبة في نفس الوقت.

مؤسسات التعليم العالي التي نجحت في توفير كل ما سبق الحديث عنه واجهت تحدي جديد يتمثل في عدم قدرة طلبتها على توفير حزم بيانات كبيرة بأسعار معقولة كون استخدام نموذج التعليم عن بعد يستهلك الكثير من البيانات, فهل جاء الوقت لتقدم شركات الاتصالات حلولا للطلبة بميزانية معقوله؟ ام انه جاء الوقت لتتكاتف مؤسسات التعليم العالي كافة بقيادة من وزارة التعليم العالي لتفاوض شركات الاتصالات على مثل هذه الحلول؟

ان تسارع الاحداث والظروف الحالية تحتم على متخذ القرار ان يفكر في حل سريع لتجاوز عقبة توفر حزم بيانات كبيرة بأسعار معقولة وكذلك امكانية الحصول عليها ان توفرت, ولكن وحتى يتم ذلك لابد من اجراءات فورية تتمثل في اتاحة كافة النطاقات التعليمية (.edu.jo) بشكل فوري ومجاني للجميع داخل المملكة بحيث تكون هذه الاتاحة للتصفح والتحميل والتنزيل, كذلك لابد من حصر كافة التطبيقات التي تستخدمها مؤسسات التعليم العالي في اعطاء المحاضرات عن بعد واتاحة الوصول لها عبر الانترنت بشكل فوري ومجاني.

جامعة عمان العربية

مدير مركز التعليم الالكتروني

د. محمد عثمان نصار

مؤسسات التعليم العالي الاردنية في ظل كورونا – الفرص والتحديات والحلول

مؤسسات التعليم العالي الاردنية في ظل كورونا – الفرص والتحديات والحلول

بدون سابق انذار وجدت مؤسسات التعليم العالي في الاردن نفسها في سباق مع الزمن للانتقال الى نموذج تعليم عن بعد فرضته الظروف الراهنة نتيجة فيروس كورونا, تجاوبت هذه المؤسسات بشكل متفاوت ومرضي مبدئيا مع هذا التحدي, لكن الحاجة اصبحت ملحة لإعادة النظر في اسس التعليم المدمج من طرف هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها لتكون هذه الاسس قادرة على مواجهة التحديات والاسهام في تحسين جودة التعليم العالي في الاردن. اسس التعليم المدمج الحالية ترقى…

اقرأ المزيد

د. محمد بن طريف

(وما نيل المطالب بالتمني ،، عمان العربية مثالا)
تستمر المسيرة ، وتطرح التحديات أرضا ، خلية أزمة ، اجتماعات ٌالكترونية ، محاضراتٌ تعج بها أيقونات الشبكة العنكبوتية ، مناقشة اطروحات جامعية عجز عن تنفيذها البعض في زمن الرخاء والسخاء ، رئيس وعمداء في حالة اجتماع دائم ، تواصلٌ مع الطلبة منقطع النظير ، كل هذا في جامعة عمان العربية وفي زمن الكورونا .
فمنذ أن أنشبت كورونا أظفارها في خاصرة العالم ، لم تستسلم هذه الجامعة الرائدة ، وتترك مهمتها التي أوجدت من اجلها ، وهي الريادة والابداع ، وكأن الزمن جاء ليضعها في مواجهة امتحان صعب لأهدافها ورسالتها التي تبنتها ، ففي بداية الازمة دعت قيادتها الحكيمة اسرتها العتيدة للاستعداد لمواصلة المسيرة الأكاديمية عبر منصة التعليم الإلكتروني التي أعدتها نخبة مميزة من العاملين في مركز الحاسوب وفي مقدمتهم الدكتور المبدع محمد نصار ، فكانوا بمستوى الحدث يصلون الليل بالنهار ليخرج لنا نظام محكم خلى من كل ما يمكن ان يعكر صفو العملية الأكاديمية.
وعلى مستوى مجلس العمداء ، دعى رئيسه الاكاديمي المخضرم الاستاذ الدكتور ماهر سليم أعضاءه عبر اجتماع إلكتروني لتذليل اَي صعوبات قد تعتري العمل اليومي للجامعة وفي مقدمته العمل الاكاديمي ، ولطبيعة الظرف فقد تم ضم لجنة المخاطر ومدراء الدوائر والمراكز للمجلس ليكون على اهبة الاستعداد لتقديم التسهيلات اللازمة ، ووضع قرارات المجلس موضع التطبيق .

وعلى مستوى الكليات فقد كان كل عميد ورئيس قسم ، رئيساً في وحدته الأكاديمية وعلى مدار الساعة ، فنرى الاجتماعات الأكاديمية والإدارية تتوجه هذا العمل المعطاء . وينفذه أعضاء الهيئة التدريسية والإدارية بكل كفاءة واقتدار .
وبفضل التوجيه والإرشاد لطلبتنا الاعزاء ، فقد كان طلبتنا الاعزاء هم أيضا على مستوى الحدث ، فقد أظهرت السجلات الالكترونية حضورًا وتفاعلا ملحوظا ، مما ساهم بشكل ملحوظ بنجاح التجربة في هذه الظروف الاستثنائية .
ولا يمكن لنا أن ننسى أن هنالك جنودا مجهولين في دائرة العلاقات العامة بقيادة الإعلامي المميز كمال فريج ، يقفون خلف الشاشات لإظهار أي جهد من شأنه بقاء التواصل على قدم وساق في جامعتنا الحبيبة .

ومن هنا نستطيع ان نفخر نحن أسرة جامعة عمان العربية ، بأن هذه الظروف الاستثنائية قد خلقت لنا فرصا للتحدي ، وبالتالي نستطيع القول أننا مبدعون ، وأن المطالب لا تأتي بالتمني ، ولكن تؤخد الدنيا غلابا.

وما نيل المطالب بالتمني ،، عمان العربية مثالا

وما نيل المطالب بالتمني ،، عمان العربية مثالا

د. محمد بن طريف (وما نيل المطالب بالتمني ،، عمان العربية مثالا) تستمر المسيرة ، وتطرح التحديات أرضا ، خلية أزمة ، اجتماعات ٌالكترونية ، محاضراتٌ تعج بها أيقونات الشبكة العنكبوتية ، مناقشة اطروحات جامعية عجز عن تنفيذها البعض في زمن الرخاء والسخاء ، رئيس وعمداء في حالة اجتماع دائم ، تواصلٌ مع الطلبة منقطع النظير ، كل هذا في جامعة عمان العربية وفي زمن الكورونا . فمنذ أن أنشبت كورونا أظفارها في خاصرة العالم…

اقرأ المزيد

شد انتباهي اليوم وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور محي الدين توق الذي عقد اليوم اجتماعا موسعاً باستخدام تقنيات الاجتماع عن بعد واشار الخبر الى مشاركة الجامعات الأردنية الرسمية فيه إضافةً إلى رئيس جامعة الأميرة سمية ، وأمين عام المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا وانه قد تم خلال هذا الاجتماع البحث في آليات تطوير نظام التعليم الإلكتروني، إضافة إلى معالجة الإشكاليات الفنية التي واجهت تطبيق النظام في الأسبوع الأول، مؤكداً حرص الوزارة على مصلحة أبنائها الطلبة وتذليل جميع الصعوبات التي تواجههم بما يتوافر من إمكانات للوزارة والجامعات.

والسؤال هل الصعوبات تواجه فقط الجامعات الرسمية ولا تواجه الجامعات الخاصة ،ام ان الجامعات الخاصة قد طبقت التعليم الالكتروني بشكل متميز وناجح ،انا اعلم ان معالي الدكتور محي الدين يقف من جميع الجامعات بنفس المسافة ولكنني تمنيت على معاليه ان تشارك الجامعات الخاصة في هذا الاجتماع من باب الفائدة والاستفادة ،وكلي ثقة بتميز جامعة الاميرة سمية في هذا المجال الا ان باقي الجامعات قد طبقت نظام التعليم عن بعد واغلب الجامعات الخاصة قد قام اعضاء الهيئة التدريسية فيها على مدار اليومين الماضيين بالقاء محاضراتهم لطلبتهم في اوقاتها وكافة الكليات وبشكل سلس وناجح، وافترض ان باقي الجامعات قد مارست دورها بكل حرفية كونه تم توجيه الجامعات منذ اكثر من اسبوع نحو التعليم الالكتروني،والوسائل متعددة والامكانيات متوفرة، حيث هناك توقع الى ان تطول بعض الشيء فترة توقف الدوام في الجامعات والمدارس، وبالتالي من المهم الاستمرار في تقديم خدمة التعليم عن بعد للطلبة في الجامعات وبالنسبة للامتحانات فارى انه ما زال لدينا متسع من الوقت حتى نهاية الفصل ويمكن ان تكون هناك بعض الحلول والتي قد يكون منها تقديم الطلبة امتحان نهاية الفصل وجزء من العلامة الكلية يكون على النشاط واعمال الفصل وغيرها التي يقدمها للطالب، او ان تكون الجامعات جاهزة لامتحان منتصف الفصل اذا ما انفرجت الامور خلال اسبوعين من الان، وانا شخصيا ادعو الله ان لا يطول الامر ما يستدعي البحث عن حلول تقديم الامتحانات اون لاين لما يواجه ذلك من صعوبات فنية بخصوص المصداقية للامتحان ،الا انه لابد من البدء بالتفكير بالحلول اذا ما طال الامر لا سمح الله ،ونقول هنا ان الظروف الاستثنائة هي التي تولد الحلول الخلاقة والابداعية،وخاصة عندما نتكلم عن مؤسساتنا الاردنية ،التي لها بصمات مميزة وواضحة والريادة في مجال التعليم العالي على مستوى الاقليم .

التعليم العالي والتعليم الالكتروني

التعليم العالي والتعليم الالكتروني

شد انتباهي اليوم وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور محي الدين توق الذي عقد اليوم اجتماعا موسعاً باستخدام تقنيات الاجتماع عن بعد واشار الخبر الى مشاركة الجامعات الأردنية الرسمية فيه إضافةً إلى رئيس جامعة الأميرة سمية ، وأمين عام المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا وانه قد تم خلال هذا الاجتماع البحث في آليات تطوير نظام التعليم الإلكتروني، إضافة إلى معالجة الإشكاليات الفنية التي واجهت تطبيق النظام في الأسبوع الأول، مؤكداً حرص الوزارة على مصلحة أبنائها الطلبة…

اقرأ المزيد

 معركة الكرامة التي خاضها الجيش الاردني  في 21 آذار 1968 ، ضد العدو الصهيوني دفاعًا عن ارض الوطن ، شاء القدر ان تتجدد وبنفس التاريخ ، فبدا الجيش المصطفوي بخوض  معركة اشد وطأة ضد عدو اخر غير مرئي .
معركة الكرامة الثانية هي كتلك الاولى غير متكافئة الأطراف ، فالفيروس اللعين يمتلك أدوات ومهارات خارقة بالتخفي والمناورة ، ومع ذلك رصد له الجيش الاردني كافة السبل التي من المأمول ان تأتي ثمارها للتغلب عليه .
فنرى إغلاقات لكافة المناطق لوقف تقدم العدو والقضاء عليه في ارض المعركة ، ونرى قادة الجيش يطلقون التحذيرات في كل صوب لعدم الخروج من المنازل لكي لا نوفر غطاء للعدو يمكن له من خلاله التقدم والسيطرة على أماكن جديدة .
وبالنسبة للحالات التي وضع لها العدو أماكن تمركز في ٨٥ حالة ، بدأ الجيش الاردني بممارسة قواعد الاشتباك العسكري من خلال مكافحة أماكن تمركزه وتقديم سبل الرعاية للمصابين للقضاء على تواجد العدو اللعين .
وقد خصص الجيش الاردني أماكن حجر لتضييق الخناق على هذا العدو وقطع أماكن التواصل له مع العالم الخارجي .
اما نحن ولدعم صمود جيشنا في هذا المعركة ، ينبغي علينا ان نصدع لاوامر قادته ليبقى متصدرا المشهد ويتغلب في هذه المعركة ، لنسطر مشهدًا لتغلبنا على العدو الذي لا يقهر مرة اخرى .
الدكتور محمد بن طريف

(معركة الكرامة الثانية)

(معركة الكرامة الثانية)

 معركة الكرامة التي خاضها الجيش الاردني  في 21 آذار 1968 ، ضد العدو الصهيوني دفاعًا عن ارض الوطن ، شاء القدر ان تتجدد وبنفس التاريخ ، فبدا الجيش المصطفوي بخوض  معركة اشد وطأة ضد عدو اخر غير مرئي .معركة الكرامة الثانية هي كتلك الاولى غير متكافئة الأطراف ، فالفيروس اللعين يمتلك أدوات ومهارات خارقة بالتخفي والمناورة ، ومع ذلك رصد له الجيش الاردني كافة السبل التي من المأمول ان تأتي ثمارها للتغلب عليه .فنرى إغلاقات…

اقرأ المزيد

قال الله تعالى في محكم كتابه 🙁 وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلً .)
ان شريعتنا الاسلامية زاخرة بالدروس و العبر و القواعد و المبادئ فعندما نقرا في كتاب الله في سورة النمل اية رقم (18) حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ .
نحن نعلم ان النمل هو من اكثر الكائنات الحية حبا للعمل و امتثالا للانظمة و في هذه الاية الكريمة لم يرد ان قالت ملكة النمل بل نملة يعني هي فرد في مجتمع ادلت برأي حكيم لمجتمعها لمواجهة قوة ساحقة ليس لمجتمعها (مجتمع النل) القدرة حسب معطياته و امكانياته لمواجهة جند سليمان و ان النتيجة ستكون التحطم امام هذه القوة و لو ان هذه القوة لم تاتي لحرب هذا المجتمع خصيصا ، لكن قدر هذا المجتمع ان كان يقع ضمن عمليات هذه القوة و بالتالي كانت الطريقة الاسلم هي تجنب المواجهة و الاختباء في المساكن الامنة للنمل و التي تقع تحت الارض و بالتالي تجنب ما قد يصيب هذا المجتمع من اضرار او هلاك سواء بقصد او بغير قصد و عليه و من هذا المثل و حسب ما راينا في سالف التاريخ انه عندما يكون هنالك قوة او عدو اقوى منك في العدد او العدة او الاسلوب فالانجع و الاسلم لك ان تتجنب مواجهته او الاخباء بمكان تضمن عدم وصوله اليك ما استطعت و هذا ما نجده واضحا لدى اغلب الكائنات الحية التي دائما و ابدا تلجأ الى الاختباء و الاختفاء من امام العدو الذي لا تستطيع مواجهته .
و هنا نهيب بمجتمعنا الاردني المتماسك والمتضامن والذي يعد من المجتمعات المدنية و الذي ضرب العديد من الامثال والدروس بتجاوز الصعاب و الازمات ان يمتثل الى امر صاحب الامر و هو ملزم اكثر منه رايا حيث امتثل مجتمع النمل الى الراي عندما كان في صالحه و لم ينتظر الامر .
اتمنى من اهلنا و احبتنا في مجتمعنا الاردني ان يلتزموا ويمتثلوا لقرار حضر التجول الذي صدر عن حكومتنا لما في من مصلحة و فائدة و خير للوطن و المواطن .

إدخلوا بيوتكم

إدخلوا بيوتكم

قال الله تعالى في محكم كتابه 🙁 وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلً .)ان شريعتنا الاسلامية زاخرة بالدروس و العبر و القواعد و المبادئ فعندما نقرا في كتاب الله في سورة النمل اية رقم (18) حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ .نحن نعلم ان النمل هو من اكثر الكائنات الحية حبا للعمل…

اقرأ المزيد

لا شك ان الازمات تصنع النجاحات ،من ينظر الى الادارة الاردنية بقيادة جلالة القائد يرى ان الادارة التنفيذية للدولة بدأت تتناغم مع توجيهات القائد وتنفذ التوجيهات التي يطلقها القائد ،وبدأت الادارة ترتقي الى مستوى الحدث ،وعلى نفس المستوى بدأ المواطن يفهم الرسائل ويستوعبها وينفذها، وفي الوقت ذاته ظهر الانتماء والولاء بشكل يعيد لنا الصور الماضية للادارة الاردنية بتالقها على مستوى المنطقة وتميزها في ادارة الازمات والتفاعل مع الاحداث ،والخرج كل مرة بمنعة وقوة اكثر من سابقتها،وها نحن نرى الحكومة تتخذ القرارت بكل ثقة وعدم التردد وتنفذ التوجيهات واخذت دورها القوات المسلحة والاجهزة الامنية والمواطن والمؤسسات الوطنية والقطاع الخاص (اي تفعالت كل اعضاء جسد الدولة الاردنية بكل مكوناتها وبتناغم وتفاهم يلفت الانظار ،وبدا النشامى يظهر تالقهم في التعامل مع الازمة التي ستخرج منها الدولة الاردنية كعهدها اكثر منعة وقوة ودروس تضاف اى ارشيف دولتنا المشرف لما يزخر به من نجاحات وتميز ونرسم صورة اخرى للاجيال القادمة يفخروا بها ويحاكوها في ادارة مستقبلهم عندما يستقرؤون تاريخ دولتهم وادارة ابائهم واجدادهم .نعم يحق لنا الفخر في سرعة تناغم الجسد الاردني في التفاعل لادارة هذه الازمة والاستمرار في التصميم على النجاح ولا شيء غير النجاح والتسجل في سفر التاريخ الاردني ان النشامى كعهد العالم بهم هم قصة نجاح متواصلة وتقدم الدروس في التلاحم والتفاني في خدمة وبناء الوطن.

الجسد الواحد

الجسد الواحد

لا شك ان الازمات تصنع النجاحات ،من ينظر الى الادارة الاردنية بقيادة جلالة القائد يرى ان الادارة التنفيذية للدولة بدأت تتناغم مع توجيهات القائد وتنفذ التوجيهات التي يطلقها القائد ،وبدأت الادارة ترتقي الى مستوى الحدث ،وعلى نفس المستوى بدأ المواطن يفهم الرسائل ويستوعبها وينفذها، وفي الوقت ذاته ظهر الانتماء والولاء بشكل يعيد لنا الصور الماضية للادارة الاردنية بتالقها على مستوى المنطقة وتميزها في ادارة الازمات والتفاعل مع الاحداث ،والخرج كل مرة بمنعة وقوة اكثر من…

اقرأ المزيد

لقد اصابني نوع من الاحباط اليوم عندما قرات في بعض المواقع الاخبارية ووسائل التواصل الاجتماعي عن احتجاج بعض المواطنين الاردنيين العائدين من الاغتراب وقد كانوا يقيمون في بعض الدول وخاصة الاوروبية نظرا لانتشار الكورونا في هذه الدول بشكل واسع وسريع.

اما وقد عادوا الى بلدهم طلبا للامن والامان من الكورونا فاهلا وسهلاً بهم والوطن حضن دافئ لكل ابنائه على حد سواء، فهو ام لاتفرق بين ابنائها المقيم والمغترب كلهم ابنائها وتقسم عليهم حبها وحنانها بدون تحيز.

ولكن على هؤلاء الابناء ان يراعوا ظروف امهم وامكاناتها وان يتفهموا حرصها على سلامة كل واحد منهم ،وهي التي لم ولن تفضل احدا على اخر فلا يجوز لمن وصل اليوم الى الاردن من دول تفشى بها المرض بشكل خطير وارقام كبيرة ان يرفض الذهاب الى اماكن الحجر الصحي التي خصصتها الحكومة وهي من ابجديات الحماية من انتشار المرض الفتاك، حتى ولو لم تكن فنادق خمس نجوم او اي كان مستوى الخدمات بها ،فهذه ظروف طارئة وعلى الجميع ان يلتزم بالتعليمات، وهذه بديهيات الانتماء بان تكون اول من تخاف على مصالح وطنك العليا واقلها ان تمتثل للقوانين والتعليمات والانظمة المعمول بها والنافذة، الم تكونوا تطبقوا الانظمة والتعليمات بحذافيرها في الدول التي كنتم تقيمون فيها ،وتضربون مثالا للالتزام والتقيد ولكم في ملك النرويج مثالا الذي اول ما وصل الى بلده عائدا من السفر الزم نفسه بالحجر الصحي حسب التعليمات المعمول بها في بلده،فما بالكم عندما تطلب منكم امكم الرؤوم ذلك تظهرون الامتعاض والغضب على من يسهرون على مصالح الوطن وامنه ليل نهار،ان الانتماء يا سادة لايتجزأ اذا كنت عدت الى بلدك كونه ملاذك الاول والاخير فليكن وطنك ومصالحة الاولوية الاولى والاخيرة لديك ولتكن مواطن منتمي قولا وفعلا ,واياك ان تزاود على وطنك فهو لم ولن يتخلى عنك وسيبقى يضمك بين اضلاعه ولكن انت لاتنسى واجباتك نحو وطنك وانتمائك ،فان كنت لاتريد ان تمدح وتشكر فاياك ان تذم هذه الام التي تصنع المستحيل لكي تبقي بيتك عامر وامن ومطمئن ،الم تنظر ان قائد الوطن اول ما وصل الى ارض الوطن ذهب الى الفحص ثم الى مركز الازمات للاطمئنان على الوضع قبل كل شيء.حمى الله الاردن شعبا وقائداً وابعد عنا المحن والبلاء.

الانتماء لا يتجزأ

الانتماء لا يتجزأ

لقد اصابني نوع من الاحباط اليوم عندما قرات في بعض المواقع الاخبارية ووسائل التواصل الاجتماعي عن احتجاج بعض المواطنين الاردنيين العائدين من الاغتراب وقد كانوا يقيمون في بعض الدول وخاصة الاوروبية نظرا لانتشار الكورونا في هذه الدول بشكل واسع وسريع. اما وقد عادوا الى بلدهم طلبا للامن والامان من الكورونا فاهلا وسهلاً بهم والوطن حضن دافئ لكل ابنائه على حد سواء، فهو ام لاتفرق بين ابنائها المقيم والمغترب كلهم ابنائها وتقسم عليهم حبها وحنانها بدون…

اقرأ المزيد

يقول الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: «إن انعدام المساواة بين الجنسين أمر معيب في القرن الحادي والعشرين، لأنه ليس فقط غير مقبول، بل لأنه غبي أيضا».
ويقول غوتيريش: «إن التمييز ضد النساء والفتيات لا يزال يمثل مشكلة رئيسية في أنحاء العالم». مقارنا إياه بالعبودية والاستعمار في السابق.
بالنسبة لنا نحن العرب، فإن التمييز ضد أمهاتنا وأخواتنا وبناتنا، يجعل إمكانية التحرير والتنمية والتقدم والحضور في العصر والحياة، ضربًا من المستحيل.
وتعالوا الى الحقائق المرة.
يقول موشيه آرنس وزير الحرب الاسرائيلي السابق، إن العالم العربي بقي عالقا في القرن السابع عشر، بسبب:
1. الحكم الديكتاتوري.
2. قمع النساء.
3. تراجع العلم.
يعتبر آرنس قمع النساء العربيات، أحد ثلاثة أسباب تجعل الكيان الصهيوني مطمئنا إلى أمنه واستقراره.
فتخلف الأمة العربية، الناجم عن ذلك الثالوث السرطاني، يكرس عدم الخشية من نهوضها. وعدم الخوف من قدرتها على هزيمة مشروعه الصهيوني التوسعي.
ونحن إذ نضطهد نساء الأمة وبناتها، فإنما نؤبد الذل والهزيمة والتخلف. ونسهم في تعزيز قدرة عدونا على تأبيد الاحتلال والتوسع. وتأبيد هزيمتنا. وخواء قدرتنا على النهوض.
اعتقدنا مخطئين أننا خرجنا من وهدة جريمة وأد بناتنا الجماعية، التي وصمت وصبغت جاهلية الجدود.
ويبلغ الانفصام ذراه عندما نتغنى ببطولات النساء العربيات ومآثرهن على امتداد تاريخنا وفي نفس الوقت، نمارس التمييز ضدهن واذلالهن وقمعهن.
نتغنى برابعة العدوية وخولة بنت الأزور والخنساء وزنوبيا وشجرة الدر و زها حديد وبنت الشاطيء وجميلة بوحيرد وفدوى طوقان وبنازير بوتو ونوال المتوكل ودلال المغربي وتيريز هلسا وآلاف النساء العربيات.
نتغنى بأمهاتنا وبناتنا، ولكننا نمارس قمعا جماعيا ضد نسائنا، هو أحد أسباب تخلفنا الخطير.
بربكم ألسنا نضطهد شقيقات الكركية الجبارة عليا الضمور ام الذبيحين ؟!
ألسنا نضطهد شقيقة مشخص المجالي التي ما تزال نغني لها:
يا سامي باشا ما نطيع،
ولا نعد رجالنا.
لعيون مشخص والبنات،
ذبح العساكر كارنا.
المرأة العربية جناح المجتمع الثاني الذي لا تحليق إلى العلى والامام بدون خفقه.
ومن يضطهد غيرَه لا يكون حرا.
ومن يعطّل نصفَه لا يكون راشدا.

محمد داودية

من يضطهد غيره لا يكون حرًا !!

من يضطهد غيره لا يكون حرًا !!

يقول الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: «إن انعدام المساواة بين الجنسين أمر معيب في القرن الحادي والعشرين، لأنه ليس فقط غير مقبول، بل لأنه غبي أيضا».ويقول غوتيريش: «إن التمييز ضد النساء والفتيات لا يزال يمثل مشكلة رئيسية في أنحاء العالم». مقارنا إياه بالعبودية والاستعمار في السابق.بالنسبة لنا نحن العرب، فإن التمييز ضد أمهاتنا وأخواتنا وبناتنا، يجعل إمكانية التحرير والتنمية والتقدم والحضور في العصر والحياة، ضربًا من المستحيل.وتعالوا الى الحقائق المرة.يقول موشيه آرنس وزير الحرب…

اقرأ المزيد
1 2 3 20